شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

ما لم تعرفه يومًا عن جولدا مائير “أم إسرائيل”

ما لم تعرفه يومًا عن جولدا مائير “أم إسرائيل”
يزخر التاريخ الصهيوني بالعديد من الشخصيات التي يعتبر تاريخها دمويا بطبعه منذ ظهور الحركة الصهيونية ومؤسسها...

يزخر التاريخ الصهيوني بالعديد من الشخصيات التي يعتبر تاريخها دمويا بطبعه منذ ظهور الحركة الصهيونية ومؤسسها تيودور هرتسل الذي دعا الى أول مؤتمر صهيوني في بازل في سويسرا عام 1897 وفيه رسم زعماء الصهاينة الطريق الذي سينتهجونه في الفترة القادمة والسياسة الدموية التي على أساسها سيغتصبون أراضي العرب، ومن بين هؤلاء الزعماء نتعرض اليوم لشخصية مهمة جدا داخل الكيان الصهيوني وهي جولدا مابوفيتز المعروفة باسم "جولدا مائير" التي كانت رئيسا للوزراء يوم أن دكت مصر حصون خط بارليف وأذلت العدو إذلالا لا هوادة فيه واستعادت أرض سيناء بشكل كامل، وفي هذا العرض نقدم تلك الشخصية الصهيونية للقارئ العربي ليقف عليها ويتعرف أكثر عليها فمن هي جولدا مائير؟؟
وُلدت جولدا مابوفيتز في مدينة كييف بأوكرانيا سنة 1898م وهاجرت مع عائلتها إلى مدينة ميلواكي في ولاية ويسكونسن الأمريكية عام 1906م، تخرجت من كلّية المعلمين وقامت بالعمل في سلك التدريس وانضمّت إلى منظمة العمل الصهيونية في عام 1915م قامت بالهجرة مرّة أُخرى ولكن هذه المرّة إلى فلسطين وبصحبة زوجها موريس مايرسون في عام 1921م وتوفي زوجها عام 1951م.

انتقلت جولدا إلى مدينة تل أبيب في عام 1924م، وعملت في مختلف المهن بين اتّحاد التجارة ومكتب الخدمة المدنية قبل أن يتمّ انتخابها في الكنيست الإسرائيلي في عام 1949م، عملت جولدا كوزيرة للعمل في الفترة من 1949 إلى 1956م وكوزيرة للخارجية في الفترة 1956 إلى 1966م في أكثر من تشكيل حكومي.

وبعد وفاة رئيس الوزراء الإسرائيلي ليفي أشكول في فبراير 1969، تقلّدت جولدا منصب رئيس الوزراء وقد تعرّضت حكومة التآلف التي ترأّستها للنّزاعات الداخلية وأثارت الجدل والتساؤلات في مقدرة حكومتها على القيادة خاصّة بعد الهجوم العربي المباغت وغير المُتوقّع في حرب أكتوبر، والذي أخذ الإسرائيليين على حين غرّة في 6 أكتوبر 1973م، تعرّضت جولدا مائير لضغوط داخلية نتيجة الأحداث التي سلفت فقامت على تقديم استقالتها وعقبها في رئاسة الوزراء إسحاق رابين، توفيت جولدا مائير في8 ديسمبر 1978م ودفنت في مدينة القدس.

هي أخطر امرأة في تاريخ الكيان الصهيوني بلا منازع، وواحدة من أكثر رموزه تطرفا، يلقبها الغربيون بـ"أم إسرئيل الحديثة ".. هذه "المرأة الرجل"- كما يلقبها بعض المؤرخين- هي جولدا مائير زعيمة حزب العمل الإسرائيلي، ورئيسة الحكومة الصهيونية في الفترة من 1969 وحتى 1974، ومن أشهر أقوالها" كل صباح أتمنى أن أصحو ولا أجد طفلا فلسطينيا واحدا على قيد الحياة " !!

