"الأموال العامة" تستدعي "السادات" لسماع أقواله في بلاغ سيارات البرلمان

قررت نيابة الأموال العامة العليا، اليوم الثلاثاء، استدعاء عضو مجلس النواب المعزول محمد أنور السادات، لسماع أقواله وتقديم ما لديه من مستندات في البلاغ الخاص بشراء البرلمان 3 سيارات مصفحة بمبالغ كبيرة، في وقت تعاني فيه ميزانية الدولة من عجز كبير، وهو الأمر الذي اعتبره رئيس البرلمان أمنا قوميا، ولا يجب مناقشته سواء من الأعضاء أو عرضه على الرأي العام.
وكان النائب العام المستشار نبيل صادق، قد أحال البلاغ المقدم من منسق حركة كفاية المحامي محمد فاضل عاشور، ضد رئيس مجلس النواب علي عبدالعال ووكيلي مجلس النواب السيد محمود الشريف وسليمان وهدان، إلى نيابة الأموال العامة للاختصاص.
وطالب مقدم البلاغ بالتحقيق مع المبلَّغ ضدهم في ما أسند إليهم بشأن واقعة شراء هيئة مكتب مجلس النواب لثلاث سيارات ملاكي لصالح المبلّغ ضدهم، وبكلفة 680 ألف دولار للسيارة الواحدة، وهو ما يوازي بأسعار الصرف الحالية حوالي 13 مليونا للسيارة الواحدة، أي نحو 40 مليون جنيه للسيارات الثلاث.
وكان النائب السابق محمد أنور السادات سبق وتقدم بسؤال لرئيس مجلس النواب في يناير الماضي يستوضح فيه عن شراء البرلمان 3 سيارات بمبلغ 18 مليون جنيه، واستغرب"السادات" من أسباب ودواعي تحميل موازنة المجلس بهذا العبء الإضافي والذي يستفيد منه 3 أعضاء فقط بالمجلس وبتكلفة 6 ملايين جنيه للسيارة الواحدة (أي حوالي 680 ألف دولار للسيارة الواحدة بأسعار الصرف المعلنة بالعام المالي السابق، 8.8 جنيه للدولار)، وهو ما يوازي بأسعار الصرف الحالية حوالي 13 مليون جنيه للسيارة الواحدة. والغريب أن المجلس يمتلك أسطولا كبيرا من السيارات التي تم شراءها أثناء فترة عمله في السنوات السابقة، فلماذا لا يتم استغلال هذا الأسطول بدلا من شراء سيارات جديدة بهذه التكلفة الباهظة.
كما أبدى"السادات" اندهاشه من هذا الإسراف والبذخ في الانفاق على بنود غير ضرورية بالمرة، في الوقت الذي تعاني موازنة الدولة من عجز حاد اضطر الدولة المصرية للجوء للاقتراض من العالم وبشروط شديدة الصعوبة.
وتساءل"السادات" كيف نقنع المواطنين بتحمل إجراءات التقشف وخطة الإصلاح المالي والاقتصادي بينما ينفق مجلسهم المنتخب بهذا البذخ واللامبالاة على مظاهر لا علاقة لها بعمل المجلس ومتطلباته.