شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

في يوم الطفل الفلسطيني..الطفولة تشيخ

في يوم الطفل الفلسطيني..الطفولة تشيخ
  أوقدت الأم الشمعات قبل خروجها من الغرفة نظرت للأطفال الثلاثة ثم طبعت القبل على جباههم ثم خرجت لترعى الطفلة...

 

أوقدت الأم الشمعات قبل خروجها من الغرفة نظرت للأطفال الثلاثة ثم طبعت القبل على جباههم ثم خرجت لترعى الطفلة الرابعة ،

لم تكن تلك الأم تعلم أن نظرتها هذه هي النظرة الأخيرة عليهم .

ماهي إلا دقائق حتى سقطت الشمعة على الأرض لتشعل السجادة ثم بدأت النار تلتهم الفراش ثم انطلقت إلى الأطفال وضمتهم بلهيبها الحارق؛ دقائق قليلة وانتهى كل شئ  ذابت أجساد الأطفال لتنتهي حكايتهم قبل أن تبدأ.

ما رويناه كانت قصة مأساة من آلاف المآسي التي يعيشها أطفال فلسطين كل يوم، بل كل ساعة تطفو على السطح قصة ؛

أرتفعت أمس راية الطفل الفلسطيني في اليوم العالمي له

لكن واقع الأمر لا يجعلنا نذهب للاحتفالات أو فعاليات هذا اليوم فأطفال فلسطين همهم أكبر من هذا بكثير فكل بقعة في فلسطين بها طفل يعاني بل كل شخص يحمل الجنسية الفلسطينية وأصبح لاجيء في دول عدة .

فأطفال غزة يعانون إنعدام الكهرباء والماء وأطفال الضفة يعانون أمراضا لا حصر لها جراء التلوث مما يدفعك للشعور بأن الطفولة لا مكان لها بينهم .

فما بين ألم الاحتلال وألم القمع يحاصرهم ألم المرض ،

تشير إحصاءات المنظمات الحقوقية أن أطفال غزة والقطاع من أكثر الأطفال عرضة للأمراض جراء ممارسات الاحتلال ضدهم

نحن لدينا في قطاع غزة 40% من الأطفال مصابون بأمراض جراء شربهم من المياه الملوثة ناهيك عن 20% من الأطفال الذين يعانون الإسهال المرضي وهي السبب في وفاة12% من أطفال القطاع.

أما أطفال الضفة فمنهم 12% يتوفون بسبب الأمراض المعدية و37.6% يقضون بسبب أمراض الجهاز التنفسي.

ذلك ما يعانيه أطفال متواجدون في بيوتهم أما أطفال آخرون زُج بهم في سجون  الإحتلال فلقد أشارت التقارير أن 334 طفل فلسطيني تحت عمر الـ16 عام قد اعتقلوا من قبل الاحتلال إما أثناء عمليات الاجتياح والتي يتم فيها القبض عليهم عشوائيا أو خلال مرورهم على المعابر أو محاولاتهم الدخول لإسرائيل للعمل بعد انتهاء الامتحانات ، ويتعرض الأطفال هناك لكل أنواع التعذيب النفسي والجسدي مما يقضي عليهم مبكرا .

وعلى صعيد آخر فإن نسب أطفال فلسطين الذين يعملون لكفالة أهلهم في ازدياد مستمر فقد  يلجأ الطفل للعمل اما لاستشهاد الأب أو العائل أو لضعف دخل الأسرة أو بسبب هدم البيت وضياع المأوى يمثل هؤلاء الأطفال ما نسبته 34.9% من عدد السكان بتعداد يقدر 1313663 طفلامن سن الـ5 وحتى الـ17 .

على الرغم من أن مستويات التعليم في فلسطين تعتبر عالية طبقا للمؤشرات العالمية وأنا الطالب الفلسطيني من ضمن أكفأ طلاب العالم في التحصيل الدراسي والذهني إلا أن تلك المشكلات  تعوق بناء مستقبل مشرق لهم أو توفير حياة كريمة ينعمون فيها بجزء من حياة سلبهم المحتل إياها.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020