شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بالقانون.. نظام السيسي يواجه القضاة والصحفيين والأطباء والأزهر

بالقانون.. نظام السيسي  يواجه القضاة والصحفيين والأطباء والأزهر
لم يتوقف نظام عبدالفتاح السيسي في معاداة فئات الشعب المختلفة من قضاة وأطباء وأساتذة جامعات وصحفيين وأزهريين، عن طريق إصدار قوانين لتقيد حريتهم، في محاولة لبسط سيطرته على هذه الفئات.

لم يتوقف عبدالفتاح السيسي منذ وصوله لقمة هرم السلطة في مصر عن استعداء فئات الشعب المختلفة من قضاة وأطباء وأساتذة جامعات وصحفيين وأزهريين، عن طريق إصدار قوانين لتقييد حريتهم، في محاولة لبسط سيطرته على هذه الفئات.

وشهدت الفترة الأخيرة إعداد مجلس النواب لمجموعة من القوانين المقيدة لحريات هذه الفئات، بداية من  قانون الهيئات القضائية، مرورا بقانون الأزهر،  وقانون الإعلام الموحد وغيرهم من القوانين المقيدة للحريات.

وفيما يلي رصد لأهم القوانين التي أثارت غضب المجتمع ويصر عليها مجلس النواب..

غضب الأطباء من قانون التأمين الصحي

انتقدت نقابة الأطباء مشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل، مؤكدة أن النسخة التي اعتمدت منه نوفمبر الماضي، تبعد عن تحقيق حلم وجود تأمين صحي حقيقي للمواطنين،ويمنع قطاعات كثيرة من غير القادرين من الحصول على العلاج.

وذكر بيان رسمي صادر عن نقابة الأطباء أن أغلب الدول تتكفل بدفع اشتراكات الأطفال حتى سن 18 سنة، مطالبة بأن يكون اشتراك الطفلين الأول والثانى على نفقة الدولة، وأن يتحمل الوالد الاشتراك بدءاً من الطفل الثالث.

وأضافت النقابة: “سداد أقساط التأمين الصحي يمكن أن يكون شرطاً لأي شيء، إلا التقدم للدراسة، وذلك لأن التشجيع على الدراسة واجب أساسي ومسئولية أساسية للدولة، والنص الحالي يجعلنا نواجه خطراً شديداً وهو زيادة نسبة الأمية نتيجة زيادة التسرب من التعليم، وما زالت المساهمات جزءاً أساسياً من تمويل المشروع، بل وازدادت المساهمات، وتم إلغاء إعفاء غير القادرين منها، مما يتوقع أن يكون حاجزا قويا  يمنع قطاعات كثيرة من الحصول على العلاج”.

وأشارت نقابة الأطباء، إلى أنه ما زال المشروع المقدم دون دراسة إكتوارية، تضمن جدية الطرح المالي والاستدامة، مع فتح الباب عند مراجعة التوازن الاكتواري للمزيد من رفع الاشتراكات والمساهمات، بالإضافة إلى استمرار استثناء بدلات كبار الموظفين من خصم اشتراك التأمين الصحي، في انحياز واضح للشريحة الاجتماعية التي تتقاضى هذه البدلات”.

وأوضحت أن النسخة الأخيرة للقانون، تراجعت خطوات عديدة للخلف، بعيداً عن مميزات كانت قد أقرت في نسخ سابقة، ومن أهم تلك الأمور، رفع نسبة المساهمات، إلى 20% من قيمة الدواء، 10% من قيمة الأشعات، 5% من قيمة التحاليل، مع إلغاء الحد الأقصى لقيمة المساهمة، بالتراجع عن النص السابق كما نص على زيادة القيمة الرقمية سنوياً بنسبة 7%.

