شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

جنرال إسرائيلي: جيشنا إذا خاض حروب على جبهات متعددة سيتعرض لانتكاسات عسكرية

قال جنرال إسرائيلي إن «ما حققه الجيش الإسرائيلي ضد حماس في حرب غزة الأخيرة، رغم ما فيه من تفوق عملياتي، سيجد معه الجيش صعوبة في الدفاع عن إسرائيل داخل حدود 1967، خاصة في حالة المواجهة متعددة المجالات، من جميع الساحات، بما في ذلك الساحة الداخلية، حيث أُعطيت ساحة غزة، التي اندلعت أحيانًا إلى حرب واسعة، إطارًا جديدًا هذه المرة».

وأضاف غرشون هكوهين، في مقال على موقع «نيوز ون»، ترجمته «عربي21»، أن «مصادر استخباراتية في الجيش الإسرائيلي تعترف بأن هناك درجة من المفاجأة في سعي حماس لتفجير هذه الجولة، والمثير للدهشة يكمن في الإطار الجديد الذي وضعته حماس للحملة التي تستهدف القدس، حيث يكمن التغيير الجوهري الذي يولد احتمالية مفاجأة الحركة، بعكس التنظيمات العسكرية التقليدية، بما قلل من وقت الاستعداد للتحرك».

وأوضح هاكوهين، الذي خدم 40 عاما في صفوف الجيش، والباحث بمركز بيغن-السادات للدراسات الاستراتيجية، وقاد المعارك ضد مصر وسوريا، وهو قائد الكليات العسكرية، أن «حماس نشرت معظم الصواريخ والقذائف بشكل روتيني في نقاط الإطلاق، وينطبق الشيء نفسه على الكثير من القوات المحلية في كتيبتي الشجاعية وجباليا، وترتكز على عناصر محلية من صفوف المقاتلين إلى قائد الكتيبة، وبهذه الطريقة يكون الانتقال من الروتين إلى الطوارئ سريعا جدا، ويترك مسؤولي استخبارات الجيش وقتا قصيرا للإنذار».

وأكد أن «هذا يعني أنه في المواقف الروتينية، يتم نشر مكونات مهمة من نظام القتال في استعداد دائم للعمل، لأن الوقت اللازم لعمل مقاتلي حماس من اللحظة التي تقرر فيها القيادة إلى الميدان، يسمح ببدء معركة نارية مفاجئة، وهذا التغيير يتحدى افتراضات مفهوم بن غوريون للأمن الإسرائيلي، حيث كان الاعتماد على التحذير حجر الزاوية، وتقصير فترة الإنذار يتطلب من إسرائيل إجراء تغيير مناسب في مبادئ مفهوم الأمن».

وأشار إلى أن «قائد الجيش كوخافي سعى في المخطط الجديد الذي صاغه لمفهوم عمل الجيش، لإحداث تغييرات في النهج التقليدي الدفاعي، وفي عهد القائد السابق آيزنكوت، تم استثمار الموارد في تحسين الإجراءات الدفاعية، بما فيه الجدار الخرساني في عمق الأرض حول غزة، وأداء سلاح البحرية لعرقلة أي مبادرة هجومية من قبل الضفادع البشرية لحماس، وعمليات سلاح الجو بإسقاط الطائرات بدون طيار التي أطلقتها حماس».

وأوضح أن «هذه الجهود العسكرية التي يمارسها الجيش تتزامن مع تقليص الإنتاج الذاتي للأسلحة في غزة من قبل حماس يشير إلى وهم فرضية نزع السلاح، حيث يتم تحقيق معظم الإنتاج الذاتي من خلال آلات الإنتاج والمواد الخام المدنية، ولا توجد طريقة للمبالغة من آلات النقش بالكمبيوتر وأنابيب الحديد والفوسفات».

ولفت إلى أن «الفلسطينيين في الضفة الغربية لا ينتجون حالياً صواريخ بسبب قدرات المراقبة والمكافحة التي أمكن تحقيقها بفضل انتشار الجيش في أعماق الضفة، ولذلك فإن الدعوة لمزيد من الانفصال عن الفلسطينيين من خلال اقتلاع المستوطنات، قائم على افتراضين خاطئين: أولهما الانسحاب إلى خطوط 1967، مع تعديلات طفيفة تنهي الاحتلال، ويعطي الشرعية الدولية لإسرائيل، ودعم عملياتها العسكرية».

وختم بالقول إنه «بالنظر إلى التحليل الأخير للجيش الإسرائيلي لإمكانية اندلاع حرب متعددة الجبهات، بما في ذلك الساحة الداخلية، فإنه يشار إلى الخطر الوجودي الكامن في المزيد من الانتكاسات العسكرية، ما قد لا يجعل الجيش قادرًا على حماية الشريط الساحلي الضيق من حدود نتانيا إلى كفار سابا».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020