حوار "قِلّة الحيلة" بين السيسي ووزيره عن القطارات يمهد لزيادة جديدة

دار حوار بين الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، وعبدالفتاح السيسي عن معدلات تنفيذ مشروع تطوير المزلقانات وخطة صيانة عربات السكك الحديدية في اجتماعه مع قيادات الهيئة وشركات المقاولات المُنفِّذة؛ حيث طلب السيسي منه الإعلان عن الدخل السنوي للسكك الحديدية، فأجاب الوزير: "الدولة ما تقدرش تدفع".

وقالت وزارة النقل في بيان صحفي إن الوزير استعرض في اجتماعه مع الشركات المنفذة لمشروع تطوير المزلقانات تقدم الأعمال في المشروع بعد الانتهاء من تطوير 209 مزلقانات؛ حيث اُنتُهي الشهر الماضي من تطوير تسعة مزلقانات، وأبدى الوزير عدم رضاه عن معدلات التنفيذ.

وطالب عبدالفتاح السيسي الدكتور هشام عرفات بسرعة إنهاء ثلاثة محاور تُنفّذ على النيل؛ لتسهيل حركة المواطنين، قائلًا: "كل لما تخلصوا بدري بتفيدوا الناس، وكل لما بخلص المحاور اللي زي كده بارحم الناس".

الدولة ما تقدرش تدفع

بعد محاولات الحكومة لتطوير خدمات النقل، طلب السيسي من الوزير في افتتاحه مشروعات التنمية بمحافظة قنا الكشف عن الدخل السنوي للسكة الحديد، قائلًا: "دخل السكة الحديد كام يافندم في السنة؟ قول لو سمحت"، ليؤكد الوزير:"الفرق فظيع؛ فالتشغيل يصل لـ4 و5 مليارات، بينما لا تتجاوز الإيرادات 2 مليار جنيه".

وأضاف السيسي: "كلامي ربما يكون غير مريح، ولكن هذه هي الحقيقة التي أوصلتنا لهذا المستوى؛ لأننا لا نواجه الحقائق كما ينبغي. الوزير يقول سننفق عشرة مليارات لكهرباء وميكنة السكة الحديد، وهذا الرقم لو وضعناه بالبنك لوصلت فوائده مليار جنيه أو 2 مليار جنيه أخرى، وحين يكلف مرفق واحد عشرة مليارات جنيه هانسد الفلوس دي منين؟ هاندفع قرض كوريا وفرنسا وغيرها منين؟ الدولة ما تقدرش تدفع".

تذاكر القطارات

حديث السيسي مع وزير النقل أمس يشير إلى التمهيد لزيادة أسعار النقل، وهو ما أكده مقدم البرامج أحمد موسى، المقرب لجهاز الأمن الوطني؛ حيث قال إن "المتابع لحديث الرئيس مع المسؤولين، خاصة مع وزير النقل، يدرك أنه من المحتمل بشكل كبير زيادة أسعار تذاكر القطارات في الفترة المقبلة".

وأضاف، في برنامجه "على مسؤوليتي" على فضائية "صدى البلد"، أن الرئيس طلب من وزير النقل أن يشرح للمواطنين تكلفة تطوير السكة الحديد، وكيف ستُسدد القروض المستخدمة في تطوير هذا المرفق، وأن الدولة لا تستطيع تحمل التكلفة بالوضع الحالي.

سيناريو المترو ذاته

تكرر السيناريو السابق قبيل اعتماد رفع تذكرة المترو إلى الضعف؛ حيث قال قبلها الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، إن تكلفة الاستثمار الإعلاني والنشاط الاقتصادي المصاحب لمترو الأنفاق هو اقتصاد جانبي، في حين أن الاقتصاد الرئيس له هو سعر تذكرة المترو، وإن سبب أغلب المشاكل الموجودة في مترو الأنفاق يتمثل في تكلفة التشغيل.

وفي السياق، قال وزير النقل إن الحل الوحيد للخروج من هذه المشاكل هو رفع سعر تذاكر المترو، والوضع لا يحتمل التأجيل والتأخير، وأضاف أن هناك خدمات كثيرة توقفت عن العمل؛ منها توقف الأسانسيرات والسلالم المتحركة، لأن الشركات المسؤولة عن صيانتها توقفت عن تقديم خدمتها لعدم تحصيل مستحقاتها حتى الآن.

فيما نفى الوزير ما قيل عن زيادة أسعار التذاكر الخاصة بالقطارات في شهر يونيو القادم، وقال: "لما أرضى عن الخدمة المقدمة للمواطنين في القطارات هانبدأ نفكر في زيادة سعر التذكرة. إنما زيادة سعر التذكرة إزاي وأنا مش راضي عن الخدمة اللي بتتقدم".