شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الصغار يتجمدون في اليونان.. ما هو مصير الأطفال اللاجئين؟

الصغار يتجمدون في اليونان.. ما هو مصير الأطفال اللاجئين؟
فيما يجتاح الشتاء القارس اليونان هذا العام، تغطي الثلوج البيضاء خيام اللاجئين هناك في مشهد قبيح حول جزيرة ليسبوس اليونانية؛ ومما يزيد قبح المشهد حادث مقتل أم وطفلها نتيجة انفجار سخان وارتفاع النيران حول خيمتهما، بحسب تقرير

فيما يجتاح الشتاء القارس اليونان هذا العام، تغطي الثلوج البيضاء خيام اللاجئين هناك في مشهد قبيح حول جزيرة ليسبوس اليونانية؛ ومما يزيد قبح المشهد حادث مقتل أم وطفلها نتيجة انفجار سخان وارتفاع النيران حول خيمتهما، بحسب تقرير نشرته مجلة “نيو ستاتس مان” البريطانية.

وكان الحادث بمثابة تذكير صارخ بأن هناك عديدًا من الأطفال الذين يعيشون في هذه الظروف البائسة، وأنه في بعض الأحيان يكون الموت هو النتيجة؛ فما هو مصير هؤلاء الأطفال؟ وماذا ينتظرهم في المستقبل؟

تذكر المجلة البريطانية أن هذا المخيم يعيش به عدد كبير من الأطفال والقاصرين بمفردهم وليسوا بصحبة أهلهم.

ويمكن وصف مرافق اللاجئين في جميع أنحاء اليونان بعدة أوصاف؛ لتباينها عن بعضها البعض، ولكن لا شيء يُذكّرك بالسجن أكثر من مخيم “موريافي” بجزيرة يسبوس، الذي يبدو أنه يستضيف الأطفال المعرضين إلى الخطر، وبعضهم لا تتجاوز أعمارهم 13 عامًا؛ حيث وصل إلى اليونان أكثر من خمسة آلاف طفل من دون والديهم، ومثل أي شخص آخر، لا بد أن يتم فرزهم عبر “النقاط الساخنة”؛ مثل مخيم موريا. ولا يزال حوالي 2500 منهم في اليونان، وبعض منهم مضطر إلى العيش في مثل هذا المكان، بحسب المجلة البريطانية نفسها.

وبينما يتمكن البالغون والأطفال بصحبة آبائهم من مغادرة المخيم؛ إلا أن الأطفال غير المصحوبين بذويهم يتم وضعهم رسميًا تحت وصاية الأمن في البلاد، وتحيط بهم الأسلاك الشائكة. إنه وضع يشبه السجن تمامًا، وقد يستغرق الأمر تسعة أشهر في المتوسط للطفل للتمكن من لم شمله مع عائلته في بلد آخر، هذا في حالة كانت له عائلة على قيد الحياة.

وتضيف المجلة البريطانية أن السيناريو البديل أن يبقى الطفل في اليونان حتى يبلغ عامه الـ18؛ ليبدأ محاولة تقديم طلب للجوء، وفي حالة رفض طلبه يتم إعادته إلى موطنه الأصلي الذي هرب منه في طفولته.

ومما يزيد من مأساوية الوضع أنه لا أحد يتحدث إلى الأطفال أو يشرح لهم ما يمكن أن يحدث لهم؛ تارة تدور أحاديثٌ حول قرب ترحيلهم، وتارة أخرى تسري إشاعات أن إقامتهم في المخيم طويلة، وهم في حيرة من أمرهم ولا يفهمون ما يدور من حولهم.

وينظر الأطفال بشكل مستمر إلى هواتفهم المحمولة؛ حيث يتلقون رسائل نصية من أسرهم في الوطن طول الوقت، بحسب ما قاله موظفو المنظمات غير الحكومية، مضيفين أنه “في بعض الأحيان يتم إرسال عديد من هؤلاء الأطفال إلى أوروبا عن طريق أسرهم للعمل وإرسال المال؛ حتى وهم صغار”.

وبأي حال من الأحوال، لا يوجد مصير مبشر ينتظر هؤلاء الأطفال؛ فمن لا يوجد منهم داخل المخيم يضطر إلى التعامل مع المهربين، الذين يستغلونهم بأبشع الطرق؛ وقد يضطر بعض الأطفال إلى ممارسة البغاء ليحصلوا على المال.

المصدر



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية