شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أعطوا المعارضة السورية سلاحا نوعيا

أعطوا المعارضة السورية سلاحا نوعيا
حتى نقول مالها وما عليها.. تصريح وزير خارجية السعودية نيتها تزويد المعارضة المعتدلة بصواريخ أرض جو هو أفضل شيء يمكن أن تقدمه السعودية للثورة السورية، إن صدق!

حتى نقول مالها وما عليها.. تصريح وزير خارجية السعودية نيتها تزويد المعارضة المعتدلة بصواريخ أرض جو هو أفضل شيء يمكن أن تقدمه السعودية للثورة السورية، إن صدق!

الغريب في التصريح أنه صدر من وزير الخارجية وليس وزير الدفاع، مما يشير إلى أنه تصريح سياسي الهدف منه التهديد بأنه إذا لم تنشأ المنطقة الآمنة التي تطالب بها تركيا منذ اليوم الأول، فإنهم سيخرقون السقف الأميركي القاضي بمنع تزويد المعارضة السورية بصواريخ نوعية!

لكن السعودية لا تزال تنتهج نفس اللغة التي بدأت تنتهجا منذ اتفاق الرياض منذ شهور، بتقسيم المعارضة إلى علمانية معتدلة وإسلامية متشددة، وهذا يخالف التوجه السعودي الذي بدأ مع تولي الملك سلمان الحكم العام الماضي، وأثمر عن تشكيل جيش الفتح الذي حقق نجاحات كبرى ضد النظام شمالي سوريا، قبل التهديدات الأميركية بقصف المعارضة إذا توجهوا نحو الساحل العلوي أو العاصمة دمشق، وقبل التدخل الروسي الذي عادل الكفة وأحدث توازنا على الأرض لصالح قوات النظام التي بدأت تستعيد قرى وبلدات في الشمال وتقترب من الحدود التركية.

على تركيا أن تبني حساباتها على أن النيتو سيتركها لمصيرها في سوريا، مكتفيا بالتدخل إذا تعرضت أراضيها للاعتداء، متجاهلين الخطر المحدق بالدولة التركية جراء اقتراب الأكراد المدعومين من روسيا والنظام السوري من حدودها، مما يهدد الحدود الحالية للدولة التركية..

وعلى تركيا أن تعلم أن واشنطن لن تقطع علاقاتها بالأكراد بسهولة لأسباب اقتصادية وسياسية وامنية وعسكرية كثيرة.. وأن وجود قوات على الأرض هو الحل الوحيد لتنفيذ المنطقة الآمنة شمالي سوريا، إذا فشلت السبل السياسية لذلك، للحفاظ على الحدود التركية الحالية.. لكن تدخل تركيا بقوات على الأرض في المستنقع السوري يعرض المقاتلات التركية لصواريخ الدفاع الجوي الروسية اس 400، المتعطشة للانتقام من إسقاط تركيا المقاتلة الروسية منذ شهور..

الحل الأمثل في حال فشلت السبل السياسية لفرض منطقة آمنة شمال سوريا، تحرم النظام من نقطة تفوقه الرئيسية، الطيران، وتمنع الأكراد من السيطرة على الحدود التركية، وتهديد أنقرة بانفصال الجنوب التركي وضمه للشمال السوري، هو تزويد المعارضة بسلاح نوعي، وخاصة صواريخ أرض جو، تفرض المنطقة الآمنة بالجو، وتعجل من سقوط النظام، أو على الأقل تحدث إخلال في ميزان القوة على الأرض الراجح لصالح النظام وحلفائه.. وهو ما تهدد به تركيا عبر السعودية ربما..



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023