بعد تبني تنظيم الدولة.. التفاصيل الكاملة لعملية القدس وتعليق «حماس»

في محاولة لجذب الانتباه، تبنى تنظيم الدولة عملية طعن بمدينة القدس الفلسطينية المحتلة، أدت إلى مقتل شرطية إسرائيلية، وقال في بيان: «منفذو عمليات الطعن في القدس هم جنود للدولة الاسلامية».

وعلن التنظيم -بحسب وكالة فرانس برس- «ثلة من آساد الخلافة قاموا بعملية مباركة بمدينة القدس، ففتكوا بتجمعات لليهود الانجاس في قلب أرض المسرى، وأسفر الهجوم عن هلاك مجندة وإصابة آخرين، ثم ترجلوا شهداء».

وأوضح التنظيم أن منفذي الهجوم هم «أبو البراء المقدسي وأبو حسن المقدسي وأبو رباح المقدسي»، وأضاف «لن يكون هذا الهجوم -بإذن الله- الأخير، فليرتقب اليهود زوال دولتهم على أيدي جنود الخلافة».

حماس والجبهة الشعبية يتبنيان

من جانبها، أعلنت حركتا حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيانين منفصلين فجر السبت أن منفذي الهجوم الذي أدى إلى ليل الجمعة في القدس ينتمون اليهما، وذلك خلافا لما أعلنه تنظيم الدولة، عن انتماء المنفذين الثلاثة اليه.

وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم حماس في بيان: «العملية نفذها مقاومان من الجبهة الشعبية وثالث من حركة حماس»، مضيفًا: «نسب العملية لتنظيم الدولة هو محاولة لخلط للأوراق في إشارة إلى تنظيم الدولة»، واعتبر أن «عملية القدس البطولية تأتي في إطار العمليات الشعبية».

من جهتها نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان «شهداء عملية وعد البراق البطولية الذين نفذوا مساء الجمعة عملية بطولية في مدينة القدس المحتلة، تأكيداً على نهج المقاومة والرد على جرائم الاحتلال واستهداف المقدسات».

وأشار البيان إلى أن منفذي الهجوم يتحدرون من قرية دير أبو مشعل وهم «البطلان الأسيران المحرران براء إبراهيم صالح عطا 18 عاما وأسامة أحمد مصطفى عطا 19 عاما، والشهيد البطل عادل حسن أحمد عنكوش 18 عاما».

وشدد البيان على أن «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تجدد عهدها لشعبنا الفلسطيني بالدم والعهد والإصرار على مواصلة المقاومة حتى العودة والتحرير وإقامة دولتنا على كامل التراب الوطني».

وتشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة موجة عنف تسببت منذ الأول من أكتوبر 2015 باستشهاد 272 فلسطينيا ومقتل 41 إسرائيليا وأمريكيين اثنين وأردنيين اثنين وأريتري وسوداني وبريطانية، وفق تعداد لفرانس برس.

الشرطة الإسرائيلية

وبحسب الشرطة الإسرائيلية فإن الهجوم الذي وقع في البلدة القديمة عند باب العمود نفذه ثلاثة عرب بواسطة أسلحة نارية وسكاكين وأسفر عن طعن شرطية إسرائيلية وإصابتها بجروح بالغة ما لبثت أن فارقت الحياة متأثرة بها.

وقال المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفلد في بيان إن «شرطية من حرس الحدود أصيبت بجروح بالغة في هجوم عند باب العمود»، مضيفا ان «وحدات الشرطة قتلت ثلاثة ارهابيين عرب».

وأوضحت الشرطة أن مهاجمين اثنين اطلقا النار على مجموعة من الشرطيين فردوا عليهما بالمثل فيما عمد ثالث الى طعن الشرطية قبل ان يتم قتله، وأكد أطباء أن أربعة أشخاص آخرين أصيبوا في الهجوم جروح اثنين منهم متوسطة واثنين طفيفة.

وفرض جيش الاحتلال الاسرائيلي حصارا على القرية الواقعة شمال غرب مدينة رام الله، ومنعت سكانها من الخروج او الدخول الا للحالات الانسانية، حسب ما افاد سكان من القرية وكالة فرانس برس.

من هم ؟

وقال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي الشين بيت إن المهاجمين الثلاثة يتحدرون من قرية قرب رام الله وكانوا ضالعين سابقا في  «انشطة ارهابية»، وقد وُلد اثنان منهم في عام 1998 والثالث في 1999.

أما الفلسطيني الرابع من الخليل (جنوب الضفة الغربية المحتلة)، عامر بدوي، الذي وصفته قوات الامن الفلسطينية بانه احد المهاجمين، فتبيّن انه عابر سبيل، وقد اصيب باطلاق النيران قبل أن يُنقل إلى المستشفى استنادا إلى الشرطة الاسرائيلية.

والشهداء الفلسطينيون الثلاثة معروفون لدى أهالي قرية دير ابو مشعل التي يتحدرون منها بانهم اصدقاء، وهم براء عطا، عادل عنكوش، واسامة عطا الذي اعلن عن وفاته لاحقا، بحسب ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية وسكان من قرية دير أبو مشعل.