حقل الغاز المشترك بين إيران وقطر.. هل ساهم في زيادة التوتر في الخليج؟

قالت شركة "جيرا" اليابانية، أكبر مستورد للغاز الطبيعي السائل، إن شركة "غاز قطر" أكدت لها أن توريدات الغاز إليها لن تتأثر بعد قطع دول بالشرق الأوسط للعلاقات معها.

وأكّدت الشركة في تصريح لها أن الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط ربما تكون مرتبطة بسوق الطاقة والغاز الطبيعي، موضحة أنها ستستمر في مراقبة الوضع عن قرب.

وتعتبر قطر أكبر مورد للغاز الطبيعي في العالم، بينما تعتبر اليابان أكبر مستورد لها؛ وتستقبل ما يقرب من ثلث شحنات العالم.

واعتبرت صحيفة "هآرتس" أن الأزمة بين قطر والدول العربية قد تكون لها علاقة بحقول النفط المشتركة مع إيران، وتعاون الجانب القطري بمشاركة المعلومات ورفع الحظر عن تطوير حقول البترول، الذي يعد في صالح طهران.

التعاون القطري الإيراني

تمكّنت قطر في أبريل 2017 من رفع الحظر المفروض على تطوير أكبر حقل غاز طبيعي، في محاولة لوقف الزيادة المتوقعة في المنافسة، في الوقت الذي مرَّ سوق الغاز الطبيعي بتغييرات كبرى، بضخ كميات كبرى من الإمدادات؛ خاصة من أميركا وأستراليا، وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرغب في أن تصبح دولته أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم.

وأعلنت قطر في 2005 وقف نشاطها في تطوير الحقل الشمالي الذي تشاركه مع إيران؛ ما يعطيها وقتًا لدراسة تأثر الاحتياطي بالزيادة المستمرة في الإنتاج.

وفق بعض البيانات الصادرة، أدى الاضطراب في إنتاج الغاز الطبيعي السائل إلى وصول قدرة الإنتاج لحوالي 300 مليون طن في السنة؛ ولكن تداول 268 مليون طن فقط في 2016.

أما إيران، التي تعاني من نقص محلي حاد في الغاز الطبيعي، فاهتمت بالزيادة السريعة في إنتاجها من حقل فارس الجنوبي الذي تتشاركه مع قطر وجعلته أولوية قصوى؛ ما أسفر عن توقيعها عقدًا أوليًا مع شركة توتال الفرنسية في نوفمبر 2016 لتطوير مشروع به. وكانت الشركة الفرنسية أوّل كيان غربي يوقع اتفاقية كبرى مع طهران منذ رفع العقوبات الدولية.

في مارس الماضي، تعهّد وزير البترول الإيراني "بيجن نامدار زنكنه" بزيادة الإنتاج في الجزء الخاص بدولته في الحقل المشترك. ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن وزير النفط قوله إن إنتاج دولته في حقل فارس الجنوبي يمكن أن يتجاوز إنتاج الجزء الخاص بقطر قبل نهاية العام الإيراني الجديد، الذي ينتهي في 20 مارس 2018.

في السياق ذاته، قال الرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول، سعد الكعبي، إن قرار رفع الحظر لا علاقة له بخطة إيران في تطوير الجزء الخاص بها في الحقل المشترك، مضيفًا أن ما تفعله قطر اليوم بشأن الغاز الطبيعي أمر جديد وسوف يشاركون المعلومات في المستقبل مع إيران.

وتعرّض اقتصاد قطر إلى الضغط بسبب الركود في أسعار النفط العالمي؛ ما تسبب في تسريح آلاف العمالة من شركة قطر للبترول، وخُصّصت أصول للتصفية، وتدمج "قطر للبترول" شركتي "قطر غاز" و"راس غاز" لتوفير مئات ملايين الدولارات.

المصدر