بعد رفض حظر دخول 6 دول عربية.. ترامب يبدأ خطَّة ترحيل المهاجرين

قال مسؤولان بالإدارة الأميركية إن وزارة العدل تضع خططاً للقيام بانتداب مؤقت لقضاة مختصين بالهجرة من كل أنحاء الولايات المتحدة إلى 12 مدينة للتعجيل بترحيل المهاجرين غير القانونيين المتهمين بارتكاب جرائم.

وقال المسؤولان إن عدد القضاة الذين سيتم انتدابهم بالإضافة إلى موعد إرسالهم إلى هذه المدن مازال قيد المراجعة ولكن وزارة العدل بدأت في اختيار متطوعين لهذه العملية.

والمدن المستهدفة هي نيويورك ولوس أنجلوس وميامي ونيوأوليانز وسان فرانسيسكو وبالتيمور وبلومنغتون في ولاية مينيسوتا وألباسو في ولاية تكساس وهارلينغن في تكساس وأمبريال بولاية كاليفورنيا وأوماها بولاية نبراسكا وفينكس بولاية أريزونا.

وتم اختيار هذه المدن لأنها المدن التي بها عدد سكان كبير من المهاجرين غير الشرعيين المتهمين في قضايا جنائية، وبموجب أمر تنفيذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في يناير يتم إعطاء أولوية في الترحيل للمهاجرين غير الشرعيين الذين لهم قضايا جنائية ينظرها القضاء سواء أُدينوا أم لا.

ويعد هذا تخليًا عن سياسة الرئيس السابق باراك أوباما التي كانت لا تعطى أولوية للترحيل إلا للمدانين بارتكاب جرائم خطيرة، وأدانت جماعات ضغط هذا التحول في السياسة وتقول إنه يستهدف بشكل جائر المهاجرين الذين ربما تتم تبرئتهم في نهاية الأمر ولا يشكلون تهديدًا.

وحال حكمان قضائيان دون تنفيذ الأمر التنفيذي الثاني الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن حظر دخول مواطني ست دول من الشرق الأوسط وإفريقيا الذي كان من المقرر بدء العمل به الخميس الماضي.

ففي ولاية ميرلاند، أصدر قاض فيدرالي صباح الخميس الماضي حكمًا بالإيقاف المؤقت للأمر التنفيذي، بعد أن أصدر القاضي الفيدرالي في ولاية هاواي ديريك الأربعاء حكمًا بتعليقه.

وأصدر "ترامب" قراره الجديد هذا ليحل محل قرار سابق أوقف القضاء تنفيذه أيضًا، وكان يشتمل على حظر سفر مواطني سبع دول (العراق وإيران وسوريا وليبيا والصومال والسودان واليمن)، قبل أن يعود ليُصدر القرار الجديد بصيغته المعدّلة، مستثنيًا منه العراق، إلى جانب حملة بطاقات "الغرين كارد".

قرار قاض ولاية ميريلاند انعكس سريعًا على شركات الطيران؛ حيث قالت شركة "طيران الإمارات" الخميس إن مسؤولين أميركيين أبلغوا الشركة بإمكان سفر الركاب من الدول المشمولة بأحدث قرار حظر أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب على طائرات متجهة للولايات المتحدة بعدما أوقف قاض اتحادي تنفيذ القرار.

من جانبه، ندد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء بشدة بالقرار الذي أصدره قاض فيدرالي وجمد بموجبه على مستوى كامل الولايات المتحدة تطبيق مرسومه الجديد بشأن الهجرة، ووصفه ترامب بـ"الخاطئ"،  متعهدًا بالذهاب "حتى المحكمة العليا" للدفاع عن هذا المرسوم.

وصرّح "ترامب" في خطاب أمام حشد من المناصرين في ناشفيل (تينيسي، جنوبا): "سنقاتل. سنذهب إلى أبعد ما يلزم، حتى المحكمة العليا إذا لزم الأمر، سوف نفوز"، منددًا بـ"استغلال سلطة لا سابق له" من جانب القضاة.

وتابع: "الأمر التنفيذي الذي جرى تجميده هو نسخة مخففة من الأمر التنفيذي الأول الذي جمده أيضًا قاض آخر وما كان يجب عليه أن يفعل ذلك أصلًا"، وشدد على أن الأمر التنفيذي الذي أصدره هو من ضمن صلاحياته الرئاسية المنصوص عليها دستوريًا.

وقال إن "الدستور أعطى الرئيس سلطة تعليق الهجرة عندما يعتبر أن المصلحة الوطنية لبلدنا تقتضي ذلك".