كاتبة إسرائيلية: الأجواء مهيّأة لإنهاء سيطرة «حماس» على قطاع غزة

قالت كسانيا سيفاتلوفا، في مقال بصحيفة «معاريف»، إن حركة المقاومة الإسلامية «حماس» بعد عشر سنوات من سيطرتها على قطاع غزة وخلافاتها مع السلطة الفلسطينية في أواسط 2007 تمرُّ بوضع معقّد جدًا وغير مسبوق في العقد الماضي.

وأضافت أن مؤشرات أزمة «حماس» الحالية ذات أربعة أبعاد؛ أوّلها الأوضاع الإنسانية الصعبة في القطاع، وثانيها وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحركةَ مع تنظيم الدولة وحزب الله في الخانة نفسها، وثالثها توقّف الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن التفكير في الذهاب إلى مصالحة مع «حماس»، وآخرها اكتفاء مصر بفتح معبر رفح مرة واحدة شهريًا فقط ومواصلتها تقييد حركة الفلسطينيين بين غزة ومصر.

مؤشرات صعبة

وأوضحت كسانيا، وهي عضو لجنة الخارجية والأمن بالكنيست عن حزب المعسكر الصهيوني، أنه على الصعيد الاقتصادي تجاوزت البطالة في غزة معدل 40%، والسكان يعانون من نقص في المياه والكهرباء، فيما تمر إعادة إعمار غزة بحالة تباطؤ وكسل؛ لأن معظم الدول المانحة ترفض الوفاء بتعهداتها.

وأضافت الكاتبة أن كل هذه المؤشرات الصعبة لا تمنع «حماس» من العمل على الوتيرة ذاتها من حكمها عشر سنوات أخرى، بما في ذلك الاستعداد لحرب جديدة مع «إسرائيل» تقترب بخطوات واسعة؛ ما يتطلب من «إسرائيل» أن تصل إلى قناعة مفادها أنه لا يمكن إبادة «حماس» عسكريًا، ولكن إذا تمكنت تل أبيب من استغلال الوضع القائم في غزة اليوم فإنها ستنجح في القضاء على الحركة وإنهاء سيطرتها على القطاع.

الضغط الاقتصادي

وطالبت كسانيا -التي عملت محررة للشؤون العربية بالصحافة الإسرائيلية- بأن تنسق «إسرائيل» مع الولايات المتحدة ودول المنطقة العربية لتشديد الضغط الاقتصادي على «حماس»، وقالت إن هذه الخطوة قد تكون جيدة فيما تطرحه الولايات المتحدة من رؤية سياسية جديدة للشرق الأوسط لإقامة حلف إقليمي ضد الجماعات الإسلامية.

وختمت الكاتبة بأن انطلاق أيّ مفاوضات ثنائية بين «إسرائيل» والدول العربية لا بد أن يسبقه حل المعادلة القائمة في غزة، ولن يحصل ذلك فيما تضجّ المدافع فيها؛ ما يتطلب من «إسرائيل» أن تدق الحديد وهو ساخن، وتغيّر من الأساس الوضع القائم في القطاع، ووضع نهاية قريبة لسيطرة «حماس».