لهذه الأسباب سحب السيسي بساطه من الخليج وانضم إلى فيلق "الناتو"

تزامنًا مع تخليه عن المشاركة الفعلية ضمن قوات التحالف العربي التي تحارب في اليمن، اتجه السيسي نحو الانضمام إلى فريق جديد؛ فأصدر قرارًا بإنشاء بعثة مصر لدى منظمة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، الأمر الذي يشير إلى سحب السيسي بساطه من أيدي الخليج لينقله إلى الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا.

ينص القرار، الذي حمل رقم 116 لسنة 2017، على تعيين إيهاب محمد مصطفى فوزي، سفير مصر لدى بلجيكا، مندوبًا لمصر لدى المنظمة؛ حيث يمنح القاهرة صفة المشاركة في وضع تصوراتها بشكل رسمي على مائدة الناتو.

وتعد مصر عضوًا بمبادرة شركاء الناتو في المتوسط التي دشنت عام 1993 ودخلت حيز النفاذ عام 1994.

تمهيد مسبق

في أثناء استقباله لوزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان، قالت الرئاسة المصرية في بيان إن اللقاء بحث تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات عدة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب.

وأضاف بيان الرئاسة المصرية أن السيسي حذر خلال اللقاء من مخاطر انتشار ما أسماها "النزعات المتطرفة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا"، محذرًا من إمكانية امتدادها إلى أوروبا؛ خاصة دول شمال المتوسط، على حد قوله.

نحتاج إلى أموالكم

خلال لقائه بالقاهرة مع وفد من أعضاء البرلمان الأوروبي، قال السيسي للوفد، الذي ترأسه رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي "ألمار بروك"، بحضور وزير خارجيته سامح شكري، إن الشعب المصري يستحق وقوف المجتمع الدولي إلى جانبه لمواصلة مسيرته التنموية، بالنظر إلى ما قدمه من تضحيات كبيرة في إطار تصديه للإرهاب ورفضه للفاشية والكراهية والتطرف.

وصرح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، علاء يوسف، بأن السيسي قال للوفد إن مصر تتحمل أعباء من جراء استضافتها لما يقرب من خمسة ملايين لاجئ، توفر لهم الدولة الخدمات ذاتها التي يحصل عليها المواطن؛ خاصة في مجالات الصحة والتعليم، بحسب زعمه.

طلبات المساعدة من أميركا

طلب وزير الخارجية سامح شكري من "ماك فورنبري"، رئيس لجنة الخدمات العسكرية بمجلس النواب الأميركي، زيادة برنامج المساعدات العسكرية لمصر لتمكينها من استمرار جهودها في مجال مكافحة "الإرهاب"، بحسب قوله.

وناقش شكري خلال لقائه مع رئيس لجنة الخدمات العسكرية بمجلس النواب مسار برنامج المساعدات العسكرية الأميركية لمصر واستعرض معه التطورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الجارية في البلاد.

وبحسب المتحدث باسم الخارجية أحمد أبو زيد، فإن الوزير أكد أن برنامج المساعدات العسكرية لمصر يتطلب مراجعة بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على إطلاقه، ويبلغ إجمالي قيمة المساعدات العسكرية التي تمنحها الولايات المتحدة الأميركية لمصر نحو 1.3 مليار دولار سنويًا.

أول طلب للسيسي من ترامب

يُعدّ طلب زيادة المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر الطلب المصري الأول من الولايات المتحدة بعد فوز الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة.

وتوقع مراقبون أن تشهد العلاقات المصرية الأميركية تطورًا إيجابيًا في ظل الإدارة الأميركية الجديدة، خصوصًا أن "ترامب والسيسي" متفقان في عدد من القضايا الهامة.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الخارجية إن "رئيس لجنة الخدمات العسكرية بمجلس النواب أكد خلال لقائه مع شكري ثقته بأن الإدارة الأميركية الجديدة ستعطي دفعة جديدة للعلاقات المصرية الأميركية، وأن الولايات المتحدة مستعدة للاستماع إلى شركائها في مصر فيما يتعلق بكيفية تطوير وتعزيز العلاقات الأميركية المصرية".

وفي سبتمبر الماضي، كان الرئيس المصري أحد الزعماء القلائل الذين اعتبرهم المرشح الجمهوري آنذاك يحظون بما يكفي من الأهمية ليقابلهم قبيل الانتخابات، ووصفه ترامب بأنه "رجل رائع وحليف طبيعي في منطقة الشرق الأوسط" خلال الاجتماع الذي انعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

العلاقات بين البلدين

تراجع التعاون بين مصر والولايات المتحدة نتيجة الأحداث التي أعقبت ثورة 25 يناير 2011، ولم تتعاف العلاقات بشكل كامل حتى الآن؛ لكن مصر فعلت الكثير لمواصلة التعاون في مجال مكافحة الإرهاب.

وتعد مصر ثاني أكبر متلقٍّ للمساعدات الخارجية الأميركية، وتبلغ قيمة المساعدات العسكرية الأميركية التي تتلقاها مصر كل عام 1.3 مليار دولار.

السيسي للبرتغاليين: نحتاج إلى تفهمكم

وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي مع الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا، ركز السيسي على الدفاع عن انقلابه الدموي، مروجًا للتعاون الوثيق بين البلدين في مجالات مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

قاعدة عسكرية

سبق ووجهت إدارة ترامب لـ"السيسي" باستضافة قوة عربية مشتركة لمكافحة النفوذ الإيراني؛ الأمر الذي اعتبره خبراء عسكريون محاولة لتحويل مصر إلى قاعدة مسلحة لحساب الولايات المتحدة.