تيلجراف: التدريب أثناء الصيام يساعد على فقدان الوزن

شككت صحيفة «تيلجراف» في النصائح التي تدعو بتناول الطعام وبخاصة الكربوهيدرات قبل التمارين، موضحة أن تناولها يمكن أن يزيد من الأداء في بعض المجالات مثل الألعاب الرياضية التي تستهلك تحركات كثيرة ولكنها أيضاً تمنع الجسد من استغلال الدهون المتراكمة وهو ما يعنى عدم الوصول للاستفادة القصوى من هذه التمارين.

وأضافت الصحيفة أنه يفضل التدريب على معدة خالية، خلال اليوم يمر الجسد بمراحل من التغذي والصيام، تستمر مراحلة التغذي من أربعة إلى ستة ساعات بعد أخر وجبة، خلال هذا الوقت فإن الجسد يطلق الانسولين لتقليل السكر، ويتم امتصاص البروتينات والدهون عن طريق الجهاز الهضمي، وينقل الجلوكوز إلى العضلات لاستخدامها كطاقة «جليكوجين»
.

بعد ستة ساعات من الطعام يدخل الجسد مرحلة الصيام، ويطلق الجسد هرمون الـ «الجلوكاجون« ليساعد على بقاء السكر بمستويات عادية، يبدأ بعدها الجسد في كسر الدهون الموجودة في الأحماض الدهنية الحرة، والتي يمكن أن تحول إلى شكل من أشكال الطاقة وتسمى أجسام الـ «كيتون»
 بمعنى أخر فإن الجسد يحرق الدهون المخزنةللحصول على طاقة.

وأوضحت الصحيفة أنه بمجرد أن يبدأ الشخص في التغذي مرة أخرى فإن هذه العملية تتوقف، ويمنع الأنسولين انهيار الدهون وهو ما يؤدي إلى حرق الجسد للسكر الذي تم تناوله، وتنتهى مرحلة الحرق للدهون القديمة.

استكملت الصحيفة «عندما تفكر في هذه العملية، فإن الوضع يكون منطقي، عند تطور الإنسان لم يكن الطعام متاح بسهولة، ولذا كان الجسد يحافظ على الدهون المخزنة للنجاة، هكذا تطور الإنسان بوجود فترات طويلة بين الوجبات»
.

تابعت «اليوم فإن الطعام يتوفر بسهولة، ولكن أجسادنا لازالت كما هي منذ الاف السنوات، فإذا أكلنا طوال اليوم لن نعطي لأجسادنا القدرة على حرق الدهون المخزنة للحصول على الطاقة».

وأظهرت عدد من الدراسات أنه عند ممارسة التمارين في حالة الصيام ، يزداد الاعتماد على الدهون ويقل الاعتماد على الكربوهيدرات كوقود للحرق أثناء التمارين مقارنة بممارسة التمارين أثناء عدم الصيام.

كيف نقوم بذلك؟

قالت الصحيفة: إنه «بالنسبة للأشخاص الذين اعتادوا على التدريب بالاعتماد على الكربوهيدرات فلن يحدث تغيير كبير، ولكن يمكن البدء بشكل خفيف عن طريق المشي والسباحة وركوب الدراجة أثناء مراحل الصيام»، مضيفة أن التدريبات ستكون أصعب مما قبل، ولكن سرعان ما سيعتاد الجسد على ذلك بعد استغلال " الجليكوجين" بنسبة اقل والاعتماد على الدهون المخزنة.

أضافت أنه بعد الاعتياد على ذلك، سيكون من الصعب العودة للتدريب بعد الطعام، حيث سيزداد الشعور بالثقل والسبات العميق، موضحة أنه في بعض الأحيان يجب تناول بعض الكربوهيدرات قبل التدريبات الشاقة، حتى لا تنخفض مستويات السكر في الدم وهو ما سوف يسبب الشعور بالدوخة والغثيان.

تجنب الكربوهيدرات

أشارت الصحيفة أن التوصية بالتدريب أثناء الصيام لا يعني عدم تناول الكربوهيدرات تماماً، حيث أن عدم تناولها بجانب اتباع حمية ذات مستويات كربوهيدرات قليلة يمكن أن تؤدي لتفاقم الأزمات، مضيفة أن الهدف النهائي هو استخدام الكربوهيدرات والدهون في الجسد عند الحاجة، حيث أن وجود مخزنين للطاقة أفضل من واحد فقط.

قالت الصحيفة أنه من المفضل تناول الشاي الأخضر أو القهوة الغامقة قبل التدريب بسبب رفعهما من مستويات حرق الدهون فور البدء بالتدريب، بجانب أهمية شرب المياه قبل وأثناء وبعد التدريب.

المصدر