بعد فوز "ماكرون".. هل تبني فرنسا جسورا مع الصين على حساب أميركا؟

عقب فوز المرشح الرئاسي إيمانويل ماكرون بالإنتخابات الفرنسية، كان الرئيس الصيني شي جين بينج أول المهنئين له، وتوقعت وسائل الإعلام الصينية أن تبدء الدولتين علاقات جيدة تحت حكم الرئيس الجديد.

وفي الوقت الذي ركزت فيه وسائل الإعلام الأوروبية على سنه الصغير وقصه زواجه بمعلمته التى تكبره بـ 24 عام، تحدث معلقون صينيون عن ماكرون ابن الـ 39 عاماً، والذي كان طالباً ومهتماً بتاريخ الصين وقادتها "ماو تسي تونج"، و"دينج شياو بينج"، كما أوضح في عدد من المقابلات.

وقالت صحيفة " آسيا اليوم": إن ماكرون أشار في أكثر من مقابلة عن الحملة الرئاسية واستطلاعات الرأي التى لا نهاية لها بـ "المسيرة الطويلة"، وهي إشارة إلى حد ما إلى الحرب الأهلية المريرة التى أدت في نهاية المطاف إلى صعود ماو كزعيم حزب لا يوجد له منافسين.

ودرس عدد من قادة الحزب الشيوعي ومنهم دينج، وتشو ان لاي و وتشن يي من بين 4000 صيني في فرنسا منذ عام 1912 وحتى 1927.

وحاول فريق حملة ماكرون التقليل من استخدام الإشارات الشيوعية الصينية، وأخبروا عدد من الوكالات أن لا يستخلصوا إستنتاجات من تكرار ذكر هذه الإشارات، ولكن الإعلام الصيني بدأ في تصوير الرئيس الفرنسي بصديق دولتهم.

وكتب سونج لوزنغ لصحيفة وطنية تابعة للصين أن ماكرون أعطى تقدير كبير للصين ويعتبر صديقاً لها.

وقالت صحيفة "آسيا اليوم": إن هذه الإدعاءات لها أسس ومنها تفخيم ماكرون من التطور الإقتصادي للصين في كتابه "الثورة"، والتي نشرت في نوفمبر العام الماضي، وأضاف أن قادة الصين لم ينسوا حقيقة أن فرنسا كانت أول قوة غربية أساسية تقوم بإنشاء علاقات دبلوماسية كاملة مع الصين في 1973م، عندما كان الرئيس الفرنسي جورج بومبيدو أول رئيس غربي يزور بكين.

والأهم من ذلك أن أهداف ماكرون ستدفعه لعقد علاقات وثيقة مع الصين، وكما أوضح "سونج"، فإنه وفقاً لمفهوم "الليبرالية الإقتصادية" فإن فرنسا ستنضم للصين في معارضتها لأجندة الإدارة الأمريكية الحالية المناهضة للعولمة والتجارة الحرة، وتنكر وجود ما يسمى بالتغير المناخي.

المصدر