بعد قطع العلاقات وإساءة الإعلام.. المصريون في قطر يخشون الطرد

سلط تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء الضوء على مخاوف المصريين المقيمين في دولة قطر، خاصة العاملين لدى الحكومة القطرية من طرد الحكومة القطرية لهم ،بعد إساءة الإعلام المصري للدولة الخليجية واتهامها بدعم الإرهاب.

وقالت الوكالة، إن المصريين القلقين في قطر أسرعوا للاتصال برؤساء الجالية المصرية  في قطر بعدد علمهم بقطع القاهرة علاقاتها في وقت سابق هذا الشهر مع الدولة الخليجية الذين اتخذوها وطناً لهم.

وشعر المصريون -الذين فروا من المشاكل الاقتصادية في مصر وبنوا حياة أفضل في قطر- بالانزعاج من الخلاف الدبلوماسي العربي الأخير الذي اتهمت فيه السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة الدوحة بدعم الإرهاب.

وقال محمد العراقي، رئيس الجالية المصرية في قطر، لـ«رويترز»: «ليلة قطع العلاقات بين مصر وقطر لم يتوقف هاتفي عن الرنين منذ 4 صباحاً» ويضيف «المصريون خائفون، فهم لديهم وظائف وحياة مستقرة هنا مع أسرهم، وهناك حالة من الذعر».

وتلفت الوكالة إلى أن العمال الأجانب يشكلون حوالى 1.6 مليون نسمة من سكان قطر البالغ عددهم 2.5 مليون نسمة، ووفقا لما ذكره «العراقي»، فإن المصريون يشكلون نحو 350 ألفا من هذا الرقم الإجمالي، مما يجعلهم واحدة من أكبر الجاليات الأجنبية في الدولة الخليجية.

ويضيف التقرير أن عمال القطاع الخاص غير قلقين بشأن الترحيل، بنفس قدر العاملين في الحكومة، ويقول أحد هؤلاء «نحن تحت رحمة الحكومة القطرية» ويضيف: «حتى الآن لا توجد مؤشرات على أن الحكومة القطرية ستطردنا ولكن يمكن أن يحدث في أي لحظة».

ويلفت التقرير إلى فرض مصر، البلد الاكثر سكانا في العالم العربي، حظراً على الرحلات الجوية من وإلى قطر وقال رئيس وزرائها شريف إسماعيل أنه من السابق لأوانه الحديث عن مصير الاستثمارات القطرية في مصر، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الدولة المصرية، وسعى «إسماعيل» إلى طمأنة أسواق الطاقة بأن القرار لن يؤثر على واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال، قائلا إن العديد من الشركات العالمية ستسمح لها بالوفاء باحتياجاتها من الغاز

وتشير الصحيفة إلى بدء المصرفيين في القاهرة وقف التعاملات مع البنوك القطرية بناء على تعليمات مدرائهم، على الرغم من أن البنك المركزي المصري قال إنه لم يأمر البنوك بتعليق المعاملات بالريال القطري، كما طالب الناطق باسم  الملياردير المصري نجيب ساويرس رجال الأعمال المصريين إلى سحب استثماراتهم من قطر ووقف التعامل معها.

ويضيف التقرير أن وسائل الإعلام المصرية  سخرت من حاكم قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ونشرت صحيفة «اليوم السابع» الموالية للحكومة صفحة هزلية بعنوان «الأمير الوحش في جزيرة الجحيم»، وبالنسبة للسيسي، فإن قطع العلاقات  الدبلوماسية مع قطر هو فرصة لمعاقبتها، وهو ما أمضت مصر سنوات في المطالبة به.