شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

استثمار ونصب لا مساعدة.. «شهادة أمان» أحدث وسائل استنزاف المصريين

مواطنون مصريون كادحون

استمرارًا لنهج نظام عبدالفتاح السيسي في التلاعب بأحلام المواطنين وآمالهم المتطلعة إلى مستقبل أفضل حالًا، يواصل الإعلام المصري بثّ إعلان يدعو المواطنين إلى شراء شهادة «أمان المصريين» لضمان استقرار أسرهم في المستقبل؛ بينما يراها متخصصون وسيلة نصب لاستنزاف أموال المواطنين.

تزعم الحكومة المصرية أنّ هذه الشهادات تستهدف توفير حماية تأمينية للعمالة الموسمية والمؤقتة، والعمال الذين ليس لهم دخل ثابت، والمرأة المعيلة، بما يضمن استقرار أسرهم في حالة الوفاة؛ لكنها متاحة لجميع المواطنين المتراوحة أعمارهم بين 18 عامًا و59.

تتوفر شهادة «أمان المصريين» بفئات 500 و1000 و1500 و2000 و2500 جنيه، مدتها ثلاث سنوات، تُجدد تلقائيًا مرتين فقط، بفائدة سنوية 16% تصرف في نهاية مدتها؛ بعد خصم الأقساط التأمينية التي تتراوح بين أربعة جنيهات و20 جنيهًا شهريًا، بحسب الفئة المشتراة؛ وتتيح لمشتريها الاختيار بين الحصول على معاش شهري لمدة خمس سنوات أو عشر، أو تعويض نقدي يستفيد منه ورثته بعد وفاته.

استثمار لا مساعدة

من جانبه، قال الخبير المالي والاقتصادي أحمد آدم إنّ «شهادة أمان مجرد ودائع صغرى من الفقراء داخل البنوك، منها تستيطع الحكومة جذب ملايين الجنيهات في أيام بدلًا من الاستعانة بالأغنياء؛ والهدف الأساسي لهذه الودائع الاسثتمار من قبل الحكومة وليست مساعدة الغلابة كما يقال».

وأضاف، في تصريح لـ«رصد»، أنّ هذه الشهادات «طويلة المدى صغيرة الفائدة، كما أنّ قيمة الشهادة التي تدفع من كل مواطن تكشف لنا الهدف الأساسي منها؛ وهو التربح على حساب أصجاب الأموال القليلة فقط».

الحكومة فقط المستفيدة

ووافقه في الرأي الخبير الاقتصادي ممدوح الولي، الذي قال إنّ «الحكومة جمعت نحو 400 مليون جنيه من المواطنين الفقراء عبر بيع شهادات «أمان»، المفترض أن يقال عليها شهادات «نصب»؛ فالمستفيد الأول والأخير منها الحكومة، خاصة وأنّ المتحكم في القيمة الزمنية للمال السيسي، عبر القرارات الاقتصادية برفع الأسعار».

وأضاف، في تصريح لـ«رصد»، أنّ «شهادة أمان مقلب اقتصادي جديد في وجه الشعب، على غرار شهادات قناة السويس التي حصل المصريون على أرباحها بعد خراب مالطة من ارتفاع أسعار وتعويم سعر الجنيه، وأصبحت قيمة المبالغ المودعة عبر هذه الشهادات في خبر كان من حيث القيمة».



X