شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

السيسي يعفو عن صبري نخنوخ.. ومغردون: «خليك بلطجي تأخذ عفو»

صبري نخنوخ

كشف المحامي جميل سعيد أن قرار العفو الرئاسي الصادر عن عبد الفتاح السيسي، يوم الأربعاء، تضمن موكله المتهم صبري نخنوخ، وهو ما أكده ورود اسمه في قائمة العفو المنشورة بالجريدة الرسمية، وهو ما أثار حالة من الغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان عبد الفتاح السيسي قد أصدر الأربعاء، قرارًا جمهوريًا بالعفو عن 332 محبوسًا من الشباب والحالات الصحية الصادر بحقهم أحكام قضائية نهائية.

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على نخنوخ في أغسطس 2012، داخل فيلته بمنطقة «كينج مريوط» بمحافظة الإسكندرية، برفقة عدد كبير من الخارجين عن القانون، وبحوزتهم كمية من الأسلحة، وصدر في حقه حكم بالسجن لمدة 25 عامًا في اتهامات تتعلق بحيازته أسلحة وحيوانات مفترسة، وثلاث سنوات أخرى في قضية تعاطي مخدرات.

وفي 15 إبريل الماضي، أحالت محكمة جنايات الإسكندرية أوراق القضية المتهم فيها نخنوخ إلى رئيس محكمة الاستئناف لتحديد الدائرة المختصة بنظرها، بعد مطالبة دفاعه بإخلاء سبيله على ذمة القضية الصادر ضده فيها حكم بالسجن المؤبد، على خلفية اتهامه بحيازة أسلحة نارية وذخائر من دون ترخيص.

بلطجي النظام

وتولى نخنوخ تأجير بعض الكازينوهات في شارع الهرم، ومنطقة المهندسين بمحافظة الجيزة، مستعينًا بشبكة من البلطجية في حمايتها، وكان القيادي في جماعة الإخوان المعتقل حالياً محمد البلتاجي، هو السبب في القبض عليه، بعدما طالب على الهواء، من خلال أحد البرامج الفضائية، وزير الداخلية آنذاك، اللواء أحمد جمال الدين، بسرعة القبض عليه.

وارتبط نخنوخ بعلاقة وطيدة مع وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، إبان انتخابات مجلس الشعب في عام 2000، إذ كان يملك مكاتب لتوريد «البلطجية» بمناطق البساتين والمهندسين والهرم وفيصل، الذين استخدمهم العادلي في تأمين صناديق الانتخابات، وتسويد البطاقات لمصلحة مرشحي الحزب الوطني «المنحل».

وبحسب تقرير لجنة تقصي الحقائق الصادر عقب الثورة، اعتمد نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، على نخنوخ في الانتقام من أعدائه، علاوة على كونه شريكا للعادلي في بعض المشروعات الاستثمارية، وامتلاكه قصرًا فاخرًا على طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي، وشاليهات عدة بمناطق مارينا في الساحل الشمالي، وشرم الشيخ بجنوب سيناء.

واحتوت شبكة نخنوخ عشرات الآلاف من «البلطجية»؛ بهدف السيطرة على جميع النوادي والملاهي الليلية، وقد حدد تسعيرة للنجاح في البرلمان بقيمة مليوني جنيه، وكان يتحرك في موكب سيارات من أنواع «مرسيدس» و«شيروكي» وسط حراسة مشددة من البلطجية، و«البودي جاردات»، كأي مسؤول أمني كبير في البلاد.

وقالت النيابة العامة، في وقت سابق عنه، «إنه تجرد من وطنيته، وظن أنه فوق القانون، في وقت يحتاج فيه الوطن إلى البناء والتنمية»، فيما هاجم دفاعه دوما جماعة الإخوان، معتبرا أن القبض عليه «جاء مجاملة لها من وزارة الداخلية، أثناء فترة حكم الدكتور محمد مرسي».

وأثار ظهور اسم نخنوخ ضمن قائمة المفرج عنهم من قبل قرار السيسي اليوم حالة من الغضب على مواقع التواصل الإجتماعي حيث استنكر مرتادو موقع التدوين العالمي «تويتر» تنكيل السيسي بشباب الثورة والزج بهم في السجون وإخراج تجار الأسلحة و«البلطجية» في عفو رئاسي.

وأصدرت منظمة العفو الدولية تقريرًا، يوم الإثنين، بعنوان «سحق الإنسانية»، موثّقة «إساءة استخدام الحبس الانفرادي في السجون المصرية» وتعرض عشرات المحتجزين من نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين وأعضاء جماعات المعارضة إلى الضرب على أيدي حراس السجون.

وذكر تقرير لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» في سبتمبر الماضي، أنّ ضباطًا من الشرطة وأفرادها وقطاع الأمن الوطني في عهد السيسي يعذّبون المعتقلين السياسيين بشكل روتيني بأساليب تشمل الضرب والصعق بالكهرباء ووضعيات مجهدة، وأحيانًا الاغتصاب، بينما تتجاهل النيابة العامة عادة شكاوى المحتجزين بشأن سوء المعاملة، وتهدّدهم أحيانًا بالتعذيب، ما يشيع بيئة من الإفلات شبه التام من العقاب.



X