آخرها «عفاريت عدلي علام».. ثلاثة مسلسلات عربية أثارت الفتنة بين العرب

لم تكد تمر أيام قليلة على أزمة مسلسل «في ال لا لا لاند» مع الشعب الموريتاني، الذي أظهرهم لصوصًا، إلا ولحق به مسلسل «عفاريت عدلي علام» وأثار غضب المغاربة؛ فاعتبر خبراء أن الدراما تحوّلت إلى أداة فتنة بين العرب.

يأتي أيضًا مسلسل «غرابيب سود» على رأس هذه المسلسلات؛ حيث أثار غضب الملايين على مواقع التواصل الاجتماعي، لتضمّنه مشهدًا يعرض جوازات سفر قطرية وكويتية في يد مقاتلي «تنظيم الدولة».

وأثار المشهد الذي دار بين هالة صدقي وأحمد حلاوة في مسلسل «عفاريت عدلي علام»، الذي يُعرض على قناة «إم بي سي مصر»، غضب الشعب المصري؛ فعندما ذهبت هالة إلى الدجال صادق، يجسّد دوره أحمد حلاوة، لحلّ مشكلة طلاقها من زوجها قال لها: «أنتِ مسحورة، والساحر شيخ مغربي في مراكش».

فتنة بين العرب

من جانبه، قال الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن الدراما تحوّلت إلى أداة إثارة الفتنة بين العرب؛ فلم يكن هناك أيّ داعٍ لذكر اسم المغرب في مشهد السحر.

وأضاف: لم يكن هناك أيّ داعٍ أيضًا لربط الشعب الموريتاني في مسلسل "ال لا لا لاند"، وكان يكفي القول بأن العصابة من إفريقيا دون ذكر اسم أيّ دولة.

علاقات سيئة

وتمرّ العلاقات المصرية المغربية منذ يوليو 2013 بأسوأ مراحلها في العقود الأخيرة؛ خاصة بعد المواقف المصرية المتتالية التي تُظهر عداءً واضحًا للمغرب.

وجاءت مشاركة عبدالفتاح السيسي في القمة العربية الإفريقية في العاصمة الغينية «مالابو»، رغم انسحاب تسع دول عربية -من بينها المغرب- احتجاجًا على مشاركة وفد جبهة البوليساريو؛ لتكشف بوضوح السياسة الجديدة للسيسي في هذا الملف.

واعترض الوفد المغربي على مشاركة وفد «البوليساريو» في القمة ورفع علم «جمهورية الصحراء» في الاجتماعات قبل أن ينسحب ومعه وفود ثماني دول عربية (السعودية والإمارات والبحرين وقطر وسلطنة عمان والأردن واليمن والصومال).

ويُصرُّ المغرب على تبعية إقليم الصحراء له، ويقترح منحه حكمًا ذاتيًا موسّعًا تحت سيادته؛ بينما تطالب جبهة البوليساريو، بدعم من الجزائر، بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم والاستقلال عن المغرب.

موريتانيا

تسبَّبَ مشهد من الحلقة الـ15 لمسلسل "في ال لا لا لاند"، الذي تبثه قناة «cbc» المقربة من النظام المصري، في غضب الموريتانيين على شبكات التواصل الاجتماعي؛ معتبرين أنه يمثّل إساءة إلى البلد، لوصفه الموريتانيين بالمرتزقة وقُطّاع الطرق والإرهابيين.

يظهر في المقطع الذي أثار غضب الموريتانيين الممثل أحمد الميرغني وهو يتحدث بلهجة صعيدية مع ممثلين يتبين من لهجتهم أنهم سودانيون، قائلًا إنه اختارهم بالخصوص لأنهم من أخطر مجرمي موريتانيا.

وواصل حديثه للمجموعة الموريتانية مؤكداً أنه جمعهم معه كمرتزقة لممارسة السلب والنهب وقطع الطرق، وأنهم سيقيمون معسكرًا تدريبيًا لتعلّم كيفية القتل والسرقة وقطع الطريق؛ حتى تقسو قلوبهم.