محققون أميركيون: الاشتباه في اختراق قراصنة روس لوكالة الأنباء القطرية

اشتبه المحققون الأميركيون في أن "عملية اختراق" وكالة الأنباء القطرية "قنا" التي وقعت قبل أيام، يعود مصدرها إلى قراصنة روس هم من "وضعوا تقارير إخبارية مفبركة" ساهمت في الأزمة التي تطورت بين قطر وبلدان أخرى إلى قطع العلاقات، حسب ما علمته CNN من مسؤولين أميركيين اطلعوا على التحقيق.

وتشير المعلومات الأولى التي حصلت عليها CNN إلى أن قراصنة روس كانوا وراء هذه "التقارير المفبركة"، حسب بحث يجريه مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي أرسل فريقا من المحققين إلى الدوحة لمساعدة الحكومة القطرية في القضية، إلى جانب الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بريطانيا.

هذا التورط المفترض لقراصنة روس يزيد مخاوف الاستخبارات الأميركية ووكالات إنقاذ القانون من أن تستمر روسيا في محاولة القيام بهجمات رقمية على حلفاء الولايات المتحدة، شبيهة بالهجمات التي استُخدمت خلال الانتخابات الأميركية الأخيرة.

ويرى مسؤولون أميركيون أن هناك أهدافا روسية وراء البحث عن التصدع بين الولايات المتحدة وحلفائها، إذ يشتبهون في قيام مجموعة من نشطاء الانترنت الروس، عبر استخدام أخبار مفبركة، بمحاولة التشويش على الانتخابات في فرنسا وألمانيا ودول أخرى.

غير أنه لم يتبين حتى الآن هل وصل المحققون إلى أن مصدر الهجوم على وكالة الأنباء القطرية يعود إلى منظمات روسية إجرامية أو مصالح الأمن الروسية التي لاحقتها اتهامات كبيرة حول قرصنة الانتخابات الأميركية، يؤكد أحد المسؤولين، مشيرًا إلى أن الكثير ممّا يحدث في روسيا يقع دون رعاية الحكومة. 

ورفض مكتب التحقيقات الفيدرالية ووكالة الاستخبارات الأميركية التعليق بينما قالت متحدثة باسم السفارة القطرية في واشنطن إن التحقيقات جارية وسيتم إعلان نتائجها للعموم في وقت قريب، فيما سبق لوزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، أن صرّح أن "إف بي أي" أكد لقطر وقوع "اختراق ووضع أخبار مزورة في وكالة أنبائها الرسمية".

وكانت تقارير منسوبة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد نُشرت في وكالة الأنباء القطرية قبل حوالي أسبوعين، قبل أن تخرج الدوحة لتنفي هذه التصريحات، متحدثة عن اختراق وكالة أنبائها، دون أن يساعد ذلك في تهدئة الأوضاع التي تطورت إلى إعلان عدة عدول قطع علاقاتها مع الدولة.