شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“الكبتاجون”.. مخدر ممنوع دوليًا يتعاطاه مقاتلون بسوريا والمعارضة تحظره

“الكبتاجون”.. مخدر ممنوع دوليًا يتعاطاه مقاتلون بسوريا والمعارضة تحظره
يعد الكبتاجون أو "فينيثايلين" أحد مشتقات مادة الإمفيتامين، وهي مادة كيميائية منشطة، ترفع المزاج وتقلل الحاجة إلى النوم

يعد الكبتاجون أو “فينيثايلين” أحد مشتقات مادة الإمفيتامين، وهي مادة كيميائية منشطة، ترفع المزاج وتقلل الحاجة إلى النوم، وكذلك تقلل الشهية للأكل، كما أن الاستخدام المنتظم للكبتاجون بهدف التنشيط الجنسي “إطالة مدة الجماع”، يؤدي بعد فترة وجيزة إلى مشاكل مزمنة بالجهاز التناسلي ومن ثم الضعف الجنسي.

وفي 30 ديسمبر 2015م، أوقفت السلطات اللبنانية -وبالتنسيق مع السعودية- أحد “أخطر مهربي حبوب الكبتاجون إلى دول الخليج”، وفق ما أُعلن في بيان رسمي، وقالت إنها ضبطت “12 مليون حبة كبتاجون في عمليات عدة، لعب فيها الموقوف دور العقل المدبر”.

وأكد الموقع الإلكتروني لإذاعة “مونت كارلو” الفرنسية أن السلطات في سوريا صادرت عام 2015م، على الحدود اللبنانية والتركية، كميات كبيرة من مادة الكبتاجون، تقدر بنحو 24 مليون حبة على الحدود اللبنانية والحدود التركية” خلال محاولة تهريبها، وذلك وفق ما أوضحه العميد مأمون عموري، مدير إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية السورية لوكالة “فرانس برس”.

وعلى الرغم من أن صناعة الكبتاجون ليست جديدة في البلدين فإنها باتت أكثر رواجًا واستخدامًا وتصديرًا منذ اندلاع النزاع السوري العام 2011م، وبحسب السلطات السورية فان مصانع الكبتاجون موجودة في المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام، لا سيما في منطقة حلب الحدودية مع تركيا وريف دمشق.

ويروي مقاتل سابق في سوريا موجود في لبنان أنه كان وزملاؤه يتعاطون هذه الحبوب المخدرة باعتبار أنها “تزيل التعب والخوف، وتجعلهم مستيقظين لفترة طويلة”، مضيفًا “أنها كانت تمنحهم “الشجاعة وطاقة منقطعة النظير”.

وأوضح موقع “مونت كارلو” على لسان المقاتل أن “تنظيم الدولة” وجبهة النصرة -ذراع تنظيم القاعدة في سوريا- بالإضافة إلى فصائل إسلامية، تحظر تعاطي هذا النوع من الحبوب المخدورة لكونها محرمة شرعًا”، وأشار إلى أن “بعض الفصائل المعارضة تسهل تصنيع الكبتاجون بشرط تهريبه إلى الخارج بقصد تمويل عملياتها، لكنها تمنع عناصرها من تداوله”.

مصانع لبنان

وبحسب “مونت كارلو”، تنشط مصانع حبوب الكبتاجون في لبنان، في مناطق عدة أبرزها: في البقاع “شرق” وخصوصًا بلدتي عرسال وبريتال الحدوديتين مع سوريا، وفي شمال البلاد وتحديدًا في منطقة وادي خالد الحدودية مع سوريا، كما كانت هناك مصانع معروفة تنتج كميات كبيرة من الكبتاجون في منطقة فليطا السورية الحدودية مع لبنان.

وأوضح مصدر أمني لبناني لـ”فرانس برس” أن “مصانع الكبتاجون ليست بحاجة إلى مساحة كبيرة، ويمكن إنتاج ملايين الحبات داخل سيارة رابيد من دون إثارة أي ضجة”.

وقال أحد مصنعي “الكبتاجون” في منطقة البقاع، رافضًا الكشف عن هويته لـ”مراسل فرانس برس: “إن صناعة الكبتاجون تحتاج إلى مادة الأمفيتامين التي يتم الحصول عليها من أحد أنواع البنزين بعد تحويله كيميائيًا إلى مازوت بإضافة السبيرتو ثم أسيد الستريك، ثم يتم تجفيف هذا السائل اللزج الذي يتحول إلى الإمفيتامين”.

ويشرح أن “12 لترا من البنزين تنتج نحو ثمانية كيلوغرامات من الإمفيتامين، ثم تضاف إليها مواد أخرى، أبرزها كيلوجرامات عدة من الكافيين السائل واللاكتوز، وبعد طحن هذه المحتويات معًا وتجفيفها مجددًا تنقل إلى آلة معدة لصنع السكاكر تنتج الحبوب عبرها”.

النشأة اليابانية 

وأول ما صنعت مادة الكبتاجون كانت في اليابان سنة 1919م بواسطة الكيميائي أوقاتا، واستخدم لحوالي 25 عامًا باعتباره بديلاً أكثر اعتدالاً للأمفيتامين؛ حيث كان يستخدم كتطبيقات في علاج الأطفال المرضى بـ”قصور الانتباه وفرط الحركة”، وكان استعماله شائعًا لمرض ناركوليبسي “حالة الخدار” أو مضاد للاكتئاب، خاصة أن له ثمة مميزات، منها أنه لا يميل إلى زيادة ضغط الدم على مدى نفس الإمفيتامين، ولذا يمكن أن يستخدم الكبتاجون مع المرضى الذين يعانون من ظروف القلب والأوعية الدموية.

ويعتبر الكبتاجون ذا آثار جانبية أقل من المنشطات الأخرى، غير أنه أصبح غير قانوني في معظم البلدان منذ عام 1986م، بعد أن أدرجته منظمة “الصحة العالمية” كأحد الممنوعات وأكثر المؤثرات في العقل، على الرغم من أن المعدل الفعلي لتعاطي كبتاجون كان منخفضة جدًا.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020