واستكمل البيان: “تم فرض دفع 20% من المساهمات على غير القادرين وأصحاب المعاشات والمستحقين للمعاشات، وذوي الأمراض المزمنة، ونزلاء المؤسسات التابعة للشئون الاجتماعية، والأطفال بلا مأوى، ومع هذه الفئة سيكون فرض أي نسبة من المساهمات هو سبب واضح لعجزهم عن تلقي العلاج عند الحاجة له”.

واختتم البيان بقوله: “الفصل الخاص بالتمويل في النسخة السابقة كان ينص على “الإنفاق الحكومي لا يقل عن 3% من الناتج القومي”، وأضاف أنواعاً عديدة من الضرائب التي تُحصّل لصالح التأمين الصحي، ولكن الفصل الخاص بالتمويل حالياً حذف جملة “الإنفاق الحكومي لا يقل عن 3% من الناتج القومى”، كما تم تقليل الضرائب المفروضة لصالح التأمين الصحي”.

القضاة

رفض مجلس إدارة نادي قضاة مصر ورؤساء أندية الأقاليم السبت الماضي مشروع قانون مقترحًا من مجلس النواب بشأن آلية اختيار رؤساء الهيئات القضائية.

وانتهى اجتماع مجلس إدارة نادي قضاة مجلس الدولة وجميع رؤساء مجالس إدارات أندية فروع المجلس بمحافظات الجمهورية بعد مناقشته تعديلات طريقة اختيار رؤساء الهيئات القضائية المقترح من مجلس النواب.

وأصدر المجتمعون بيانًا أكدوا خلاله أنه سيتم إعداد مذكرة قانونية بأسباب عوار مشروع القانون المشار إليه، تُرسل إلى جهات الدولة المختلفة؛ على رأسها رئيس الجمهورية ومجلس النواب، كما أعلنوا دعمهم لاجتماع الجمعية العمومية لمستشاري مجلس الدولة المقرر عقده الاثنين المقبل (3/ 4/ 2017) في الخيارات التي تقررها كافة في هذا الشأن.

وقال البيان الصادر إن “أندية قضاة مجلس الدولة في المحافظات والنادي الرئيس بالقاهرة في حالة انعقاد دائم ومستمر لمتابعة الأمر وتطوراته لاتخاذ ما يلزم من قرارات في ضوء المستجدات التي تسفر عنها الأحداث، مع التأكيد على أن كافة الخيارات مطروحة”.

وأكد مجلس نادي قضاة مجلس الدولة في بيان له عقب الاجتماع أن “هذا المشروع تدخل سافر في شؤون العدالة وتحدّ لما قرره الدستور، الذي عهد لكل جهة قضائية بتولي إدارة شؤونها، وليس في ذلك سلبًا لأي اختصاص مناط بالسلطة التشريعية وحقها الأصيل في التشريع؛ إلا أن هذا الحق ليس طليقًا من كل قيد، بل من المسلمات أنه مقيد باحترام الثوابت والمبادئ الدستورية التي ترسم لكل جهة حدودها، والمشروع محل البيان لا يتحكم في اختيار منصب تنفيذي أو إداري؛ إنما يتحكم بالدرجة الأولى في اختيار رئيس أهم دوائر محكمة النقض وأيضًا رئيس الدائرة الأولى في المحكمة الإدارية العليا التي تختص بأهم قضايا الحقوق والحريات”.

وبحسب البيان الصادر، فإن المشروع الخاص بالقانون يفتح الباب على مصراعيه لتدخل الهوى والغرض في الاختيار؛ لانعدام أسس الترجيح الموضوعية بين من تلزم الجهة القضائية بترشيحهم وفقًا لمقترح في هذا المشروع.

الأزهر

يصعّد النظام معركته ضد قيادات مشيخة الأزهر، على خلفية الصدام الذي وقع في فبراير الماضي بين عبدالفتاح السيسي، وهيئة كبار العلماء بقيادة الشيخ أحمد الطيب، بعدما طلب الأول عدم ترتيب الآثار القانونية الواقعة على الطلاق الشفهي إلا من خلال التوثيق، وهو ما رفضته، قطعًا، قيادات الأزهر وشيخه.

