شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“رايتس ووتش”: نظام بشار شن هجمات كيماوية على حلب

“رايتس ووتش”: نظام بشار شن هجمات كيماوية على حلب
اتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" اليوم الاثنين قوات النظام السوري بشن ثماني هجمات كيماوية على الأقل خلال الأسابيع الأخيرة من معركة حلب شمال سورية؛ ما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص، بينهم أطفال، وإصابة حوالى 200 شخص بعوارض غازات

اتهمت منظمة “هيومان رايتس ووتش” اليوم الاثنين قوات النظام السوري بشن ثماني هجمات كيماوية على الأقل خلال الأسابيع الأخيرة من معركة حلب شمال سورية؛ ما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص، بينهم أطفال، وإصابة حوالى 200 شخص بعوارض غازات سامة استخدمت في المناطق التي كانت تسيطر عليها المعارضة.

وقالت المنظمة، التي مقرها نيويورك، إنّ طائرات الهليكوبتر التابعة للحكومة ألقت قنابل كلور “في مناطق سكنية بحلب في ثماني مناسبات على الأقل بين 17 نوفمبر و13 ديسمبر 2016”.

وأكدت المنظمة في تقرير لها أنها قابلت عددًا من الشهود وجمعت صورًا وراجعت تسجيلات فيديو تشير إلى أن مروحيات حكومية أسقطت قنابل كلور خلال هجوم من 17 نوفمبر إلى 13 ديسمبر.

وأصيب نحو 200 شخص بعوارض غازات سامة استخدمت في المناطق التي كانت تسيطر عليها المعارضة في حلب، بحسب المنظمة.

وأشارت المنظمة إلى أن العدد الفعلي للهجمات الكيميائية قد يكون أعلى، مضيفة أن صحفيين وعاملين في المجال الطبي وغيرهم أبلغوا عن 12 هجومًا على الأقل في تلك الفترة.

وتحدّث التقرير عن هجمات على ملاعب وعيادات وشوارع سكنية ومنازل أدت إلى إصابة العشرات بصعوبة في التنفس والقيء والإغماء. ودعت المنظمة مجلس الأمن الدولي إلى فرض عقوبات على “كبار المسؤولين في هرم القيادة”.

نمط هجمات الكلور 

ونقلت “رايتس ووتش” عن مدير قسم الطوارئ أولي سولفانغ قوله: “نمط هجمات الكلور يظهر أنها كانت منسقة وفي إطار استراتيجية عسكرية شاملة لاستعادة حلب، وليست مجرّد أعمال ارتكبتها بعض العناصر المارقة. على مجلس الأمن ألا يسمح للسلطات السورية أو أي طرف آخر استخدم الأسلحة الكيميائية أن يُفلت من تبعات أفعاله”.

وقال مسعفٌ كان حاضرًا في هجمات عدة: “تعرّض المصابون إلى مشكلات في التنفس وسعال شديد وعانوا من الغثيان، وبعضهم أُغمى عليه”.

وتابع: “تؤثر المواد الكيماوية على الأطفال والمسنّين بشكل أكبر… يستنشقون هذه الروائح ويختنقون في نهاية المطاف”، موضحًا أن “التعرّض إلى مستويات مرتفعة من غاز الكلور قد يؤدي إلى الاختناق؛ لأن الإصابات الكيماوية الناجمة عن تحلل الغاز في الأغشية المخاطية داخل الرئتين تتسبب في تراكم شديد للسوائل فيهما”.

ومن بين أكثر عمليات القصف دموية تلك التي استهدفت حي الصاخور في 20 نوفمبر وأدت إلى مقتل ستة من أفراد عائلة واحدة، بينهم أربعة أطفال ظهرت صور جثثهم في تسجيل فيديو لوكالة الشهباء للأنباء.

وشنّت القوات السورية، بدعم من القوات الروسية، هجومًا في نوفمبر الماضي للسيطرة على مدينة حلب، التي شهدت قتالًا عنيفًا خلال الحرب المستمرة منذ قرابة ست سنوات، وأعلن النظام السوري في 22 ديسمبر سيطرته على كامل المدينة.

ويحظر استخدام الكلور سلاحًا بموجب اتفاق الأسلحة النووية الذي انضمت إليه سورية العام 2013 بضغوط من روسيا.

ودعت المنظمة مجلس الأمن إلى فرض عقوبات على “كبار المسؤولين في هرم القيادة”، وأكدت عدم وجود دليل على ضلوع روسيا مباشرة في الهجمات الكيماوية؛ على الرغم من أن الطائرات الروسية لعبت دورًا في الهجوم العسكري على مناطق شرق حلب التي كانت خاضعة إلى سيطرة المعارضة.

وتسعى فرنسا وبريطانيا إلى دفع مجلس الأمن إلى حظر بيع المروحيات إلى روسيا وفرض العقوبات الدولية الأولى على قادة الجيش السوري وكياناته المتورطين في تطوير أسلحة كيماوية.

وتوصّل تحقيق مشترك أجرته الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى أن العديد من وحدات الجيش السوري استخدمت أسلحة سامة ضد ثلاث قرى في شمال البلاد في العامين 2014 و2015، وهي المرة الأولى التي يُحمّل تحقيق دولي المسؤولية للقوات السورية بعد سنوات من نفي دمشق؛ إلا أن روسيا شككت في نتائجه وقالت إنها ليست قوية بما يكفي لفرض عقوبات على سورية.

ومن المتوقع نشر نتائج تحقيق جديد تجريه الأمم المتحدة و”منظمة حظر الأسلحة الكيماوية” في وقت لاحق الشهر الجاري.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020