شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

3 أسباب تكذّب إعلانات انخفاض التضخم.. دعاية مضللة

مصريون تحت خط الفقر

لا شك أن معدل التضخم السنوي، كان معيارا للاقتصاد الهش في مصر والذي اقترب في الفترة الأخيرة من 14% وهو ما يعني ببساطة ارتفاع الأسعار مقابل ثبات في الدخول، فضلا عن أن القيمة الشرائية للعملة تنحدر، ومع استمرار لجوء مصر للاقتراض وارتفاع الأسعار ورفع الدولة الرسوم وفرض الزيادات والتمهيد لإلغاء دعم الوقود، يخرج الجهاز المركزي للمحاسبات ليعلن انخفاض المعدل التضخم ليسجل 11,5% في نهاية مايو المنصرم بعد تسجيل 12,9% في الشهر السابق له.

والتضخم هو الزيادة في المستوى العام لأسعار السلع والخدمات خلال فترة زمنية محددة. والقدرة الشرائية للعملة هي كمية السلع والخدمات التي يمكن شراؤها بوحدة واحدة من هذه العملة، وبالتالي فإن زيادة التضخم تعكس انخفاض القدرة الشرائية للعملة وتآكلها.

وهناك عدة أساب تجعل هذا الإعلان وهميا، ومجرد دعاية مضللة، نستعرضها عبر هذا التقرير…

ارتفاع الأسعار

على رأس الأسباب ارتفاع أسعار جميع المواد الغذائية، منذ منتصف مايو الماضي الذي شهد غرة شهر رمضان، حيث ارتفعت أسعار اللحوم والدواء والخضراوات والعدس، بنسبة 2.4%، بسبب الاقبال عليها، كما ارتفعت أسعار الخضراوات بنسبة 0.7%، فضلا عن ارتفاع أسعار الألبان بكل مشتقاتها.

وهذا الانخفاض المعلن في معدل التضخم، وهمي حيث إن من المتوقع ألا يكون له أي أثر إيجابي في تخفيض أسعار المنتجات والسلع، خاصة وأن الدولة لا تسير في إجراءات زيادة الإنتاج الزراعي ورفع الأجور.

الاقتراض

والسبب الثاني هو استمرار النظام في سياسة القروض بسبب العجز المالي، الذي دفعه في كثير من الأوقات إلى طباعة أوراق مالية بدون غطاء نقدي، كما كشف تقارير صحفية، وتنتظر الحكومة استلام الشريحة الثالثة من قرض الصندوق الدولي خلال الشهور القادمة، بعد رفع أسعار المياه والكهرباء والوقود وفرض رسوم على العديد من الخدمات.

فشل دعوات الاستثمار

وفشلت الدولة المصرية في جلب الاستثمارات، وتحولت وزيرة الاستثمارت سحر نصر إلى مندوبة الاقتراض في حكومة شريف إسماعيل، وبقيت في منصبها في حكومة مصطفى مدبولي.

يذكر أن مصر مرت بموجة تضخم غير مسبوقة وارتفاع كبير في مستوى الأسعار منذ قرار البنك المركزي تحرير سعر صرف النقد الأجنبي في الثالث من نوفمبر 2016، حيث تسبب تعويم العملة بتضخم بلغ ذروته في يوليو 2017 حين سجّل المؤشر السنوي 34,2%، إلا أنه أخذ في الانخفاض وصولا إلى 13% مع نهاية مارس.