خبير عن خفض دعم الصناعة: مسمار فى نعش الصادرات

تشهد الفترة الراهنة فى مصر تراجع دعم الصناعات المختلفة، على حساب خفض عجز الموازنة العامة، حيث أشار مسؤولون أن الفترة القادمة ربما تقابل تغييرات بشأن دور الدولة فى دعم الصناعات ممثلة بوزارة التجارة والصناعه.

ووفقا لمسؤولين بعده مصانع وشركات، فإن إستمرار سياسة الدولة فى خفض دعم الصناعات على اختلافها «يطفش» المستثمرين، وبالتالى يفتح الباب نحو الضغط على واردات الخارج والتى يتم تخفيضها هى الأخرى لشُح توافر العملات الأجنبية وبالتالى، ظهور نقص فى الإحتياجات الداخلية، ووضع المواطنين بين مقصلة تراجع الإنتاج داخليا وتراجع الإستيراد من الخارج.

وبحسب عضو إتحاد الصناعات، حسام فريد، فإنه من المؤكد أن دعم الدولة للصناعات فى مجملها، واحدة من أهم المميزات الجاذبة للمستثمرين والمصنعين، وخفض الدعم يعنى حدوث اضطراب فى حجم نشاط الصناعه ككل.

وأشار « فريد» لرصد، إلى أنه من الأصح توجيه الدعم نحو أكثر الصناعات المؤثرة فى الدولة، والصناعات التى اندثرت وكانت تلقى رواجا كبيرا خاصة فى التصدير، مضيفا أنه يجب أن يصبح التصدير الهدف الأقوى للصناعه حاليا لاحتياج الدولة للموارد الأجنبية من العملات.

وأضاف أن استمرار الضغط على دعم الصناعات يصب سلبا نحو حجم الصادرات المصرية للخارج.

يذكر أنه تراجعت قيمة الإنتاج الصناعي المصري «بدون البترول الخام وتكريره» بنسبة 2.3% لتسجل 91.8 مليار جنيه خلال الربع الثاني من عام 2016، مقابل 93.9 مليار جنيه خلال نفس الفترة من عام 2015، ومقابل 94.2 مليار جنيه خلال الربع الأول من عام 2016 بنسبة انخفاض قدرها 2.6%، بحسب تقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

واستحوذ نشاط فحم الكوك والمنتجات النفطية على أهم الأنشطة الاقتصادية بنسبة 17.8% من قيمة الإنتاج الصناعي، يليه نشاط صناعة المنتجات الغذائية بنسبة 15.2%، ثم نشاط صناعة الحديد والصلب بنسبة 5.4%.

وتراجعت قيمة الإنتاج لصناعة المنتجات الغذائية بنسبة 2.1% إلى 22.7 مليار جنيه، مقابل 23.2 مليار جنيه في الربع الثاني عام 2015، بسبب عدم توافر الزيوت الخام لمعامل التكرير.

وبلغت قيمة الإنتـاج لصناعـة منتجات المعادن اللافلزية «طوب، زجاج، إسمنت» 8.8 مليار جنيه للربع الثاني، مقابل 10.4 مليار جنيه للربع الثاني عام 2015، بنسبة انخفاض قدرها 15.2% بسبب التوقف للصيانة وانخفاض الطلب على المنتجات.