سيناريو المكسيك الأقرب.. عواقب القطيعة تهدد إقامة كأس العالم في قطر

مع تصاعد أزمة قطع الإمارات والسعودية والبحرين ومصر العلاقات مع قطر، تصاعدت حدة الحديث عن ملف استضافة قطر لكأس العالم 2022.

وبدأت الدول الخليجية الثلاث ومصر ومورشيوس قطع العلاقات مع دولة قطر في ساعات؛ وشمل قطع العلاقات الدبلوماسية وحظر الطيران القطري فوق أراضي الدول.

من جهة أقرب إلى كأس العالم، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أنه "لا تعليق" على أزمة قطع العلاقات مع قطر، وتُجرى اتصالات مع لجان المشاريع والإرث المسؤولة عن تنظيم كأس العالم في قطر.

وفي 2010، حظيت قطر بشرف استضافة "كأس العالم 2022"؛ إلا أن الأزمة الحالية ألقت بالأضواء على ملف استضافة كأس العالم في قطر، لا سيما في ظل اتهام دول عربية شقيقة لها بـ"دعم الإرهاب". وصرّح رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، راينهارد جريندل، أنه لا يستبعد إمكانية مقاطعة مونديال 2022، لافتًا بقوله: "لا يمكن أن تُلْعَب في بلدان ناشطة في دعم الإرهاب".

ومن المتوقع أن تواجه قطر مشاكل أخرى إذا استمرت هذه المقاطعة، فيشكّل حظر خطوط الطيران من الدول المجاورة لقطر (خصوصًا السعودية التي تشغل المساحة الكبرى من الخليج العربي) مشكلة كبرى في نقل الجماهير لحضور المونديال، إضافة إلى مصاعب أخرى تواجه اللجنة المنظمة للمونديال.

عوائد للمنطقة

لإقامة المونديال للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا آثار إيجابية على منطقة الشرق الأوسط، وليست على قطر فقط؛ إلا أن توتر الوضع السياسي في الخليج ووصول الضغط على قطر إلى هذا الحد ربما يقللان من العوائد التي تنعكس على قطر والمنطقة المحيطة بها.

ومما يضع قطر في خطر سحب استضافتها لكأس العالم 2022 "سيناريو المكسيك"، التي كانت أولى دولة تستضيف كأس العالم في قارة أميركا الشمالية وحظيت بشرف استضافة مونديال 1986 على حساب كولومبيا.

ورغم هذه التكهنات، يرى محللون أن الأزمة قد لا تنعكس بشكل كبير على قطر؛ لبُعد موعد إقامة مونديال 2022، في ظل توقعات كبرى بتسوية المشكلة بحل سياسي قبل موعد إقامة المونديال (بعد خمس سنوات).

وتولي قطر اهتمامًا بتنمية المشاريع الرياضية؛ إذ افتتحت "ستاد خليفة الرياضي"، أول ملاعب المونديال، في مايو الماضي، وتنفق 500 مليون دولار أسبوعيًا، بحسب تصريحات مسؤوليين قطريين.