شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«بنزين 87».. هكذا تتلاعب الدولة لتحصيل أموال زائدة من المواطنين

عبدالفتاح السيسي - أرشيفية

كشفت وزارة البترول والثروة المعدنية، عن خطة لإلغاء بنزين (أوكتان 80) الأقل سعرًا في السوق حاليًا واستحداث بديل آخر بنسبة نقاء (أوكتان 87)، أعلى سعرا؛ حيث قال وزير البترول المهندس طارق الملا، إن الحكومة تعمل في الفترة المقبلة على تنقية بنزين 80 ليصل إلى 87.

وتدرس الوزارة حاليا سعر المنتج الجديد ليصدر به قرار من مجلس الوزراء.

وقال الخبير الاقتصادي، محمد فاروق، إن أنواع البنزين الموجودة في مصر أقل جودة عالميا ولا تتفق مع المعايير الأجنبية، مشيرا إلى أن بنزين 87 في الولايات المتحدة والدول الأوروبية يعادل بنزين 92 في مصر.

وأوضح فاروق، في تصريح لـ«رصد»، أنه على الرغم من قلة وتراجع جودة البنزين في السوق وارتفاع قيمته السعرية، إلا أن الحكومة تصر على خداع المواطنين، مشيرا إلى أنه لن يكون هناك أي فرق بين بنزين 80 و87 بعد طرحه سوى ارتفاع السعر المباع به في السوق.

توقعات بارتفاع أسعار الوقود

وأكد فاروق، أن الحكومة تنهي الدعم نهائيا عن الوقود خلال العام المقبل؛ حيث إنها لن تتوقف عند هذا الحد، وإنما ستقوم باستحداث طرق جديدة لزيادة الأسعار بعد ذلك كطريقة بنزين 87.

وأشار إلى أن الحكومة ستقوم بالتمهيد لطرح نوع البنزين الجديد، من خلال الإعلان عن عيوب بنزين 80 وأضراره وعدم كفاءته على الرغم من استخدامه كل تلك السنوات الماضية، مقارنة بنوع البنزين الجديد.

وتوصي غالبية شركات السيارات العاملة في السوق المصرية باستخدام بنزين (أوكتان 92)، ما يعني أن استخدام بنزين 87 قد لا يكون الخيار الأفضل للسيارات الحديثة.

بيانات

ويباع بنزين 80 حاليا بـ5.5 جنيه للتر بعد زيادة أسعار الوقود في بداية الأسبوع الجاري، مقابل 3.65 جنيه سابقًا، فيما تقول الوزارة إن تكلفة إنتاجه قد تخطت حاجز الـ6.65 جنيه للتر؛ حيث كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة البترول والثروة المعدنية، أن الدولة تدعم لتر بنزين 80 بنحو 1.64 جنيه للتر بنسبة تصل لنحو 23%، بعد تحريك سعر اللتر في زيادة الأسعار الأخيرة يوم السبت 16-6-2018 ليسجل 5.50 جنيه.

وبحسب بيانات وزارة البترول، فإنها تستورد نحو 44% من احتياجات السوق المحلية من السولار، و40% من الكميات المستهلكة من بنزين 80 وبنزين 92.

ويصل متوسط الاستهلاك السنوي من البنزين 80 لنحو 5.217 مليار لتر، يأتي نحو 60% منها من الإنتاج المحلي الذي يصل لنحو 3.149 مليار لتر، في حين تعتمد الهيئة العامة للبترول على استيراد نحو 2.068 مليار لتر من الخارج بنسبة 40% لسد الطلب المحلي المتنامي على الوقود.

وكان دعم المواد البترولية وصل خلال العام المالي الجاري 2017-2018 الذي ينتهي بنهاية الشهر الجاري إلى 125 مليار جنيه، ارتفاعا من 110 مليارات جنيه، كانت مخصصة لدعم الوقود مع بداية العام المالي، وذلك بسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية، في حين قدرت الحكومة مخصصات دعم الوقود خلال العام المالي الجديد بنحو 89 مليار جنيه.

زيادة الأسعار

وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية، أعلنت أن مجلس الوزراء أقر زيادة أسعار المنتجات البترولية، اعتبارا من صباح السبت 16-6-2018، على أن تكون الزيادة على النحو التالي: البوتاجاز المنزلي 50 جنيها للأسطوانة، والتجاري 100 جنيه للأسطوانة، بنزين 95: 7.75 جنيه للتر، وبنزين 92: 6.75 جنيه للتر، وبنزين 80: 5.50 جنيه للتر، الكيروسين 5.50 جنيه للتر، السولار 5.50 جنيه للتر، المازوت (باقي الصناعات) 3500 جنيه للطن، مع ثبات سعر الصناعات الغذائية والكهرباء والإسمنت، غاز تموين السيارات 2.75 جنيه/م3.