برلمانيون يطالبون السيسي بإرجاء التصديق على اتفاقية «تيران وصنافير»

طالب 115 برلمانيًا من الرافضين لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية عبدالفتاح السيسي بإرجاء التصديق عليها لحين فصل المحكمة الدستورية في الدعاوى المنظورة أمامها، كتَبِعَة لتمرير أغلبية مجلس النواب للاتفاقية.

وأرسل البرلمانيون مذكرة رسمية إلى السيسي قالوا فيها: «إن رمضان هو شهر الانتصار للجيش، الذي استردَّ فيه أرض سيناء بتضحيات هي الأغلى في تاريخ النضال المصري»، مؤكدين أن طريقة تمرير الاتفاقية شابتها أخطاء بالجملة، ولم تلتزم بصحيح الدستور والقانون أو احترامٍ لحكمٍ قضائيٍّ بات (نهائي)، في لفتة إلى حكم الإدارية العليا ببطلان الاتفاقية.

واتّهم النواب إدارة المجلس (رئيس البرلمان) بتأويل نصوص الدستور حسبما تتجه إليه رؤيتها والمصادرة على أيّ رؤية مخالفة، لافتين إلى أن رئيس المجلس لم يلتزم بصحيح القانون واللائحة (حتى في الإجراءات الشكلية) وصادر على كل الآراء الرافضة للاتفاقية ولم يمنح الفرصة لاستجلاء أي أمر أو توضيح وجهة نظر أو سماع خبراء يعتقدون بمصرية الجزيرتين أو إجراء تصويت صحيح طبقًا للائحة.

حكمة «رئيس الجمهورية»!

وقال النواب في مذكرتهم للسيسي: «نتوجه لفخامتكم من منطلق مسؤوليتكم التاريخية، وباعتباركم الحَكَم بين السلطات، لتمنع تصادمًا بين السلطات، وتتصدى لمن يفتح تساؤلات على مدى مشروعية ما يُصدره مجلس النواب من قرارات، أو قوانين خاصة، في موضوع هو الأخطر في تاريخ البرلمان، وسيلقي بظلال كثيفة من البطلان المؤكد لإقرار الاتفاقية، ويزيد من حالة الانقسام المجتمعي».

وتابع النواب أن «الموقّعين على المذكرة يثقون في حكمة رئيس الجمهورية وحرصه على نسيج الوطن وتجنيبه الفتنة»، مطالبين إيّاه بتأجيل التصديق حتى صدور حكم الدستورية، الذي سيحدد ما إذا كانت الاتفاقية منعدمة أو تُمْكن إعادتها إلى البرلمان لتصبح في ولايته ويعمل على إجراء دراسة دقيقة ومتأنية تتوافق مع الدستور وتزيل الريبة من صدور الشعب، الذي يتجه إلى الإيمان بمصرية الجزيرتين.

الاصطفاف مع «الإخوان»

وشدّد الموقّعون على ضرورة الأخذ بمبدأ الفصل بين السلطات وإعلاء دولة القانون وقطع الطريق على طالبي الفتنة و«المتربصين بمصر»، مستدركين بأنهم «لن يسمحوا باستغلال مواقفهم الرافضة للاتفاقية في أن تكون خنجرًا في ظهر الدولة أو الاصطفاف مع جماعة الإخوان التي تستهدف الفوضى فرصة أخيرة للعودة إلى الحكم»، كتعبير عن كونهم جزءًا أصيلًا من النظام الحاكم.

وأنهى النواب مذكرتهم بالقول إن «اعتراضهم على هذه الاتفاقية جاء من قلب خندق الدولة، كطريقة في تصويب مسار مؤسساتها الدستورية. وإذا رأى رئيس الجمهورية عقد لقاء مع النواب الموقّعين يكون لنا عظيم الشرف، لنشد على أياديكم بشأن كل جهودكم في حماية الوطن، وتنميته، وشرح وجهة نظرنا كاملة».