الترشح لانتخابات الرئاسة.. المرشحون في مرمى عقاب نظام السيسي

رغم تشجيع إعلام النظام لقوى المعارضة على الدفع بمرشح رئاسي، في الانتخابات الرئاسية المقبلة، إلا أن النظام كان رده حاسما على كل من يفكر في ترشيح نفسه، أو حتى يسعى لتكوين توافق حول مرشح رئاسي، فقد أصبح الترشح للرئاسه في مصر جريمة، وأصبح العقاب ينتظر كل من يسول له نفسه ويفكر في الترشح.

وقاد النظام حملة اعتقالات ضد شباب الاحزاب الذين يسعون للتوافق حول مرشح رئاسي، كما أصبح السجن والتشويه مصير كل من يفكر في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

خالد علي

في الوقت الذي كان يستعد فيه المرشح الرئاسي الأسبق خالد لإعلان ترشحة للرئاسة، تم اعتقاله، وحبسة لمدة 24 ساعة قبل أن يتم إخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها 1000 جنيه في اليوم الثاني.

وقررت نيابة الدقي أول أمس الثلاثاء، برئاسة المستشار محمد عبدالسلام، حبس المحامي خالد على وعرضه على النيابة صباح باكر، حيث تم إخلاء سبيله أمس،  وذلك لاتهامه بالتلويح بإشارات خادشة للحياء بعد الحكم بمصرية تيران وصنافير، بعد بلاغ من المحامي سمير صبري.

هشام جنينة

بمجرد طرح اسمه كمرشح توافقي للترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة، وتلويحة بإمكانية ترشحه، شن إعلام النظام حربا قوية على المستشار هشام جنينة، وزعم البعض أن زوجته تحمل الجنسية الفلسطينية، وهو ما نفاه، في حين زعم بعض الإعلاميين أن هناك موانع قانونية تمنع هشام جنينة من الترشح.

وبدأ النظام في توجيه قضايا الفساد المالي المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، حيث استنكرت هيئة الدفاع عنه ما تتناوله وسائل الإعلام بشأن استيلائه وزوجته على أراض عن طريق وضع اليد، مؤكدة أنه عار تماما من الصحة ولا توجد وثيقة رسمية واحدة تفيد بذلك.

وأوضحت الهيئة، في بيان لها اليوم، أن السيدة وفاء قديح، زوجة جنينة، تمتلك فقط ثمانية أفدنة منذ 1992 عن طريق الشراء من لواء قوات جوية سابق بالقوات المسلحة آلت إليه من إحدى جمعيات استصلاح الأراضي ببلبيس بمحافظة الشرقية، ويجاورها ورثة الدكتور عبد العزيز حجازى، وعبدالأحد جمال الدين، بالإضافة إلى أن إقرار الذمة المالية المقدم من المستشار جنينة أثناء عمله بالقضاء ثم بالمركزي للمحاسبات مثبت به جميع ممتلكات أسرته.

وشددت الهيئة على أن "جنينة" أثناء توليه رئاسة الجهاز أقر فى خطاب مذيل بتوقيعه بعدم ملكيته لأي أراضٍ ملك للدولة، ردًا منه على بعض الأبواق الإعلامية التي يتم استخدامها للتنكيل السياسي به واغتياله معنويًا والنيل منه ومن مصداقيته عند الشارع المصري بصفته المؤتمن الأول على المال العام آنذاك، محذرة من اللجوء للقضاء في حال استمرار تشويه واتهام جنينة وعائلته دون تقديم أية مستندات أو وثائق تثبت ذلك.

أحمد شفيق

ومع إعلان حزب المرشح الرئاسي الأسبق أحمد شفيق نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، بدأ إعلام النظام في سن حرب إعلامية عليه.

حيث بدأت الاتهامات بتنسيقه مع جماعة الإخوان المسلمين في الخارج قبل الترشح، ووكان آخر هذه الاتهامات أنه مريض بمرض الزهايمر، وأنه صحته لن تسمح له الترشح لانتخابات الرئاسة.

وقال الدكتور محمد الباز رئيس تحرير جريدة الدستور، أن الفريق أحمد شفيق شيخ طاعن في السن أصيب بمرض الزهيمر، ويتلقى علاجا مكثفا حتى يستطيع أن يتحدث للإعلام، ولا يقدر على المشي والحركة، وأنه كان يطمع أن يكون هو بديل السيسي، ويجهز نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة، بعد أن تحالف مع جماعة الإخوان المسلمين.

عبدالمنعم أبوالفتوح

رغم إعلان عدم ترشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة، إلا أن الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، مازال يمثل إزعاجا لنظام السيسي، حيث أعرب رئيس حزب مصر القوية، عن خشيته من تعرضه للاغتيال إذا ترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال "أبو الفتوح"، في حوار له مع صحيفة "القدس العربي" الصادرة في لندن؛ إن عبد الفتاح السيسي أسس "جمهورية الخوف"، مؤكدا عدم مشاركته في الانتخابات الرئاسية المفترض إجراؤها العام المقبل.

وأضاف: "إذا جاءت الانتخابات المقبلة التي سيجريها نظام السيسي، مثل الانتخابات الماضية، التي تنافس فيها مع حمدين صباحي، فلن أشارك بكل تأكيد. فالانتخابات الماضية لم تكن انتخابات. الانتخابات لا تعني أصواتا في الصناديق، ولا تعني مرشحين، بل تعني مناخا ديموقراطيا حقيقيا، يتنافس فيه المرشحون، أيا كان عددهم، في إجراءات تضمن السلامة لهم، والأمان للمصوتين"، وفق تعبيره.

وتناول أبو الفتوح اتهامات الإعلام المصري له خلال الفترة الماضية، مثل اتهامه بعقد لقاء مع قيادات من جماعة الإخوان المسلمين في لندن، موضحا أن سبب الهجوم "يعود لعقد الحزب اجتماعا حضره 30 عضوا لمناقشة الانتخابات الرئاسية المقبلة، وموقفنا منها والضمانات التي نطلبها، للدفع بمرشح من الحزب حتى ولو لم يكن عبد المنعم أبو الفتوح".