علماء يحذرون من فقدان الغطاء الجليدى للأرض

حذرت عالمة في شؤون البيئة وعلوم المناخ من أن ملايين من البشر سيبرحون منازلهم -خصوصا في المناطق الساحلية- بسبب ذوبان الجليد الذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع منسوب البحار.

وكتبت تويلا مون الأستاذة بجامعة"كولورادو بولدر" في مقال بمجلة "ساينس" العلمية إن "الأرض تفقد غطاءها الجليدي، وإن الأدلة على ذلك دامغة"..وقالت إن الكتل والأنهار الجليدية في جميع أرجاء العالم تتلاشى، الأمر الذي يستوجب أن يكون مثار قلق دولي.ومن بين العديد من التأثيرات فإن الملايين من الناس سيجبرون على ترك منازلهم بسبب ارتفاع مناسيب البحار، كما أن المصادر الحيوية للمياه ستجف، والحيوانات البرية ستفقد مصادر غذائها ومأواها.

ووفقا لهيئة المساحة الجيولوجية الأميركية أن الحديقة الوطنية الجليدية في ولاية مونتانا على الحدود مع كندا فقدت أكثر من 120 نهرا جليديا في القرن الماضي.


وحذرت دراسة تحليلية خلال الفترة الماضية، لتأثير التغيرات المناخية على القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) من أن ذوبان الجليد فيها قد يرفع مستوى المياه في البحار بصورة كبيرة تتخطى ضعف التقديرات السابقة.

ووفقا للتقييم الذي جرى من خلال المحاكاة فإن ذوبان ثلوج (أنتاركتيكا) وحدها يمكن أن يساهم بزيادة مستوى مياه البحر لأكثر من متر بحلول نهاية القرن الحالي، وبحلول عام 2500، فإن نفس القارة المتجمدة قد تتسبب في رفع مستوى البحار حوالي 13 مترا إضافية، بحسب الدراسة أيضا.

لكن الدراسة حملت بارقة أمل، حين أكد كتابها أن الخفض السريع لمستوى انبعاثات الكربون قد يحد من الأضرار المستقبلية.

وكانت اللجنة الدولية للتغيرات المناخية (IPCC) قد توقعت، في عام 2013، أنه بدون وجود أية قيود على انبعاثات الكربون فإن مستوى سطح البحر سيرتفع بأكثر من 98 سنتيمتر بحلول عام 2100، لكن تلك التقديرات أشارت إلى أن قارة أنتاركتيكا ستساهم بالحد الأدنى من هذه الزيادة.

وتوقعت تحليلات أخرى أن مستوى الزيادة سيكون أكبر.ومنها الدراسة الأخيرة التي كشفت أن مياه المحيطات كانت ترتفع بوتيرة أسرع من أي وقت مضى خلال 2800 عاما الماضية، وبحلول 2100 فإن المنسوب سيرتفع 1.31 مترا.