شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

عالم إنجليزي تنبأ بالطقس أثناء الحرب العالمية الأولى.. هذه قصته

عالم إنجليزي تنبأ بالطقس أثناء الحرب العالمية الأولى.. هذه قصته
التنبؤ بالطقس أثناء الحرب العالمية تحوّل من إجراءات تركز على الأنماط المتكررة في الماضي إلى نموذج رياضي ينظر إلى المستقبل بدلًا منه؛ وربما حدث ذلك بسبب اعتماد أشياء كثيرة في الحرب على التوقع الدقيق للطقس، مثل

قالت صحيفة “ذا كونفرسيشن” إن التنبؤ بالطقس قبل الحرب العالمية الأولى اعتمد على تكرار أنماط الماضي؛ إذ لم تكن هناك وسيلة لحسابه بشكل دقيق.

وأضافت في تقرير لها أن التنبؤ بالطقس أثناء الحرب العالمية تحوّل من إجراءات تركز على الأنماط المتكررة في الماضي إلى نموذج رياضي ينظر إلى المستقبل بدلًا منه؛ وربما حدث ذلك بسبب اعتماد أشياء كثيرة في الحرب على التوقع الدقيق للطقس، مثل الطيران والمقذوفات والانجراف الناتج عن الغاز السام، وعلى الرغم من تطوّر الطقس في العصر الفيكتوري ليُتنبأ به يوميًا؛ فإن ذلك لم يكن كافيًا، لأنه لم يكن دقيقًا.

تغيّر الطقس

وأضافت الصحيفة أن عالم الرياضيات الإنجليزي لويس فري ريتشاردسون رأى أن التنبؤ بالطقس قبل الحرب كان أرشيفيًا يعتمد على الطبيعة، ولم يكن يقارن بين الظواهر الطبيعية في الحاضر مع السجلات التاريخية للظواهر الجوية السابقة. 

ورأى لويس أن هذا الأسلوب غير علمي؛ إذ يفترض مسبقًا أن التطورات السابقة للغلاف الجوي ستتكرر في المستقبل، معتبرًا أنه من أجل الحصول على تنبؤ دقيق يجب أن يشعر المتنبئون بالحرية في تجاهل مؤشر الماضي.

وفي عام 1917م، وبينما كان يعمل في وحدة إسعاف مع أصدقائه على الجبهة الغربية، قرر لويس إجراء تجارب تنبؤية؛ اعتمدت إحداها على قوانين علمية بدلًا من مؤشرات الماضي. واستطاع القيام بذلك بفضل تسجيل العالم الفيزيائي فيلهام بجيركنيس في 20 مايو 1910 الظروف الجوية عبر أوروبا الغربية، وركز على الحرارة وضغط الجو وكثافة الهواء والغطاء السحابي وسرعة الرياح وتكافؤات الغلاف الجوي العلوي.

وأوضحت الصحيفة أن هذه البيانات سمحت للويس القيام بنموذج رياضي للتنبؤ بالطقس، وكان التحدي توليد نماذج من سجلات بجيركنيس الذي يمكن تطبيقه في المستقبل؛ ولذا رسم شبكة عبر أوروبا، وتتضمن كل خلية متغيرات موضعية؛ مثل مدى تأثير المياه المفتوحة على التبخر.

وقال لويس إنه “استغرق ستة أسابيع للتنبؤ بطقس ست ساعات لمكان واحد. وفي أي حال، فإن أول تنبؤ تعددي لم يتزامن مع ما حدث؛ حيث أخذ تنبؤ لويس ريتشاردسون فترة أطول من الطقس الذي كان يحسبه، وفي الأغلب يكون للفشل العلمي عواقب هامة؛ وفي هذه الحالة بُرهِن نهج لويس الرياضي في الأربعينيات مع اختراع الحواسب، ولا يزال أساسًا لكثير من تنبؤات الطقس اليوم، وساهمت تجاربه أيضًا في تطوير الحقل العالمي للأرصاد الجوية العلمية.

مستقبل مختلف

وفي السياق، قالت الصحيفة إن الطقس كان له تأثير على الأدب بعد الحرب العالمية؛ بدأ ذلك الكاتب النمساوي روبرت موسيل في العشرينيات في روايته “رجل من دون مؤهلات”، واستندت القصة إلى عالم رياضيات لديه لغة علمية في الأرصاد الجوية.

وبعد فشله الأول في إجراء تنبؤ طقس، تخيل لويس أن يأتي الوقت الذي يُتنبّأ فيه بالطقس قبل أن يحدث. وفي سياق خيالي، استحضر صورة لما أسماه “مسرح الحوسبة”، وهو بنية ضخمة من المراقبة يمكن منها جمع بيانات الطقس ومعالجتها وإدارة المستقبل. 

واليوم، أصبح من الشائع استخدام تطبيقات هاتفية للحصول على درجات حرارة دقيقة، وأجبرنا التغيّر المناخي على معرفة مناخ المستقبل، الذي نعلم أنه لن يكون متوازنًا مع الماضي؛ حيث سيكون مختلفًا تمامًا عن أي شيء رأيناه من قبل.

المصدر



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية