نشطاء: استخراج تمثال رمسيس اليوم يكشف كذب الأثار

أظهرت طريقة استخراج تمثال رمسيس الثاني، اليوم الإثنين، حجم الكذب والتبرير الذي برررته الحكومة في استخراجه أول مرة، الأمر الذي أثار غضب النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

الرفع بالونش

أخيرًا خرج الجزء الثاني من تمثال رمسيس الثانى، بعد عدة أيام من الإهانة التي تعرضت لها الرأس، يوم الخميس الماضي، بعد إخراجها بالرافعة، في منطقة سوق الخميس بالمطرية.

وخرج التمثال الأثري وسط حالة من السعادة وزغاريد أهالي المنطقة وتصفيقهم، وحضر رفع التمثال بجانب الأثريين كل من قيادات وزارة الآثار وعلى رأسهم الدكتور خالد العنانى وزير الآثار ومشيرة خطاب مرشحة مصر لليونسكو ولجنة من البرلمان المصرى.

واستخدمت وزارة الآثار الونش لرفع التمثال عن طريق ربطة جيدًا وعمل كردون حول التمثال، واستخدام عمالة مدربة، حيث أظهرت طريفة استخراج التمثال اليوم، الفارق عن طريقة استخراج الجزء المستخرج أول أمس.

وأوضح نشطاء أن طريقة استخراج اليوم جاءت بعد فضيحة المرة السابقة، حيث قال الناشط عمرو على القيادي بحزب الجبهة، أن الضغط الشعبي هو سبب اهتمام وزارة الأثار بالتمثيل اليوم.

وأوضح أنه كان هناك اليوم عمالة مدربة وأسلوبه أفضل من المرة السابقة، حيث أن استخراج اليوم يكشف كذب وزارة الأثار بشأن أن استخراج المرة الماضية كان سليم.

أخطاء الانتشال

وقال زاهي حواس وزير الآثار الأسبق، إن اكتشاف تمثالي رمسيس الثاني وسيتي الثاني في منطقة المطرية بالقاهرة ساهم في تسليط الأضواء على مصر من خلال اهتمام مختلف وسائل الإعلام ووكالات الأنباء الدولية.

وأضاف حواس، في مداخلة هاتفية مع برنامج "تفاعلكم" المذاع على قناة "العربية"، أمس الأحد، أن عملية انتشال تمثالي رمسيس الثاني وسيتي الثاني من منطقة المطرية تدخل ضمن حفائر الإنقاذ والتي يحدث بها بعض الأخطاء، لافتًا إلى أن عدم انتشال رأس تمثال رمسيس الثاني باستخدام الخشب والحبال كان خطأ.

وأشار إلى أن تغطية رأس التمثال ببطانية وعدم إبعاد وسائل الإعلام عن موقع الاكتشاف بالمطرية كانت ضمن الأخطاء، لافتًا لانتشال جسم تمثال رمسيس الثاني والذي يزن تقريبًا 7 طن غدًا.

محاولة للتبرير

أكد الدكتور خالد العناني وزير الآثار، أنه رفض اقتراحًا لاستخراج الجسم عن طريق اللودر، احترامًا لمشاعر المصريين، رغم تأكيد الخبراء أنها لن تُحدث أضرارًا في التمثال. 

وأضاف العناني- خلال تصريحات تلفزيونية، على قناة "النيل للأخبار"، اليوم الاثنين، أن استخراج تمثال المطرية تم في ظروف صعبة جدًا، حيث قام العمال المصريون بالنزول ليلًا وقاموا بربط جسم التمثال جيدًا، لافتًا إلى أنه قبل استخراجه قام باستشارة خبراء في نقل الآثار الذين نقلوا تمثال رمسيس الثاني من ميدان رمسيس للمتحف المصري مضيفا: "الحكاية مفيهاش حاجة يعني لما نطلعوا باللودر". 

وأوضح أن عملية استخراج الجزء المتبقي من التمثال تمت بطريقة لائقة، وهبط على كتلة رملية لامتصاص المياه، مشيرًا إلى أنه سيقوم بعقد مؤتمر صحفي عالمي في حديقة المتحف المصري بالتحرير وسيقوم بعرض فيلم تسجيلي يروي تفاصيل استخراج التمثال.

النيابة تحقق

وشكلت النيابة الإدارية في مصر، اليوم الاثنين، لجنة علمية من أساتذة كلية الآثار جامعة القاهرة لمعاينة تمثال رمسيس الثاني بالمطرية، والوقوف عما إذا كان تم اتباع الأصول والقواعد الفنية في انتشاله من عدمه.

وقالت النيابة الإدارية، في بيان صادر عنها اليوم، إن كلاً من الدكتور علاء الدين عبد المحسن عميد كلية الآثار الأسبق، والدكتور أحمد محمود عيسى رئيس قسم الآثار المصرية الأسبق، والدكتور سيد حميدة أستاذ مساعد ترميم المباني والآثار الحجرية أمتثلوا أمام هيئة النيابة لحلف اليمين وتكليفهم رسمياً بأعمال اللجنة.

واستمع رئيس النيابة المستشار حسن يوسف أبو الخير لشهادة رئيس قطاع الآثار المصرية محمود عفيفي، عن الإجراءات التي تم اتباعها في استخراج تمثال رمسيس الثاني الذي تم استخراجه بمنطقة المطرية  والإجراءات والأصول العلمية التي يتعين اتباعها في استخراج القطع الأثرية المدفونة، وطبيعة عمل البعثة الألمانية في الكشف، وكذلك عن وقت استخراج التمثال وحالته عند الكشف عنه للوقوف على حقيقة نتج الكسر عن عملية الاستخراج من عدمه.