صهيونية مبكرة

عندما تزوجت مائير من ميرسون اشترطت عليه الهجرة إلى فلسطين وهناك نشطت مائير في الدعاوى الصهيونية، انخرطت جولدا في العمل العام، وأصبحت ناشطة معروفة، يعهد إليها بالأعمال المهمة، بينما زوجها خفتت عنه الأضواء، نظرا لطبيعته الخاصة، التي لم تجعله يحظى بالحضور الاجتماعي كزوجته، ومع تزايد المهام وتتابع الأعباء اتسعت الهوة بين الزوجين إلى أن انفصلا عام 1945م بعد زواج كانت ثمرته ابنا وبنتا طوعت جولدا حياتهما ليسيرا معها في ركاب دعوتها الصهيونية.

جمع الأموال للعصابات اليهودية:

استطاعت جولدا مائير جمع خمسين مليون دولار من اليهود المقيمين في أمريكا، وهو مبلغ ضخم آنذاك، واشترت بها أسلحة ومعدات حربية للعصابات اليهودية التي تحارب العرب سنة 1948م، وعندما اندلعت الحرب سافرت إلى الولايات المتحدة تطلب الدعم العسكري المباشر، ولم تكد تمر على الحرب أيام حتى تغيرت موازين القوة لصالح إسرائيل بفضل المساعدات الفنية والعسكرية الأميركية.

رئيسة للوزراء:

خلفت ليفي أشكول في رئاسة الوزراء بالكيان الصهيوني سنة 1960م بعد تقلبات عدة في مناصب مختلفة، واستقالت من الحكومة سنة 1973م عقب هزيمة السادس من أكتوبر، إذ ذكرت الأخبار أنها كانت تبكي أمام أخبار الهزائم التي حدثت في بداية المعركة.

 

عنف ووحشة ودموية

يقول عنها "بوعز أبل باوم" الذي أعدَّ دراسة تحمل عنوان " دليل رؤساء حكومات إسرائيل": "إنه على الرغم من أن جولدا كانت تتصف بالبلاهة في بعض الأحيان، وتخلط بين ما هو مسموح وما هو ممنوع، غير أنها تظل واحدة من ثلاثة رؤساء وزراء تمتعوا بالكاريزما، كما بن غوريون وبيغين، وخطبها السياسية كانت تجذب المستمعين، ومعظمها كانت خطبا عدوانية شرسة، وقد وصفها بن غوريون بأنها الرجل الوحيد في الحكومة الإسرائيلية"!!

وكانت تنظر إلى الأطفال الفلسطينيين على أنهم بذور شقاء الشعب الإسرائيلي، فكانت تقول: "كل صباح أتمنى أن أصحو ولا أجد طفلا فلسطينيا واحدا على قيد الحياة".

كانت جولدا مائير تدرك أنَّ هؤلاء الأطفال هم قنابل الغد، ولا سبيل لإفساد مفعول هذه القنابل إلا بمحو هؤلاء الأطفال من الوجود!

و من هنا كانت جولدا مائير من ألد أعداء السلام مع العرب، ولم يكسرها في حياتها شيء سوى حرب السادس من أكتوبر المجيدة، و انهيار أسطورة "الجيش الذي لا يقهر ".. ورغم اعتراف جولدا مائير بانتصار أكتوبر الساحق، وهزيمة الصهاينة النكراء، التي يجسدها بوضوح نص رسالة الاستغاثة العاجلة التي بعثت بها إلى وزارة الخارجية الأمريكية في التاسع من أكتوبر عام 1973، و كانت من كلمتين فقط هما " أنقذوا إسرائيل ".. رغم ذلك إلا أنها  كانت تفضل الموت على ترجمة هذا الاعتراف- كرئيسة وزراء – على أرض الواقع بقبول وقف إطلاق النار !!

وفاتها:

انتهت المعركة وانخفضت معها شعبية غولدا مائير فقدمت استقالتها من رئاسة الحكومة، وقضت العام الأخير من حياتها (1978) تكتب سيرتها الذاتية.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020