"الإيميلات المُسرّبة" تكشف سعي سفير الإمارات لترويج ابن سلمان

كشف إيميل مُسرّب للسفير الإماراتي بواشنطن يوسف العتيبة عن سعيه إلى الترويج لولي ولي العهد السعودي الجديد "محمد بن سلمان" في أروقة البيت الأبيض والكونغرس، وأخذ بطاقة الاعتماد الأميركية.

وتوضح رسالة مسربة، نشرتها صحيفة "إنترسبت" الأميركية، خطابات متبادلة بين العتيبة والصحفي الأميركي المعروف ديفيد إغناتيوس، وسعي السفير الإماراتي فيها إلى دعم ابن سلمان عن طريق إغناتيوس.
 
ويظهر في الرسالة أن إغناتيوس أرسل مقابلته التي أجراها مع محمد بن سلمان في 20 أبريل/ نيسان الماضي للعتيبة؛ حيث كان الحوار الإلكتروني بين الطرفين في 21 أبريل، أي بعد يوم واحد من المقابلة.

ويشكر العتيبة في الرسالة إغناتيوس على الذهاب إلى السعودية وإجراء المقابلة مع محمد بن سلمان، في إشارة -قد تبدو- إلى أنه من رتّب ذهاب الصحفي إلى الرياض؛ لأنه ليس من المعتاد أن يرسل الصحفي مقالته أو تقريره لشخص ما دون أن يكون هناك رابط معين بينهما.

ويشكر السفير الإماراتي إغناتيوس لذهابه إلى السعودية ومقابلته محمد بن سلمان، ويشير إلى أنه أصبح يفكر كما يفكر الإماراتيون في السنتين الأخيرتين بأهمية التغيير.
 
ويضيف: "التغيير في التصرفات، التغيير في الشكل، التغيير في التوجهات"، ويتابع في رسالته التي أرسل نسخة مخفية منها إلى وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد: "كلانا على اتفاق أن هذه التغييرات التي حدثت في السعودية ضرورية، أشعر بالارتياح؛ لأنك ترى ما نراه وما نحاول إيصاله بشكل مستمرّ"، وتابع بقوله: "صوتك ومصداقيتك عاملان مهمان في إقناع الأشخاص المعنيين لفهم ما يجري"، على حد ما جاء في رسالته.
 
وكشفت الصحيفة رد إغناتيوس على العتيبة بتساؤل عن قدرة ابن سلمان على المضي في مشروعه، وقال الصحفي الأميركي: "الأمير الصغير يعيد رسم السعودية، فهل يستطيع أن يحقق ما يريد؟".

ونشر إغناتيوس مقالًا مطوّلًا في صحيفة "واشنطن بوست" تناول فيه صعود الأمير محمد بن سلمان، ولفت في مقاله إلى تشجيع المسؤولين الإماراتيين لأفكار الأمير محمد بن سلمان للإصلاح واقتراحهم شركات استشارات بارزة، مثل "ماكينزي" و"مجموعة بوسطن للاستشارات"، والتي استشارتها دولة الإمارات.

وأوضح أنه سرعان ما بدأت هذه الشركات في إعداد مقترحات لإصلاح جميع الوزارات في السعودية.