شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

فورين أفيرز: كيف نعيش عالما من دون حدود؟.. أكثر إنصافا وأكثر حرية

فورين أفيرز: كيف نعيش عالما من دون حدود؟.. أكثر إنصافا وأكثر حرية
بدأ اليمين الشعبوي في الغرب لوم النخب على دخول عديد من المهاجرين إلى دولهم؛ لاعتبارهم يمثلون خطرًا على الأمن والثقافة. ولكن، على الرغم من نيل معادي المهاجرين لشعبهم؛ فإن داعمي دخولهم وصلوا إلى استنتاج معاكس، وهو أن النخبة

بدأ اليمين الشعبوي في الغرب لوم النخب على دخول عديد من المهاجرين إلى دولهم؛ لاعتبارهم يمثلون خطرًا على الأمن والثقافة. ولكن، على الرغم من نيل معادي المهاجرين لشعبهم؛ فإن داعمي دخولهم وصلوا إلى استنتاج معاكس، وهو أن النخبة لا تدخل أعدادًا كبيرة كفاية.

وأضاف هؤلاء الداعمون أنهم يدعون إلى نظام حر تمامًا للاجئين في العالم، مع وجود استثناءات لمنع الإرهاب أو انتشار أمراض معدية؛ وفيه ستظل الحدود موجودة ولكن لمنع ضرر، وليست لتقويض الحركة الإنسانية.

واعتبر الكاتب نيثان سميث، من صحيفة “فورين أفيرز”، أن السيطرة على الهجرة بهذه الطريقة ستزيد من الحرية وتقلل من الفقر العالمي وستسرّع معدل النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى طعنها في حق الحكومات في تنظيم الهجرة على أسس تعسفية سيادية.

وقال “سميث” إن هذه الدعوة ليست جديدة، ولكنها عودة إلى الماضي؛ فعندما أقيم تمثال الحرية في عام 1886 كانت الحدود حرة ولم تكن هناك تأشيرات للدخول في معظم دول العالم. وتعتبر القيود الشاملة على التحرك الدولي، التي ينظر إليها كثيرون على أنها ضرورية، اختراعًا ظهر في القرن العشرين عندما أتاحت الليبرالية للقومية والاشتراكية فرصتها في أعقاب الحرب العالمية الأولى.

على عكس التسعينيات، فإن الحدود المفتوحة حاليًا يمكن أن تؤدي إلى هجرة حوالي 640 مليونًا، وفقًا لتقديرات مؤسسة غالوب، واعتبر اقتصاديون أن الهجرة من شأنها رفع التقدم الاقتصادي، وعلى الرغم من المكاسب المحتملة؛ فإن فكرة هجرة المليارات يعتبرها البعض ذات نتائج عبثية.

وقد يعتبر ذلك ردًا غير منطقي، ولكنه لا يجعله خاطئًا؛ حيث اعترف “إدموند بيرك”، أحد رواد التفكير المحافظ، في كتابه “تأملات حول الثورة في فرنسا” في عام 1790، بأن التحيز المفترض يمكن أن يكون قويًا للخير في السياسة، كما يفضل الحكمة المتراكمة للأجيال ضد نوع التفكير المعرض للسذاجة.

واعتبر “سميث” أن هناك سببين مقنعين لأهمية تجاوز عديدين لكرههم فتح الحدود: أولهما أنها يمكن أن تنهي الفقر العالمي أو تقلل منه، والآخر أن تطبيق قانون الهجرة لم يؤت ثماره بشأن منع عدد كبير من المهاجرين غير الشرعيين؛ ولذا فإنه من الحكمة النظر في البدائل.

وتعتبر هذه القضية مسألة فلسفة أخلاقية؛ حيث إن الفلسفات السائدة حاليًا مثل تلك المستمدة من أعمال جيرمي بنثام فيها الشمولية والمساواة، ويعامل كل الأشخاص بأن لهم نفس القيمة حتى لو اختلفت واجباتهم وحقوقهم بسبب الظروف، ولا تلائم هذه النظريات من يريدون غلق الحدود.

وتختلف النظرة إلى الحدود وفق النظريات؛ فعلى سبيل المثال تعتبر نظرية النفعية، التي تسعى إلى تحقيق أكبر سعادة للأفراد، أن فتح الحدود سيحقق ذلك حتى إذا عانى بعض الغرب؛ ولكن النتيجة تفوق الثمن المدفوع.

بينما رفض بول كولير في كتابه في 2013 نظرية النفعية، واعتبر أن لكل أمة قيمًا للوجود؛ ولكن القيود على الهجرة يجب أخذها في الاعتبار حتى وفق حدود بسيطة إذا تم تطبيق النظرية النفعية.

وقال سميث إنه من الصعب تحديد وجود دول غنية بينما هناك دول فقيرة، وكيف يمكن أن تؤثر الهجرة على ذلك، وتوجد بعض الأسباب لذلك؛ فمن الناحية الجغرافية، تحرك أشخاص من مناطق فقيرة إلى مناطق غنية يمكن أن يكون له تأثير سلبي؛ ولكن إذا تفوقت أهمية الإنسانية فإن الحدود المفتوحة ستكون أفضل، ويعتبر ذلك سبب معارضة الهجرة.

في مؤسسات “صافي” للأمان الاجتماعي فالموقف من الهجرة هو الرفض؛ لأنه من دون السيطرة على المهاجرين من المستحيل على الحكومة الغربية الحفاظ على هذا الصافي، لأنه عند المستويات الحالية من الفوائد فإن الهجرة الكبيرة يمكن أن تؤدي إلى إفلاس دولة الرفاهية؛ لأن الوافدين لا يمكنهم دفع الضرائب، وبالتالي يخشى الغرب من تحولهم إلى الفقر؛ ولكن فقر الدول العظمى يعتبر غنى للدول الفقيرة؛ ولذا فإن الحدود المفتوحة ستقلل من الفقر العالمي.

واعتبر “سميث” أنه لا يوجد سبب واضح لعدم تمكن المؤسسات الغربية الحالية من الإدارة وسط وجود الفقراء، على الرغم من تمكن أميركا في العصر الذهبي وإنجلترا في العصر الفيكتوري وسط الفقراء من تحقيق نمو اقتصادي.

ووفق دراسة في 2013 لشركاء التأثير الإنساني، فإن حوالي 150 ألف طفل ينفصلون عن أسرهم كل سنة بسبب سياسات الترحيل الأميركية، وقتل البعض بعد ترحيلهم بسبب ظروف بلدهم. وهناك تناقض بين مراحل الترحيل وبين أنظمة ترحيل المهاجرين التي تضع قوة هائلة للسلطة ضد الأشخاص.

الحدود المفتوحة يمكن أن توسع مساحات الحرية، وتقوي احترام الحقوق، وتوسع نطاق الإجراءات التي لا يمكن أن يتم اتخاذها. هذا المنظور يعد امتدادًا للمشروع الليبرالي، الذي يتعاطف مع إلغاء القيود على المهاجرين؛ ولكن يخشى من تأثيرها على الديمقراطية الغربية، وعليهم أن يسألوا أنفسهم: هل يمكن تأمين الحرية إذا كان نموها متقلصًا؟ هل احترام الحقوق يمكن أن يتماشى مع استبعاد المهاجرين من الخارج؟ هل يشكل المهاجرون خطرًا على أميركا أكثر من المتعصبين لترامب؟

المصدر 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020