15 إنجازًا ملكيًا لفاروق يحنّون بالمصريين إلى "الزمن الجميل"

تزامنًا مع الانهيار الاقتصادي والسياسي الذي تورطت فيه مصر في الفترة الأخيرة، وأيضًا مع ذكرى مولد الملك فاروق، آخر ملوك مصر، يعاود عديد من المصريين الحنين إلى ما وصفوه بـ"الزمن الجميل"؛ حيث نمط الحياة السائد في آخر نظام ملكي حكم البلاد. وهناك عديد من الأسباب دفعت المصريين إلى هذا الحنين.

الحنين عبر مواقع التواصل

خلال السنوات الماضية، تغير الشعور تجاه فاروق الأول إلى حد ما؛ إذ نالت صفحة دشنها مستخدمون على "فيس بوك" في أغسطس 2011 إعجاب ملايين المستخدمين.

 


ويقول عمرو أبو سيف، 40 عامًا، المصري الذي دشن الصفحة على فيس بوك: "صُوّر الملك فاروق بصورة ظالمة وخاطئة"، كما أسس أبو سيف موقعًا إلكترونيًا يحمل اسم الملك فاروق في 2007 بعد فشله في العثور على أي موقع مخصص للحديث عن النظام الملكي المصري.

وتنشر صفحة الملك فاروق مقالات مفعمة بالمديح وقصصًا مثيرة للذاكرة عن أسرة محمد علي، الذي كان فاروق آخر رموزها. وتشارك الصفحة عديدًا من الصور القديمة للملك فاروق مع أسرته وأخرى لشوارع هادئة ومواطنين يرتدون ملابس أنيقة.

ويطلق كثير من المصريين على تلك الفترة "الزمن الجميل"، وتمثل حقبة الملك فاروق لدى البعض الفخامة والرقي والتسامح الديني والمجتمع المتحضر؛ لكن هذه الصورة المثالية تزعج آخرين أيضًا. 

الجنيه أغلى من الذهب

كان الجنيه المصري يساوي جنيهًا ذهبًا وخمس تعريفات، وكانت لدى مصر أهم بورصة قطن وأشهرها في العالم، وهي بورصة مينا البصل، وكانت هناك دائمًا عبارة شهيرة في البرامج الإخبارية الأجنبية وهي "مصر تنتج والعالم يستهلك".

واحتفظت بورصتا القاهرة والإسكندرية بالمركز الرابع عالميًا في الأربعينيات من حيث مجموع المعاملات وقيمة التداول.

مصر تقرض بريطانيا وأميركا

أقرضت مصر بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى ما يوازي الآن 29 مليار دولار أميركيًا، وهو دين لا يسقط بالتقادم، وتقدمت الولايات المتحدة بطلب إلى المملكة المصرية عام 1946 تلتمس فيه من الملك تقديم معونة مالية إلى اليونان وإيطاليا بعد الحرب العالمية الثانية على أن تُرد لاحقًا.

وأمر الملك فاروق بإغلاق منجم السكري عام 1948، أحد أكبر مناجم الذهب في العالم، والاحتفاظ به للأجيال القادمة؛ لأنه كانت لدى مصر آنذاك ما يكفيها من ثروات، حيث قال: "هذا حق للأجيال القادمة، نترك لهم إرث أجدادهم ليعلموا أننا لم نفرط في ثروات مصر".

إنجازات بارزة

استطاع الملك فاروق خلال الـ16 عامًا التي تولى فيها إدارة البلاد أن يحقق بعض الإنجازات التي ما زالت حتى يومنا هذا؛ منها:

1ـ عام 1937، أنشأ مدرسة الطيران العالي في ألماظة 1937، وتحولت إلى كلية الطيران الملكية عام 1948، ثم نقلت إلى موقعها الحالي مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية وأصبح اسمها "الكلية الجوية".

2- عام 1938، عقب معاهدة 1936، قام بتمصير قيادة الجيش بعد التخلص من قائده الإنجليزي سفنكس باشا. وفي نفس العام وقع اتفاقية مونتريه لإلغاء الامتيازات الأجنبية عن مصر.

3- أنشأ جامعة فاروق الأول (جامعة الإسكندرية حاليًا)، وكانت في بدايتها تابعة لجامعة فؤاد الأول (القاهرة)، لكن في أغسطس 1942م أصبحت جامعة مستقلة.

4- افتتح متحف فؤاد الأول الزراعي.

5- أنشأ وزارة الشؤون الاجتماعية، لتهتم بتنظيم أعمال البر والإحسان وتصرف في مصارفها الشرعية.

6- عام 1943، أنشأ نقابة ممثلي المسرح والسينما (نقابة المهن التمثيلية)، وفي عام 1944 أنشأ المعهد العالي للفنون المسرحية.

7- كما وضع أسس إنشاء جامعة الدول العربية التي تضم الدول العربية كافة من المحيط للخليج.

8- عام 1945، شهد تأسيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية للنهوض بالدراسات التاريخية ونشر الوعي التاريخي بين المواطنين.

9- عام 1946، أنشأ الكلية البحرية، وكان مقرها حي رأس التين بمدينة الإسكندرية شمال مصر، والتحق بها في أول دفعة 50 طالبًا.

10- كما أنشأ مصلحة الأرصاد الجوية المصرية، وأصبح يتبعها ثلاثة مراكز متخصصة للتنبؤات؛ وهي المركز الرئيس بمبنى الهيئة بالقاهرة، ومطار القاهرة الدولي، ومطار ألماظة.

11- عام 1948، أنشأ مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية. وأصدر قرارًا بغلق منجم السكري، قائلًا: "هذا حق للأجيال القادمة، فلنترك لهم إرث أجدادهم ليعلموا أننا لم نفرط في ثروات مصر".

12- عام 1949، أصدر قرارًا بتوسعة قناة السويس، وتم حفر ما تعرف باسم "قناة فاروق" -التي أصبح اسمها في العصر الجمهوري "تفريعة البلاح"- من أجل زيادة عرض القناة وعمقها، وتم افتتاحها عام 1951.

13- عام 1950، أنشأ مصلحة "سك النقود" المصرية ودارها لسد احتياجات التداول المحلي أولًا، ثم لتلبية احتياجات الدول العربية الشقيقة والدول الإفريقية.

14- كما أسس جامعة "إبراهيم باشا"، المعروفة بجامعة "عين شمس" حاليًا، وهي ثالث جامعة مصرية.

15- بدأ تعميم مجانية التعليم على المراحل التعليمية كافة قبل التعليم الجامعي، على يد الدكتور طه حسين وزير المعارف في ذلك الوقت، وشهد ذات العام افتتاح بنك القاهرة.