في أسبوعهم الثاني.. تعرف على تطورات أسرى فلسطين المضربين عن الطعام

يواصل أكثر من ١٧٠٠ أسير فلسطيني إضرابهم المفتوح عن الطعام، للأسبوع الثاني على التوالي، في معركة الحرية والكرامة ويرفضون فض إضرابهم إلا بتحقيق مطالبهم التي ترفض مصلحة السجون الإسرائيلية منحها لهم.

وتتمثل مطالب الأسرى الفلسطينيين الأسرى بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري والعزل الانفرادي، وتحسين الظروف الطبية للأسرى وإغلاق مستشفى سجن الرملة لعدم صلاحيته لتأمين العلاج اللازم.

ويطالب الأسرى بتوسيع نطاق الزيارات العائلية لتشمل الأقارب من الدرجة الأولى والثانية وإتاحة الفرصة أمامهم بالجلوس المباشر مع أطفالهم دون سياج بينهم، وتنظيم الزيارات العائلية مرتين في الشهر، وزيادة أوقات الزيارة من خمس وأربعين دقيقة إلى ساعة ونصف، وغيرها من المطالب الحياتية والإنسانية داخل الأسر.

بوادر للتفاوض

وقالت اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة، "إضراب الأسرى الفلسطينيين"، اليوم الأحد، إن بوادر بدأت منذ يوم أمس لفتح باب المفاوضات بين إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلى والأسرى، إلا أن ما تُحاول فرضه إدارة سجون الاحتلال، اشتراطها إتمام عملية المفاوضات بدون قائد الإضراب مروان البرغوثي.

وأوضحت اللجنة، أن عملية التنقلات التى تُجريها إدارة مصلحة سجون الاحتلال بحق قيادة الإضراب مازالت مستمرة، حيث نقلت مؤخراً الأسير كريم يونس، من عزل سجن "الجلمة" إلى عزل سجن "جلبوع".

وتعقيباً على ذلك، قال رئيس نادى الأسير الفلسطينى، قدورة فارس، "إن الطريق المستقيم هو أقصر طريق بين نقطتين، ولذلك، على سلطات الاحتلال التعامل مباشرة مع قائد الإضراب مروان البرغوثى، لتنخرط بقية اللجان فى عملية التفاوض حتى بلورة صيغة تستند إلى الإقرار بحقوق الأسرى المُعلن عنها".

ودعا "فارس"، جميع الأسرى وأبناء الشعب الفلسطيني، إلى الثبات والتماسك لحسم هذه المعركة لصالح الأسرى ومطالبهم العادلة.

تدهور صحة المضربين عن الطعام

وقالت وسائل إعلام فلسطينية، اليوم الأحد، إن تدهوراً صحياً طرأ على صحة عدد من الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام مع دخولهم اليوم الـ14 للإضراب المفتوح، تزامناً مع تصعيد مصلحة السجون الإسرائيلية من إجراءاتها بحق الأسرى المضربين.

وأشارت، إلى أن الأوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام تتجه نحو الخطورة، بعد فقدانهم أكثر من 10 كجم من أوزانهم، مع هبوط في ضغط الدم وآلام حادة في الرأس والمعدة والمفاصل وضعف القدرة على الحركة.

وصعّدت مصلحة السجون الإسرائيلية من قمعها للأسرى المضربين، حيث تقتحم وحدات القمع (اليماز) غرف المضربين بشكل يومي عند ساعات الفجر، وتجري تفتيشات واسعة في غرفهم وتصادر الملح، وتخضعهم للتفتيش العاري، كما يتعمّد السجانون تقديم الطعام للأسرى المضربين كنوع من التعذيب النفسي.

وواصلت إدارة سجون الاحتلال حرمان الأسرى من المياه الباردة، وتضطرهم إلى شرب المياه الساخنة، وبعد أن صادرت ملابسهم الشخصية وأبقت فقط على الملابس التي يرتدونها، وهي لباس (الشاباص)، ولا تسمح بغسيلها سوى مرة واحدة أسبوعياً.

تضامن عربي

وأعربت جهات عربية وقوفها إلى جانب الأسرى الفلسطينيين الذين أعلنوا إضرابا مفتوحا عن الطعام. وكان أبرزها مطالبة حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن بتحرك عربي وعالمي لإنقاذ الأسرى. وفي العراق دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى الصوم ثلاثة أيام، وفي لبنان نظمت قوى فلسطينية ولبنانية اعتصاما تضامنيا مع الأسرى.

وطالب حزب جبهة العمل الإسلامي الأنظمة العربية والدولية والمنظمات الحقوقية بالتحرك تجاه قضية الأسرى المضربين عن الطعام.

وشدد مشاركون في وقفة تضامنية اليوم السبت أمام مقر الحزب في العاصمة الأردنية عمان، على ضرورة دعم صمود الأسرى والتحرك الفوري لوقف الانتهاكات التي تُمارس بحقهم داخل السجون الإسرائيلية

وطالب نائب الأمين العام للحزب علي أبو السكر الحكومة الأردنية بتحمل مسؤوليتها تجاه الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية والبالغ عددهم 23 أسيرا.

وفي العراق دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أهالي النجف (جنوبي العراق) إلى الصوم ثلاثة أيام، تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام. وحذر الصدر إسرائيل من أن الإبقاء على الأسرى داخل سجونها سيكون بداية نهايتها.

ووجه الصدر رسالة إلى الأسرى المضربين قال فيها "اعلموا أيها الأحبة أن إسرائيل زائلة لا محالة، فإضرابكم عن الطعام لن يذهب سدى، فقد سطرتم أروع ملاحم الحرية والتحرر من براثن الظلم والاحتلال البغيض الذي جثم على أراضيكم المقدسية".

وفي رسالته للأسرى قال الصدر "يا أصحاب ثورة الحجارة وثورة السكين وثورة السجون، لا محالة ستنتصرون وننتصر معكم أينما تكونون".

وفي لبنان نظمت فصائل فلسطينية وقوى التحالف الفلسطيني والأحزاب اللبنانية في إقليم الخروب (جنوب بيروت)، اعتصاما تضامنا مع الأسرى في سجون الاحتلال وإضرابهم عن الطعام.

الحكومة الفلسطينية تطالب بتدخل المجتمع الدولي

وحملت الحكومة الفلسطينية اليوم الأحد، إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى الفلسطينيين في سجونها ومعتقلاتها، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل للضغط على تل أبيب للاستجابة لمطالب الأسرى الذين يواصلون إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 14 يوما.

وقال الناطق باسم الحكومة طارق رشماوي في بيان، إن احتجاز إسرائيل للآلاف الأسرى بما فيهم الأطفال والنساء والمرضى يستدعي تدخلاً مباشراً من المجتمع الدولي لوقف هذه الجرائم، التي تعتبر تجاوزاً خطيراً لكافة القوانين الدولية حيث إن إضراب هؤلاء الأبطال يضع مصداقية المجتمع الدولي ومؤسساته على المحك.