أسوشيتد برس:البرلمان المصري يتحدى القضاء ويسلّم تيران وصنافير للسعودية

رأت وكالة «أسوشيتد برس» الأميركية في تقرير لها -ترجمته رصد- أن إقرار البرلمان المصري نقل ملكيتي تيران وصنافير إلى السعودية يمثل تحدياً للقضاء المصري.

وقالت الصحيفة إنه في تحد لحكم المحكمة، صوت مجلس النواب المصري اليوم الأربعاء على اتفاقية أبرمت عام 2016 يتم بمقتضاها نقل ملكية نقل جزيرتين استراتيجيتين في البحر الأحمر إلى السعودية، وجاء التصويت بعد وقت قصير من افتتاح الجلسة التى تضم 596 نائباً وكانت نتيجة التصويت محسومة لأن السلطة المجلس المجلس مليئ  بأنصار عبد الفتاح السيسي الذي وقعت حكومته على الاتفاق أثناء زيارة الملك السعودي سالمان العام الماضي.

ويرجح التقرير أن يؤدي التصويت والسرعة غير الاعتيادية التي تم بها  إلى إشعال احتجاجات المصريين المعارضين للصفقة، كما قد يؤدي إلى معارك قانونية بين السلطة التشريعية  والقضاء بعد أن حكمت المحكمة ببطلان نقل الجزر في يناير، فيما يصر النواب الذين يؤيدون الاتفاق على أن البرلمان له الحق فى التصديق على أي ميثاق دولى.

ويقول رأفت فودة، أستاذ القانون الدستوري في جامعة القاهرة «إن حكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء الاتفاق يجعل مناقشة البرلمان والتصديق عليه باطل».

ويشير التقرير إلى الاحتجاجات التي اندلعت بعد الإعلان عن الاتفاق لأول مرة في عام 2016 والتي مثلت أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ تولي السيسي مهام منصبه في عام 2014، مما أدى إلى اعتقال المئات من المتظاهرين.

وقال خالد داوود رئيس حزب الدستور المعارض «إن التصديق على الاتفاق بهذه الطريقة سيخلق انقساما عميقاً بين السيسي وجزء كبير من المجتمع»، وأضاف «إنها نقطة تحول في علاقتنا مع السيسي».

وتلفت الصحيفة إلى موافقة لجنة الدفاع والأمن القومى بالمجلس على الاتفاق بأغلبية 35 نائب في مقابل رفض إثنين من أعضائها لتصبح الهيئة التشريعية الثانية التى تقر الاتفاقية بعد اللجنة التشريعية والدستورية.

ويربط منتقدي الاتفاقية بين نقل ملكية الجزيرتين وحصول حكومة عبدالفتاح السيسي  على مليارات الدولارات من المساعدات السعودية مؤكدين أن الاتفاق يمثل بيعاً للاراضي السيادية.

ويشير التقرير إلى أن الجزيرتين تسيطران على ممر ضيق يؤدي إلى  موانئ إيلات والعقبة في "إسرائيل" والأردن ،كما كان إغلاق مصر من جانب واحد لهذا الممر من بين الأسباب الرئيسية وراء اندلاع عام 1967.