«لجنة الأمن القومي».. أداة النظام في البرلمان لتمرير قراراته

في أقل من 24 ساعة فقط، أصدرت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب قرارين الأول ينص على زيادة معاشات العسكريين، والثاني ينص على بيع الأرض.

اللجنة التي يتكون أغلبها من كبار العسكريين السابقين بالجيش، لم تجد أي معوقات في تمرير الاتفاقية، وكذلك لم تجد أي صعوبة أيضًا في زيادة معاشات العسكريين 15%.

زيادة معاشات العسكريين

ووافقت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، أمس الثلاثاء، على مشروع قانون بزيادة المعاشات العسكرية بنسبة 15% اعتبارًا من يوليو المقبل.

وقال اللواء كمال عامر، رئيس اللجنة، إن اللجنة وافقت خلال اجتماعها، الثلاثاء، على قرار رئيس مجلس الوزراء بمشروع قانون بزيادة المعاشات العسكرية بنسبة 15% اعتبارًا من 1 يوليو 2017 أسوه بأصحاب المعاشات المدنية على مستوى الدولة.

وأضاف «عامر»، في تصريحات صحفية للمحررين البرلمانيين، أنه في إطار جهود الدولة لرفع المعاناة عن كاهل أصحاب المعاشات، ناقشت اللجنة مشروع قانون زيادة المعاشات العسكرية، وذلك بواقع حد أدني 130 جنيها وبما لا يتجاوز الحد الأقصى للزيادة المقررة للعاملين بأحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنه 1975 والقرارات المنفذة له.

وأشار إلى أن هناك زيادة سنوية تُمنح طبقًا لضوابط العاملين بالدولة بشقيها المدني والعسكري، واللجنة ناقشت مشروع القرار الخاص بزيادة المعاشات العسكرية بذات النسبة التي تقررت لنظيرتها المدنية.

 

تيران وصنافير

لم تحتاج لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب أكثر من نصف ساعة فقط للموافقة  فى اجتماعها، اليوم الأربعاء، على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التى تقضى بنقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية.

كان اللواء كمال عامر رئيس اللجنة، أكد سعودية الجزيرتين، وأن مصر ليس لها أي حقوق فيهما، حسب تصريحات سابقة، وقال عامر، في تصريحات عقب إحالة الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، الاتفاقيه إلي لجنة الدفاع والأمن القومي، أن اللجنة ستنظر اتفاقية «تعيين الحدود» من منظور الأمن القومي.

وأكد «عامر»، أن أعضاء اللجنة شاركوا في جلسات الاستماع التي عقدت علي مدار 3 أيام داخل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بحضور الخبراء والمتخصصين في الجغرافيا أو التاريخ أو فيما يتعلق بترسيم الحدود البحريّة، ونوقشت الجوانب الفنية والجغرافية والتاريخية ويتبقي فقط البحث من الناحية من منظور الأمن القومي.

وأضاف: «أن الأمر أصبح واضحا وجلياً في شأن تبعية جزيرتي تيران وصنافير وقتل بحثاً، وأخذ وقتاً كافياً في المناقشات. حسب تعبيره. ومن المقرر أن تقدم اللجنة تقريها إلى رئيس المجلس اليوم الأربعاء بعد انتهاء مناقشة الاتفاقية».

وقال اللواء محمد كساب، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى، إن اجتماع اللجنة اليوم شهد الموافقة على الاتفاقية بأغلبية كاسحة، باستثناء نائب واحد، وأن تقرير اللجنة بشأن موافقتها على الاتفاقية سيُرفع لرئيس مجلس النواب، تمهيدا لمناقشتها فى الجلسة العامة.

يُنظر إلى موافقة اللجنة التشريعية على أنها إقرار بدستورية الاتفاقية ونصوصها، وبأنها لا تخالف صحيح الدستور والقانون، ولكن معايير لجنة "الدفاع والأمن القومي" مختلفة بكل تأكيد، فلا يعنيهم من مناقشة هذه الاتفاقية سوى "الأمن القومي المصري".

خطر على الأمن القومي

وفي الوقت الذي وافقت فيه لجنة الأمن القومي على الاتفاقية، حذر خبراء من خطورتها على الأمن القومي، ومن ضمن هؤلاء الخبراء الفريق أحمد شفيق، المرشح السابق لانتخابات الرئاسة.

وحذر المرشح الرئاسي السابق، أن التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، بحسب دولة خليجية صديقة، (رفض تسميتها) يهدف إلى تقسيم المياه الإقليمية في ممر تيران، ومساحتها 8 كيلومترات، إلى 3 أجزاء؛ الأول بواقع 2 كيلومتر كمياه إقليمية للسعودية، والثاني بواقع 2 كيلومتر كمياه إقليمية لمصر، والثالث بواقع 4 كيلومترات كمياه دولية لا يملك أحد السيطرة عليها.

وأضاف: «هذه الاتفاقية ستسمح لحركة الملاحة الممتدة من خليج العقبة إلى إيلات الإسرائيلية بالحركة دون أي سيطرة أو تدخل من أي دولة»، لافتا إلى أن ما سيحدث لا يخرج عن احتمالين؛ مشروع سكك حديدية يمتد من إيلات إلى البحر المتوسط أو المشروع الأكثر احتمالا إنشاء قناة من النقب حتى البحر المتوسط، وهو ما يهدد قناة السويس وحياتنا.

من هو رئيس اللجنة؟

اللواء أركان حرب كمال عامر عسكري مصري شغل عدة مناصب منها قائد الجيش الثالث الميداني ومدير المخابرات الحربية ومحافظ مطروح ومحاظ أسوان.

وتخرج اللواء كمال عامر عام 1962 من الكلية الحربية بسلام المشاة، وحصل على ماجستير العلوم العسكرية في أكتوبر 1972، وحصل على درجة الزمالة فى الاستراتيجية العسكرية فى يونيو 1984.

وحصل اللواء كمال عامر على درجة الدكتوراة في الاستراتيجية القومية من أكاديمية ناصر العسكرية العليا، وله العديد من المؤلفات فى التاريخ العسكري والأمن القومى المصري.

وشغل جميع المناصب القيادية فى سلاح المشاة، ثم قائدًا للقوات المصرية على عمليات الخليج الثانية ورئيسًا للأركان، وتولى بعد ذلك قيادة الجيش الثالث الميدانى، ورئيسًا لأركانه حتى عام 1994.

وتولى بعد ذلك إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع ونائبًا لها حتى 1997، ثم بعد ذلك شغل العديد من الوظائف المدنية البارزة مثل محافظًا لمطروح، ومحافظًا لأسوان، ورئيسًا لتحرير مجلة الدفاع اعتبارًا من ديسمبر 2008 وحتى الآن.