شبكة رصد الإخبارية

أميركا تعلن نهاية “الأسد” وروسيا تهدد بالرد حال تعرض سوريا لاعتداء آخر

أميركا تعلن نهاية “الأسد” وروسيا تهدد بالرد حال تعرض سوريا لاعتداء آخر
لا يزال مستقبل الأسد يثير كثيرًا من الجدل، وربما مزيدًا من الصراع الدولي بين القوى العالمية، ما بين متمسك به ورافض له ولبقائه في السلطة؛ خاصة بعد تصريحات وزير الخارجية الأميركي ريك تيلرسون بأن عهد أسرة الأسد يقترب من نهايته،

لا يزال مستقبل الأسد يثير كثيرًا من الجدل، وربما مزيدًا من الصراع الدولي بين القوى العالمية، ما بين متمسك به ورافض له ولبقائه في السلطة؛ خاصة بعد تصريحات وزير الخارجية الأميركي ريك تيلرسون بأن عهد أسرة الأسد يقترب من نهايته، وهو ما لاقى دعمًا من مجموعة الدول السبع، على رأسها فرنسا التي لا ترغب في بقائه.

ولكن، يقابل ذلك موقف روسي متمسك للأسد وداعم له، ومعه إيران؛ وهو ما يجعل الأمور تتجه إلى مزيد من التأزّم، خاصة بعد هجوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحاد على أميركا ورفضه أي تهديدات منها وتوجيه ضربات جديدة لسوريا، وذهب نائب رئيس الدوما الروسي إلى أبعد من ذلك عندما هدّد بردّ روسي في حال حدوث هجوم صاروخي أميركي جديد على سوريا.

وفي هذا السياق، جاءت تصريحات وزير الخارجية الأميركي ريك تيلرسون واضحة وصريحة، بقوله إن “من الواضح أن عهد أسرة الأسد يقترب من نهايته في سوريا”، خلال تصريحات صحفية في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في مدينة لوكا الإيطالية.

وأضاف تيلرسون أن الولايات المتحدة تأمل أن تتخلى روسيا عن دعم الرئيس السوري بشار الأسد؛ لأن أفعالًا مثل الهجوم الكيميائي الأخير جرّدته من الشرعية.

وقال، قبل مغادرته إيطاليا إلى روسيا: “نأمل أن تخلص الحكومة الروسية إلى أنها ربطت نفسها بتحالف مع شريك غير جدير بالثقة، متمثلًا في بشار الأسد”، مشددًا على أن بلاده لن تسمح بأن يسقط مخزون الأسد من الأسلحة الكيميائية في يد تنظيم الدولة الإسلامية أو غيره، مؤكدًا أن أولوية واشنطن في سوريا والعراق لا تزال إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة.

وأكد وزير الخارجية الفرنسية ما ذهب إليه نظيره الأميركي بالقول إن مجموعة الدول السبع اتفقت على أن الأسد لن يكون جزءًا من مستقبل سوريا.

وأضاف أن دول مجموعة السبع سيطلبون من روسيا الكف عن “الرياء” فيما يتعلق بسوريا، و”العمل مع الدول الأخرى لإنهاء الحرب الأهلية هناك”.

واعتبر آيروليت أن الضربة الصاروخية الأميركية على قاعدة جوية سورية الأسبوع الماضي فتحت “نافذة صغيرة” أمام محاولة إنهاء الصراع؛ لكنه قال إن اجتماع الدول السبع لم يتطرق إلى مسألة تشديد العقوبات، علمًا بأن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون تحدّث أمس عن بحث إمكانية زيادة العقوبات على شخصيات عسكرية سورية وروسية كبرى.

بدوره، قال وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو إن الدول السبع الكبرى طالبت روسيا بوقف دعم نظام الأسد، في حين قال وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال: “نريد حمل روسيا على دعم العملية السياسية من أجل تسوية سلمية للنزاع السوري”، مؤكدًا دعم مجموعة السبع لتيلرسون خلال المفاوضات التي سيجريها في موسكو غدًا الأربعاء، وموضحًا أن تيلرسون أكد أنه يبحث عن حل غير عسكري في سوريا.

وفي الجبهة المضادة، حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الثلاثاء) من أي “استفزازات” بالسلاح الكيمياوي يجري إعدادها -بحسب قوله- في سوريا لتوريط الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال بوتين في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون الروسي: “لدينا معلومات من مصادر مختلفة بأن استفزازات، ولا يمكن أن أسميها غير ذلك، مماثلة يجري إعدادها أيضًا في مناطق أخرى في سوريا، بما يشمل ضواحي دمشق الجنوبية؛ حيث يخططون لإلقاء مادة ما واتهام السلطات الرسمية السورية باستخدامها”، في إشارة إلى هجوم خان شيخون بشمال غرب سوريا في مطلع أبريل.

وقال بوتين: “سمعنا أن أميركا تجهز لضربات على ضواحي دمشق الجنوبية”، داعيًا المجتمع الدولي إلى إجراء تحقيق دقيق في واقعة غاز السارين، في إشارة إلى مجزرة خان شيخون.

وأضاف بوتين أن “الضربات الأميركية في سوريا تذكّره بالمزاعم عن أسلحة الدمار الشامل في العراق”.

وذهب نائب رئيس لجنة مجلس الدوما لشؤون الدفاع، يوري شفيت كين، إلى مدى بعيد، عندما قال: “إذا تعرضت المواقع العسكرية الروسية في سوريا إلى هجوم فسيكون الرد فوريًا”.

لكن “كين” أضاف أنه من المستبعد دخول روسيا في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، موضحًا أن الدفاعات الجوية السورية كفيلة بصد أي هجوم صاروخي أميركي، على حد قوله.

ومن جانبها، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية (الثلاثاء) عن اجتماع لوزراء خارجية روسيا وسوريا وإيران نهاية هذا الأسبوع في موسكو.

وفي ظل هذه الأجواء، ستحمل الأيام القادمة كثيرًا من التطورات في ملف بقاء الأسد من عدمه، في ظل هذا الجدل والاختلاف الحاد بشأن بقائه بين روسيا وإيران من ناحية وأميركا والمعسكر الأوروبي من ناحية أخرى.