شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“إيكونوميست”: السيسي أسوأ من مبارك

“إيكونوميست”: السيسي أسوأ من مبارك
تحت عنوان "أسوأ من مبارك"، نشرت أسبوعية "الإيكونوميست" البريطانية مقالًا عن قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي؛ استهلّته بالقول إنه: "أعاد النظام إلى مصر؛ لكن بتكلفة كبيرة".

تحت عنوان “أسوأ من مبارك”، نشرت أسبوعية “الإيكونوميست” البريطانية مقالًا عن قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي؛ استهلّته بالقول إنه: “أعاد النظام إلى مصر؛ لكن بتكلفة كبيرة”.

وفيما يلي نستعرض أبرز ما ورد فيه:

من الصعب قياس شعبية عبد الفتاح السيسي. وإن كان ثمة شعور بالارتياح فمَرَدّه إلى الشعار الذي يردده المُوَالون للحكومة: “أحسن ما نبقى زي العراق وسوريا”.

لكن ما هو الثمن؟

القمع المتواصل للمنتقدين.. سجن آلاف المعارضين؛ سواء كانوا علمانيين أو إسلاميين، وقتل ما لا يقل عن ألف آخرين. 
هذه العادات الاستبدادية جعلت مصر تُشبه إلى حد كبير، ما كانت عليه قبل الربيع العربي؛ حينما كان مبارك -الذي كان أيضًا رجلًا عسكريًّا- يحكم البلاد بيد من حديد؛ بل يقول كثيرون: إن القمع الآن أسوأ. 

حملة القمع

نصيب الأسد من هذه الحملة القمعية نالتها جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها مرسي؛ حيث جرَّدها السيسي- مهندس الانقلاب- من السلطة، وسحقها، ووصمها بالإرهاب، وقتلت قوات الأمن المئات من أنصارها أثناء الاحتجاجات. وأصدر القضاء المُسَيَّس أحكامًا بالإعدام (خُفِّف العديد منها) على مئات غيرهم. وصدر بحق مرسي حكم أخف قليلًا بالسجن 20 عامًا، بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين في عام 2012، ولا يزال يواجه تهمتين كبيرتين. 

برلمان سيساويّ

تحسرًا على المناخ السياسي شديد السوء، قررت عدة أحزاب سياسية مقاطعة الانتخابات البرلمانية التي كانت مقررة في شهر مارس؛ حيث قال حزب البناء والتنمية الإسلامي إنها ستُجرى “في بيئة مفعمة بالقهر والحقد والثأر”، وانتقد حزب الدستور الليبرالي “الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان”، التي ترتكبها الحكومة؛ لكن الانتخابات أُجّلت بعد صدور حُكم بعدم دستورية مواده قانونها. ويقول النقّاد إنها تهدف إلى تشكيل برلمان موالٍ للرئيس، الذي يستمر في الحكم بلا رادع. 

من جانبه، حثّ السيسي جميع الأطراف على تشكيل “ائتلاف موحد” يمكنه دعمه، ومن المفترض أن يقوم هذا الائتلاف بدعم السيسي أيضًا. هذا هو التكتيك المفضل. 

التجريد من الوطنية

بتصوير نفسه حاميًا لمصر، حوَّل السيسي منتقديه إلى أعداء للدولة، أيضًا أُغلِقت وسائل الإعلام المؤيدة للإخوان؛ فضلًا عن امتناع معظم وسائل الإعلام الخاصة -التي تسيطر عليها نخبة صغيرة- عن انتقاد الحكومة؛ بل رددت وجهات نظرها. 

وفي إشارة إلى هذه الرقابة الذاتية؛ تقول خلود صابر، من مؤسسة حرية الفكر والتعبير: “المناخ العام الآن في وسائل الإعلام هو الأسوأ على الإطلاق”.

خنق المجتمع المدني

المجتمع المدني لم يكن أفضل حالًا؛ ففي عهد مبارك، كانت منظمات المجتمع المدني تتعرض لبعض الضغط، وتم تجاهلها تمامًا في عهد مرسي؛ لكن في عهد السيسي “لا يوجد أمل”، على حد قول محمد زارع، من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الذي انتقل معظم فريقه إلى تونس بعد تلقي تهديدات. 

مجموعات أخرى مثل هيومن رايتس ووتش ومركز كارتر غادروا البلاد. وما بقى اضطر للتسجيل في وزارة التضامن الاجتماعي بموجب قانون قديم نادرًا ما يطبق؛ لكنه يعطي سلطة موسعة للحكومة للإشراف على الأنشطة والتمويل. 

الإرهاب بالقانون

وقد استُخدم حظر غامض الصياغة، على الاحتجاجات والجماعات الإرهابية؛ لمضايقة المنظمات غير الحكومية وحبس موظفيها. وقانون الإرهاب الصادر في ديسمبر يورط المزيد من النشطاء؛ حيث ينص على أن أولئك الذين يسعون إلى الإضرار بالمصلحة الوطنية أو الإخلال بالوحدة الوطنية أو الأمن والسلم العام يواجهون عقوبة السجن مدى الحياة إذا حصلوا على تمويل من الخارج. ومعظم منظمات المجتمع المدني الكبيرة في مصر تحصل على المال من الخارج؛ لأنها تجد صعوبة في جمع الأموال من الداخل.

تورط الغرب

ويشكو النشطاء من عدم وجود ضغط خارجي على السيسي؛ حيث يراه العديد من الحكومات الأجنبية حصنًا ضد التطرف الإسلامي في المنطقة، وأمريكا، التي يمكن أن تؤثر على الحكومة من خلال حجب المساعدات العسكرية، لا تزال ترسل الأسلحة. 

ذريعة القمع

لا يجد المصريون الآن منافذ كثيرة لشكاويهم. في الماضي، حينما واجهوا هذا الظلم في الماضي، وُجد البعض في الوسائل العنيفة متنفسًا للتعبير عن آرائهم، والآن ازدادت وتيرة التفجيرات التي تنفذها الجماعات المتطرفة؛ لكنها منحت السيسي المزيد من المبررات لتشديد قبضته.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية