شبكة رصد الإخبارية

الحملة الخليجية المصرية على قطر.. دلالات التدبير وتوقيت الاختراق

الحملة الخليجية المصرية على قطر.. دلالات التدبير وتوقيت الاختراق
فماذا وراء تصريحات وزير الخارجية القطري وما سماها "حملة مسيئة" تعهّد بالتصدي لها؟ وهل كان الخليج ينتظر خطوات معينة من الدوحة تجاه إيران فغردت بدورها خارج السرب؟

قال وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إن اختراق وكالة الأنباء القطرية جريمة يعاقب عليها القانون ويأتي في سياق حملة “مسيئة لقطر”، وأكد حرص بلاده على علاقات خليجية متينة، مشيرًا إلى ما يجمع دول الخليج من مصالح ومصير واحد.

فماذا وراء تصريحات وزير الخارجية القطري وما سماها “حملة مسيئة” تعهّد بالتصدي إليها؟ وهل كان الخليج ينتظر خطوات معينة من الدوحة تجاه إيران فغردت بدورها خارج السرب؟

حملة مدبرة

وفي هذا الصدد، تساءل مدير تحرير صحيفة “العرب” القطرية جابر بن ناصر المرّي، أثناء مشاركته في حلقة تلفزيونية، عن تزامن اختراق وكالة الأنباء القطرية ومقالات الرأي التي استهدفت قطر في الصحافة الأميركية في الأيام الماضية، وكذلك الندوة التي نُظِّمت في واشنطن وشارك فيها كُتّاب هذه المقالات أنفسهم ولم تُدعَ قطر إلى حضورها.

ووصف جابر ما حدث بأنه حملة دبرت بليل موجهة ضد قطر، مؤكدًا أن الشعب القطري سيتصدى إليها، ليس انتصارًا لقطر؛ بل لوعيه الذي لن يستطيع أن يصادره أحد.

مفاجأة

وأضاف أنه فوجئ برفض وكالات للنفي القطري الرسمي للتصريحات الملفّقة المنسوبة إلى أمير قطر رغم التواصل معها، واستمرت في نشر التصريحات، “وكان ذلك أمرًا صادمًا لنا كإعلاميين وكشعوب”.

وأكد جابر المرّي أن استمرار وسائل إعلام في نشر التصريحات الملفّقة المنسوبة إلى أمير قطر والإصرار على ذلك دون نشر النفي القطري “يؤكد تورطها في المؤامرة التي دُبرت بليل”.

وأعرب عن اعتقاده بأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قمة الرياض التي أكد فيها أن قطر شريك استراتيجي في مكافحة الإرهاب “لم تعجب البعض، ومن نشر هذه التصريحات لديه مشاكل يريد أن يصدرها بإثارة البلبلة ضد قطر”.

وقال إن الإعلام القطري لن ينجرّ “إلى هذا الوحل، ومن يقرأ تلك المقالات ويتابع تلك الأخبار سيعرف أنها مزيفة ولن تنطلي على الشعوب؛ لأننا في القرن الحادي والعشرين، ومبدأ لن أريكم إلا ما أرى عفا عليه الزمن”.

التوقيت الخطأ

من جهته، اعتبر الدبلوماسي الأميركي السابق باتريك ثيروس أن ما حدث ضد قطر “مقصود خلف الكواليس”، دُبّر بعد قمة الرياض مباشرة، واختير التوقيت بعناية في الوقت الذي كان ينتظر فيه المواطن العربي الوحدة لمواجهة الإرهاب الذي اتفق عليه في هذه القمم.

وأوضح في تصريحات تلفزيونية أن هناك علامات استفهام عما حدث؛ منها: لماذا لم تُدعَ قطر إلى المشاركة في الندوة التي عقدت في واشنطن؟

وعن الهدف من هذه الحملة على قطر، قال باتريك إن هدف مدبريها لفتُ أنظار الناس إلى أن الإخوان المسلمين “جماعة إرهابية”، ووضع أي بلد يتعاطف معها في الخانة نفسها؛ ما يُرتّب تبعات قانونية على قطر ويضر بسمعتها، موضحًا أن “هناك من يحاول أن يقرن اسم قطر بالإرهاب، وهذا عارٍ عن الصحة”.

وأكد أن من قاموا بالحملة ضد قطر لا يريدون أن يصرّح دونالد ترامب علنًا بأنها شريك في مكافحة الإرهاب، “وهناك من لا يريد أن يرى قطر لاعبًا أساسيًا في الشرق الأوسط”.

لوبيات صحفية

وعما إذا كان هناك توزيع أدوار، حيث تعرضت السعودية قبل ذلك إلى حملة في الصحافة الأميركية واُتُّهمت بدعم الإرهاب مثلما تتعرض إليه قطر حاليًا، قال باتريك إن “كثيرًا من الصحفيين في أميركا ليسوا صحفيين بمعنى الكلمة، بل يمثّلون لوبيات وتوجّهات معينة، وهناك من يزعجهم أن تكون هناك دولة عربية مسلمة لها صحافة حرة، وهناك من يريد أن يتحدث بسوء عن الجزيرة”، لافتًا إلى عداء حكومة مصر لقطر.

وقال إن وسائل الإعلام في منطقة الشرق الأوسط، بخلاف الجزيرة، لا تؤدي رسالتها الإعلامية بأمانة؛ لأنها تقول ما تريده الحكومات، بحسب “باتريك”.