بعد تصريحاته عن "حائط البراق".. المقاومة الفلسطينية ترد على "الرجوب"

استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والهيئة الإسلامية الفلسطينية تصريحات القيادي في حركة "فتح" جبريل الرجوب التي عبّر فيها عن قبوله التخلي لـ"إسرائيل" عن حائط البراق؛ رغم كونه جزءًا من المسجد الأقصى.

وقال الناطق باسم "حماس"، حازم قاسم، في بيان اليوم الأحد، إن تصريحات الرجوب "جريمة وطنية" وإساءة للشعب الفلسطيني ومقدساته، وأضاف أنها "رسالة واضحة للاحتلال بالتنازل رسميًا عن ثابت مُقدّس ووطني وتاريخي؛ طمعًا في الحصول على الفتات".

واعتبر "حازم" أن مثل هذه المواقف من قيادات بـ"فتح" تؤكد مضيها نحو تصفية القضية الفلسطينيةوالتنازل عن ثوابتها الوطنية والدينية، وطالبت "حماس" الفصائل الفلسطينية بـ"تحمل مسؤولياتها ولجم كل من تسوّل له نفسه التنازل والتفريط في القضية الفلسطينية".

وقال الرجوب في مقابلة مع القناة العبرية الثانية مساء أمس إن "حائط البراق (الذي يطلق عليه اليهود حائط المبكى) يجب أن يبقى تحت السيادة الإسرائيلية، وإن المسجد الأقصى يجب أن يبقى للمسلمين".

وأضاف متحدثًا عن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب: "نعتقد أن الرئيس الأميركي يختلف عن غيره من الرؤساء، عندما جاء زار الحائط الغربي (البراق)، ونحن نفهم أنه مكان مقدس لليهود. وفي نهاية المطاف يجب أن يبقى تحت السيادة اليهودية، ولا خلاف حول ذلك".

حق للمسلمين

من جهتها، ندّدت الهيئة الإسلامية العليا الفلسطينية، في بيان أصدرته اليوم الأحد، بتصريحات جبريل الرجوب، دون أن تشير إليه بالاسم. وقالت في البيان إن "مثل هذه التصريحات والادعاءات تحاول أن تزيّف وتزور الحقائق المرتبطة بحائط البراق، وهي تشويه وتحريف للحقيقة الخالدة أنه مكان مقدس للمسلمين وحدهم دون غيرهم".

وتابعت أن "المسجد الأقصى، بما في ذلك حائط البراق، هو للمسلمين وحدهم بقرار إلهي منذ معجزة الإسراء والمعراج".

والأحد الماضي، عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته جلسة خاصة بساحة حائط البراق في القدس المحتلة؛ احتفاء بالذكرى الخمسين لاحتلال المدينة وضمها، وتحدّث نتنياهو عن مشاريع لتطوير المدينة المحتلة.

وأدان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، بشدة عقد الحكومة الإسرائيلية اجتماعها الأسبوعي في محيط حائط البراق، وقال إن "إسرائيل تحاول تهويد القدس والبلدة القديمة، وطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بردع سلطة الاحتلال".