شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الموصل.. معركة طويلة الأمد لاسترجاع تراث العراق

الموصل.. معركة طويلة الأمد لاسترجاع تراث العراق
تعتبر مدينة الموصل جزءًا أصيلًا من التاريخ البشري، وترجع جذورها إلى ما قبل 4400 سنة؛ عندما ازدهرت الحضارة بشكل أسطوري في بلاد ما بين النهرين الخصبة.

تعتبر مدينة الموصل جزءًا أصيلًا من التاريخ البشري، وترجع جذورها إلى ما قبل 4400 سنة؛ عندما ازدهرت الحضارة بشكل أسطوري في بلاد ما بين النهرين الخصبة.

أما اليوم، والقوات العراقية المدعومة من قبل التحالف الدولي تسعى إلى الأمام في معركتها لاستعادة الموصل من تنظيم “داعش، فالمؤرخون يبحثون في كيفية حفظ التراث الثمين وإصلاحه أو استرداده بعد عهد دام ثلاث سنوات سيطر فيها الإرهابيون على البلاد، بحسب تقرير نشره موقع “ياهوو” بالنسخة الصادرة باللغة الإنجليزية.

وفي اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي، وافق مسؤولون عراقيون وعشرات الخبراء من مختلف أنحاء العالم على تنسيق الجهود لاستعادة الكنز الثقافي العراقي.

ولكن، دعونا نعترف بأن الطريق سيكون صعبًا وطويلًا، بحسب الموقع نفسه.

ومن جهته، يقول ستيفان سيمون، مدير مبادرات التراث الثقافي العالمي في جامعة ييل، إن “التحدي الرئيس في التعامل مع هذه المهمة يرجع إلى العراقيين؛ فمن الهام جدًا تمكين الشعوب في مثل هذه المواقف. إنه موقف صعب وقاسٍ، وإعادة التأهيل هناك تحتاج وقتًا طويلًا، وصبرًا أيضًا”. 

يذكر أنه في عام 2014، في ذروة مؤشر “الخلافة” المعلنة في سوريا والعراق، كان أكثر من أربعة آلاف موقع أثري عراقي تحت سيطرة مقاتلي داعش المتطرفين.

ومن جهته، صرح وكيل وزارة الثقافة لشؤون الآثار والتراث، قيس حسين رشيد، في المؤتمر الذي تستضيفه اليونسكو، إن “في منطقة الموصل وحدها في شمال العراق تم تدمير 66 موقعًا أثريًا على الأقل، وقد تحول بعضها إلى مواقف سيارات، وعانت أماكن العبادة الإسلامية والمسيحية من دمار هائل، كما اختفت آلاف المخطوطات”.

وتم تدمير 80% من المدينة الآشورية القديمة “نمرود”، وكذلك نينوى، التي كانت يومًا ما أكبر مدينة في العالم، تعرضت إلى الدمار بنسبة 70%.

أما بالنسبة إلى الموصل نفسها فيرتعد المؤرخون خوفًا من المصير المحتمل لمتحف المدينة، وهو عبارة عن ثاني أكبر سوق في العراق وكنز من القطع الأثرية القديمة.

فبعد معاناته من النهب أثناء الحرب على العراق عام 2003، كان المتحف على وشك إعادة افتتاحه مرة أخرى في عام 2014 عندما سيطر داعش على المدينة وبدأ مقاتلوه فورًا في تدمير الآثار الآشورية واليونانية مدعين أنها أصنامًا “وثنية”.

وقد دفع اكتشافات القوات العراقية خلال تقدمها إلى الخوف من أن الأسوأ قادم.

ففي منتصف شهر يناير، حررت القوات العراقية في نينوى قبر النبي يونس، وقال عنه وزير الثقافة سليم خلف إنه “كان تالفًا ومدمَّرًا بدرجة أكبر مما تصورنا”.

خلاصة القول، إن رحلة استعادة التراث الثقافي للموصل شاقة وطويلة، وتحتاج إلى الصبر والإرادة.

المصدر



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية