مطالبات برد الاعتبار لمبارك.. وسليمان لـ"رصد": ليس من حقه

قال المستشار أحمد سليمان وزير العدل الأسبق انه ليس من حق الرئيس المخلوع حسني مبارك رد الاعتبار بعد حكم البراءة الأخير لأن رد الاعتبار يكون لمن أمضي حكما أو جزء من العقوبة ثم تبين براءته وهذا لم يحدث مع مبارك حيث حكم له بالبراءة ولم يقضي اي مدة في الحبس وبالنسبة للحبس الاحتياطي فالقانون ينظم ذلك طبقا للمدة والقضية التي كان محبوسا على ذمتها وغيرها من الضوابط القانونية الأخرى

وبالنسبة للتعويض قال المستشار سليمان في تصريحات خاصة لـ"رصد": تبرئة القضاء لمبارك ليس معناه أنه لم يرتكب الجريمة ولكن كل ما حدث أنه لم يتم تقديم الأدلة الي تثبت تورطه ولكنه هو متورط في الواقع، أما بخصوص التعويض له عقب براءته فإذا كان يتم المطالبة بتعويض له فلماذا أيضا لم يتم المطالبة بتعويض الآلاف من الأبرياء الذين حبسوا ظلما وعدوانا ولم يرتكبوا أي جريمة وكذلك من يراهم القضاء وعلى رأسهم الرئيس محمد مرسي وبراءته في قضية الاتحادية ود هشام قنديل رئيس الوزراء الأسبق وغيرهم الكثير.

وأكد وزير العدل الأسبق على تورط مبارك الواضح في العديد من الجرائم الأخرى بالإضافة إلى قتل المتظاهرين ومنها قتل آلاف المصريين بسبب  السرطان والفيروسات جراء جرائم وزير زراعته يوسف والي فضلا عن سرقة مبارك لثروات مصر ونشر الفساد واختيار وزراء جواسيس مثل يوسف بطرس غالي وغيرها من الجرائم الأخرى

من جانبه، قال المستشار أحمد الخطيب، رئيس بمحكمة استئناف القاهرة السابق: "لا يجوز للرئيس المخلوع محمد حسني مبارك المطالبة بحقه في رد الاعتبار، لأن الدستور اشترط صدور حكم إدانة تم تنفيذه بالفعل، ونحن في هذه الحالة أمام حكم بالبراءة فبالتالي لا يتوافر شرط رد الاعتبار، لأن البراءة بحد ذاتها بمثابة رد اعتبار للمتهم".

وأضاف "الخطيب"، في تصريحات صحفية: "ما يتعلق بالدعاوى المثارة بأحقية مبارك في مطالبة تعويض من عدمه، فإن الدستور ينص صراحة على حق المواطن بالمطالبة بالتعويض عن فترات الحبس الاحتياطي"، مشيرًا إلى أنه أمر مقرر دستوريًا لكنه يحتاج إلى قانون خاص ينظم قواعده وشروط استحقاقه، ذلك فيما يتعلق بالتعويض المطلوب من الدولة عن حبسه احتياطيًا، وفقًا لقوله.

يشار إلى أن مبارك أُدين بـ"قضية القصور الرئاسية" وحوكم عليه بالحبس 3 سنوات، وقضية "هدايا الأهرام"، وأخلى سبيله بعد تسويتها مع نيابة الأموال العامة برد الهدايا التي حصل عليها "بغير وجه حق"، والمقدر قيمتها بحوالي 18 مليون جنيه، وصدر أحكام بإخلاء سبيله فى قضايا الكسب غير المشروع في اتهامات بتضخم ثروته.

وطالب الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد، ونقيب الصحفيين الأسبق، برد الاعتبار لمبارك عقب الحكم ببراءته قائلا "أنا شاهد على عصر مبارك ولم يأمر بقتل المتظاهرين".

وأضاف "مكرم"، خلال حواره لفضائية "لفضائية "الحياة اليوم": "كنت أرى مرأى العين ما يحدث في 25 يناير، مبارك كان رجلا وطنيا وقام بالإسهام في بناء الاقتصاد والبنية التحتية، وقد أشيع عنه أنه كان رجل الأميركيين لكنهم خططوا لإسقاط مبارك.. لكن حسني مبارك كرئيس للبلاد أخطأ 3 أخطاء رئيسية تمثلت في قضية التوريث لابنه جمال، وبقائه مدة طويلة في الحكم، إضافة إلى غياب خطاب للتواصل مع المواطنين والشباب خاصة".

وتابع مكرم: "أدركت أن الرئيس مبارك أخطأ وتأخر كثير في تقدير الموقف وقتها في قضية التغيير، وقد دفع الثمن ولم يكن موافقا على انتخابات أحمد عز في 2010.، كما أن الدكتور حسام بدراوي قال لمبارك "ليس هناك من منفذ سوى تنازلك عن الحكم"، مشيرا إلى أن صفوت الشريف كان من أكثر المعارضين لفكرة توريث جمال مبارك الحكم.

وقال الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد، بعد حكم براءة مبارك من قتل المتظاهرين: "آن الأوان أن يأخذ مبارك حقه في رد الاعتبار لدوره الوطني نظرا لأنه لم يتخلى عن واجبه أو يهرب حينما حدثت مظاهرات ثورة 25 يناير".