وفي هذا السياق، أعلن عضو ائتلاف الغالبية النيابية “دعم مصر” محمد أبوحامد، عن انتهائه من تعديل تشريعي خاص بقانون تنظيم الأزهر، وتقديمه إلى أمانة البرلمان رسميًا اليوم الخميس، بعد استيفاء شرط جمع توقيعات أكثر من عُشر أعضاء مجلس النواب.

ويهدف مشروع قانون أبوحامد إلى الإطاحة بشيخ الأزهر أحمد الطيب، من منصبه بشكل تدريجي، وتحجيم استقلال مشيخة الأزهر، من خلال فرض سيطرة رئيس الجمهورية وأجهزته الاستخباراتية على طريقة اختيار هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية.

أساتذة الجامعة

وجاء قرار إلغاء انتخابات أساتذة الجامعات،الذي يعد أحد مكتسبات ثورة يناير، واستبدالها بتعيينهم، أحد أسباب غضب أساتذة الجامعات من النظام الحالي.

وأصدر عبدالفتاح السيسي قرارا جمهوريا بإلغاء انتخابات أساتذة الجامعات، وأعطى لنفسة الحق فقط في تعينهم، ويكون تعيين رئيس الجامعة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، ويعتبر خلال مدة تعيينه شاغلا وظيفة أستاذ على سبيل التذكار، فإذا لم تجدد مدته أو ترك رئاسة الجامعة قبل نهاية المدة، عاد إلى شغل وظيفة أستاذ التي كان يشغلها من قبل إذا كانت شاغرة فإذا لم تكن شاغرة شغلها بصفة شخصية إلى أن تخلو.

ويجوز إقالة رئيس الجامعة من منصبه قبل نهاية مدة تعيينه بقرار من رئيس الجمهورية بناء على طلب المجلس الأعلى للجامعات، وذلك إذا أخل بواجباته الجامعية أو بمقتضيات مسئولياته الرئاسية.

الصحفيين

حالة من الرفض والغضب تسري بين أعضاء الجماعة الصحفية والإعلامية التي شاركت في وضع قانون الإعلام الموحد، بعدما أعلنت لجنة الإعلام والثقافة بالبرلمان عن تقسيم القانون إلى مشروعين أحدهما خاص بالهيئات الثلاثة، والآخر مرتبطة بأوضاع الصحفيين والصحف الورقية والإلكترونية وشروط إصدارها وغيرها من المواد المتعلقة بالعمل الصحفي.

ويضم قانون مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام ما يزيد عن 90 مادة تناقش عقوبات الحبس والتمويل وإدارة المؤسسات الصحفية والإعلامية والنشر والحريات.

وتعد أهم المواد محل الاعتراض هي التي تخص الحبس الاحتياطي في قضايا النشر، والمد لرؤساء تحرير الصحف القومية بقرار يصدر من الهيئة الوطنية للصحافة والمزمع انشاؤها بعد إقرار القانون.

محمود كامل عضو مجلس نقابة الصحفيين قال إن النقابة تقدمت في السابق للجنة الفتوى والتشريع بمجلس النواب بعد موافقة المجلس الأعلى للصحافة، بمذكرة تعترض فيها على مجمل مشروع القانون المنظم لعمل الصحافة والإعلام موضحا أنه من بين اعتراضات نقابة الصحفيين على القانون هو انشاء هيئتين صحافية وإعلامية.

الكاتب الصحفي رجائي الميرغني وصف القانون بالمسخ ومحاولة السيطرة علي الصحافة ووسائل الإعلام مشيرا الي أنهم تقدموا بطلب نسخة من مشروع القانون للإطلاع عليه ولكن لم يحدث مما يؤكد وجود عدم الشفافية ولابد أن يقف البرلمان لهذا الأمر ويتعامل معه بجدية.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020