ستريت جورنال: أجواء مضطربة في أسواق النفط بعد مقاطعة ثلاثي الخليج لقطر

بعد أن بدأت الأسواق في صعودٍ حادٍ للعقود الآجلة للنفط الخام، بارتفاع نسبة 1.6% بسبب الأزمة الدبلوماسية بين دول الخليج وقطع العلاقات مع قطر، تراجع النفط الخام من جديد اليوم الاثنين؛ الأمر الذي محا مكاسب سابقة كانت مدفوعة، بسبب الصدع السياسي في الشرق الأوسط، قبل أن يعيد المستثمرون التركيز على تضخم المخزون.

وارتفعت أسعار النفط في وقتٍ مبكر من اليوم بعد أن قطعت السعودية وثلاث دول أخرى علاقاتها الدبلوماسية مع قطر؛ إلا أن المستثمرين لا يزالون متشائمين من الوفرة المفرطة للمعروض في سوق النفط، وتراجعت المكاسب في وقت متأخر من صباح اليوم في لندن.

وأعلنت السعودية ومصر والبحرين والإمارات العربية صباح اليوم قطع علاقاتها مع قطر واتهمتها بالتدخل في شؤونها الداخلية ودعم الإرهاب.

ويتعامل متداولو النفط بحساسية مع التوترات في الشرق الأوسط؛ لأنّهم قلقون من اضطرابات العرض، على الرغم من أنّ قطر نفسها تعد مُنتِجًا أصغر مقارنة بجيرانها.

وقال هاري تشيلينغويريان، خبير استراتيجي للنفط في شركة "بي إن بي باريبا": ظهرَ ردُّ الفعل ووصل إلى ذروته وقت الإعلان، ثم عادت الأسعار إلى ما كانت عليه، مضيفًا أنّ السوق سارعت إلى التقييم بأنّه من غير المرجّح أن يكون للتوترات تأثيرٌ على إمدادات النفط.

ويترقب المشاركون في السوق لمعرفة ما إذا كانت قطر (العضو في أوبك) ستقرر تعطيل اتفاق خفض الإنتاج من جانبها. وفي أواخر العام الماضي، وافقت أوبك على خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا؛ للحد من وفرة الإمدادات. وأوضح محللون أن التوترات القائمة في المنظمة بين السعودية وإيران لم تمنعها من التوصل إلى اتفاق. وفي الوقت نفسه، لم ير المستثمرون في هذه التخفيضات عاملًا كفاية للتأثير على المخزون العالمي.

وقال تشيلينغويريان: في النهاية، وبقدر ما قامت به أوبك من تخفيض إنتاجها بكثرة؛ إلا أنّها لا تزال في حاجة إلى دعم تخفيضات الإنتاج عن طريق خفض الصادرات.

وتراجعت المعنويات في الأسبوع الماضي بعد أن أظهرت بيانات شركة "بيكر هيوز" للخدمات النفطية، يوم الجمعة، أنّ خبراء الحفر النفطيين الأميركيين أضافوا 11 رافعة أكثر نشاطًا في الأسبوع المنتهي في 2 يونيو.

وبلغ متوسط ​​إنتاج النفط الخام الأميركي أكثر من 9.3 ملايين برميل يوميًا لمدة أربعة أسابيع على التوالي. وتتوقع الحكومة أن يصل الإنتاج إلى نحو عشرة ملايين برميل يوميًا العام القادم.

وانخفض أيضًا سهم "نايمكس"، مؤشر البنزين القياسي بنيويورك، بنسبة 0.8%، إلى 1.56 دولار للغالون.

المصدر