ثلاثة مشاريع على الطاولة.. مجلس الأمن ينعقد من جديد بشأن سوريا

يعقد مجلس الأمن الدولي في هذه الأثناء جلسة جديدة لمناقشة الوضع في سوريا بعد الضربة الصاروخية الأميركية لمطار الشعيرات بريف حمص، بينما تعقد "مجموعة العمل الدولية بشأن سوريا" اجتماعًا في جنيف بطلب من روسيا.

وقال تلفزيون الجزيرة إن الجلسة ستكون طارئة ومفتوحة حسب توصيف البعثة الفرنسية، مشيرًا إلى أن المندوبة الأميركية نيكي هايلي قالت إن بوليفيا طلبت أن تكون الجلسة مغلقة؛ لكن الولايات بصفتها رئيسة للمجلس قررت أن تكون مفتوحة، وقالت هايلي: "على من يريد أن يدافع عن فظائع النظام السوري فليفعل ذلك على الملأ".

ومن المنتظر أن تكون جلسة خطابات ساخنة ومتوترة؛ خاصة أن عددًا كبيرًا من الأعضاء ساندوا الضربة الأميركية، بينما عارضتها روسيا والصين وبوليفيا وكزاخستان، والتزم البعض "الحياد".

وأرجأ أعضاء مجلس الأمن أمس الخميس التصويت على مشروع قرار بشأن الهجوم الكيميائي على "خان شيخون" بسوريا، الذي أسفر عن مقتل 84 شخصًا وإصابة 500 آخرين من أجل إجراء مزيد من المفاوضات.

ثلاثة مشاريع

وتُعرض على مجلس الأمن ثلاثة مشاريع قرارات بشأن الهجوم الكيميائي على خان شيخون: الأول مقدم من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، والثاني من روسيا، والأخير باسم الدول العشر غير الدائمة بالمجلس، وفقًا لمصادر دبلوماسية.

ويدين مشروع القرار الغربي بأشد العبارات هجوم "خان شيخون" ويؤكد ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حال انتهاك القرار وثبوت حيازة أسلحة كيميائية أو استخدامها في سوريا.

ويدعم المشروع بشكل كامل فريق تقصي الحقائق التابع لمنظمة حظر السلاح الكيميائي، ويطالب جميع الأطراف بتسهيل وصوله بسرعة، ويطلب من النظام السوري تقديم كشوف بالطلعات الجوية التي تمت يوم الهجوم وأسماء القادة المسؤولين عنها.

في المقابل، يطلب مشروع القرار الروسي من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفريق الآلية المشتركة التابعة للأمم المتحدة تقديم مقترحات إلى مجلس الأمن بشأن أعضاء الفريق الذي سيتولى التحقيقات، ويشدد على ضرورة أن يتم تشكيله بطريقة متوازنة تراعي التمثيل الجغرافي.

ويدعو المشروع الروسي إلى التوجه في أسرع وقت ممكن إلى موقع الهجوم في خان شيخون بريف إدلب الجنوبي والمناطق المجاورة له للشروع في التحقيقات، ويطلب من جميع الأطراف في سوريا تسهيل الوصول إلى هذه المواقع.

اجتماع بجنيف

في السياق، أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، أن مجموعة العمل الدولية بشأن سوريا ستجتمع اليوم الجمعة بطلب من روسيا بعد الضربة الأميركية التي استهدفت قاعدة الشعيرات في حمص بعد ثلاثة أيام من الهجوم الكيميائي بإدلب.

وقال مكتب دي ميستورا في بيان إن "لجنة وقف إطلاق النار في مجموعة العمل الدولية بشأن سوريا ستعقد اجتماعًا عاجلًا في وقت لاحق اليوم"، وتابع أن الاجتماع سيترأسه المبعوث الخاص، موضحًا أن روسيا -وهي الرئيسة المشاركة للمجموعة- طلبت عقد الاجتماع ووافقت عليه الولايات المتحدة الرئيسة المشاركة أيضًا.

وناشد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميع أطراف الصراع في سوريا بضبط النفس لتجنب أي أعمال قد تزيد معاناة الشعب السوري، واصفًا هجوم "خان شيخون" بالمروّع، وداعيًا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته.