أردوغان: العقوبات الموجهة ضد قطر غير صائبة ومستمرون في توسيع علاقاتنا

طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة ألقاها بحفل إفطار للسفراء في العاصمة التركية أنقرة مساء الثلاثاء، بحل الأزمة مع قطر عبر "الحوار"، مؤكدًا أن بلاده لا ترى العقوبات التي فرضت على قطر صائبة.

وقال أردوغان: "أودُّ أن أقول مقدمًا إننا لا نرى العقوبات الموجهة ضد قطر أمرًا صائبًا. لا بد من حل الأمر عبر الحوار المتبادل، ونقدّر الموقف القطري الهادئ".

وأضاف: "سنستمر في فعل ما بوسعنا لإنهاء الأزمة في الخليج بأسرع وقت ممكن، ونرى توصيف قطر بدعم الإرهاب ثقيلًا للغاية، هناك من يحاول اللعب من وراء الأزمة القطرية"، وتابع: "سنستمر في توسيع علاقاتنا مع قطر".

وبشأن تقسيم سوريا والعراق، أكد أنه يعارض ذلك؛ قائلًا: "لا رغبة لنا في الاستيلاء على الأراضي السورية أو العراقية، وأقول لمن يضع عينه على هذه الأراضي: لن نسمح بتقسيم العراق أو سوريا".

تعريف "التنظيم الإرهابي"

وأضاف أردوغان: "أخرجنا (داعش) من جرابلس ومن الراعي ومن دابق ومن الباب، ورغم أننا دعونا إلى العمل على هذا الأمر معًا؛ لكنهم أصرّوا على العمل مع الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الذي أعلنّاه تنظيمًا إرهابيًا، ولكنا سنفعل اللازم لو تعرّضت أراضينا إلى أدنى اعتداء".

وفي حديث عن التعاون الأميركي مع قوات الاتحاد الديمقراطي (الجناح السوري للعمال الكردستاني) في القتال ضد تنظيم الدولة، قال أردوغان إنه "غير مقبول الوقوف لأسباب تكتيكية وراء تنظيم يقوم بتطهير عرقي في المناطق التي يحتلها، وأحيانًا يتعاون مع النظام وأحيانًا يتعاون مع داعش. إن من يضع رؤية لحل سياسي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار تاريخ المنطقة والديناميكيات الاجتماعية والثقافية والتاريخية لتكون لها فرصة للنجاح".

وتابع: "من لا يعترف بحق الآخرين في الحياة يكون تنظيمًا إرهابيًا، وبالتأكيد لن يكون قوة ديمقراطية. إن تعريف كيان كهذا يكون بكلمة واحدة: إنه تنظيم إرهابي".

اتصالات دبلوماسية

وواصل أردوغان اليوم اتصالاته الدبلوماسية التي بدأها الاثنين مع زعماء لإيجاد حل للأزمة الخليجية مع قطر؛ حيث اتصل بنظيريه الفرنسي إيمانويل ماكرون والإندونيسي جاكو ويدودو والعاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة والأردني عبدالله الثاني ورئيسي الوزراء اللبناني سعد الحريري والماليزي نجيب تون عبدالرازق، مؤكدًا ضرورة حل المشاكل في المنطقة عبر الحوار والدبلوماسية، ومعربًا عن استعداد تركيا للمساهمة في تقديم كل ما يلزم لخفض التوتر.

كما أجرى أردوغان (الاثنين) اتصالات بشأن الأزمة مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.