شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«بيزنس إنسايدر»: بينهم مصر.. تسع دول يشكّل تنظيم الدولة فيها تهديدا قويا

أسطول لتنظيم الدولة

قالت صحيفة «بيزنس إنسايدر» إنّ تنظيم الدولة آخذ في التراجع بشكل كبير في سوريا؛ بعدما سقطت الرقة ودير الزور، آخر معاقله الرئيسة هناك. وفي العراق، تحرّرت الموصل وتلعفر. وفي 21 أكتوبر الماضي، قال ترامب إنّ نهاية «دولة الخلافة» تلوح في الأفق، وقال قلاديمير شامانوف، رئيس لجنة الدفاع في الكرملين، إنّ التنظيم لن يكون له وجود بنهاية العام الحالي.

وأضافت، وفق ما ترجمت «شبكة رصد»، أنّ التنظيم ما زال يشكّل تهديدًا قويًا في تسع دول أخرى؛ أوردتهم الصحيفة على النحو التالي:

مصر

قالت الصحيفة إنّ مصر تواصل منذ الانقلاب العسكري في 2013 قتال مسلحين في شبه جزيرة سيناء، وهي تخضع إلى حالة الطوارئ بشكل رسمي منذ أبريل الماضي بعد هجوم أسفر عن مصرع عشرات الأفراد من الأقلية المسيحية، إضافة إلى قتل المئات من الشرطة والجيش في معارك مع جهاديين.

وفي أواخر أكتوبر، قُتل أكثر من 50 شرطيًا في منطقة الواحات على بعد 135 كيلو من العاصمة، أكثرهم من الضباط، وقعوا في كمين مخطط له بشكل جيد، ولم تستبعد السلطات وقوف تنظيم الدولة وراءه.

وبينما وقع الهجوم الأخير خارج سيناء، فهذا يعني أنّ التمرد ينتشر خارج شبه الجزيرة، وهو مؤشر مثير للقلق، وقد يكون السبب وراء التغييرات الأمنية الأخيرة.

جانب من تدريبات تنظيم ولاية سيناء المبايع لتنظيم الدولة

ليبيا

تعد ملاذًا آمنًا للجماعات الإرهابية بعد الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011، ولديها حاليًا ثلاث حكومات مختلفة تدّعي السلطة على البلاد؛ ما سمح للمسلحين بملء الفراغ؛ فاستولى تنظيم الدولة على مدينة سرت الساحلية (مسقط رأس القذافي) في عام 2015. وفي ذروتها، اُعتُقد أنّ التنظيم لديه أكثر من خمسة آلاف مقاتل في ليبيا، إضافة إلى تسببهم في الفوضى هناك، ساعدوا الجماعات الجهادية في مصر وأجزاء أخرى من شمال إفريقيا وغربها.

على الرغم من فقدان التنظيم السيطرة على سرت في ديسمبر 2016؛ فما زال لديه «جيش صحراوي» يعمل في المناطق الجنوبية من المدينة، وأظهر علامات على محاولة كسب الأرض في البلاد.

عرض عسكري لقوات تنظيم الدولة في مدينة النوفلية (جنوب سرت)

وأطلقت الولايات المتحدة أولى ضربة جوية لها في ليبيا تحت قيادة ترامب في سبتمبر على بعد 150 ميلًا جنوب سرت، وأسفرت عن مصرع 17 مسلحًا.

وأحد المخاوف الرئيسة لدى الأوروبيين الآن بعد فقدان التنظيم أراضيه في سوريا والعراق: انتقالهم إلى اليبيا، المرجح أن يُستخدموا دورها نقطة عبور للمهاجرين لعودة المقاتلين الأجانب إلى ديارهم.

اليمن

كان اليمن منذ مدة طويلة ساحة للقاعدة والجماعات الجهادية الأخرى. وبينما تلقّت الحملة العسكرية بقيادة السعودية ضد الحوثيين المدعومين من إيران اهتمامًا كثيرًا؛ لفت ظهور تنظيم الدولة هناك نظر الولايات المتحدة. أنشئ فرع التنظيم في اليمن عام 2014، أثناء الفوضى التي أعقبت الإطاحة بعلي عبدالله صالح عام 2012؛ ومنذ حينها قاد التنظيم هجمات قُتل فيها المئات.

وقادت القوات الأميركية أكثر من مائة غارة جوية ضد تنظيم القاعدة في اليمن هذا العام، وفقًا لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وشهد أكتوبر أولى غارات جوية أميركية ضد التنظيم في اليمن. وقالت تقارير للقيادة المركزية الأميركية إنّ الغارات الثلاث على معسكرات تدريب التنظيم قتلت 60 مسلحًا.

دخان مرتفع من مستودع أسلحة في مجمع جبل الحديد العسكري في مدينة عدن الساحلية الجنوبية (رويترز)

أفغانستان

أعلن التنظيم في 2014 تأسيس فرعه الأفغاني باسم «الدولة الإسلامية في خراسان»، وتألفّت قواته من منشقين عن طالبان ومجندين جدد. وعلى الرغم من سيطرته على بقعة صغرى من أفغانستان، حاز على التركيز الأميركي؛ ففي 13 أبريل الماضي، أسقطت الولايات المتحدة أكبر قنبلة غير نووية على تجمع للتنظيم، وتراوح عدد القتلى بين 36 مسلحًا و96.

كما اشتبك مسلحو التنظيم مع مسلحي طالبان؛ ما أسفر عن قتلى من الجانبين.

جنود من الجيش الوطني الأفغاني يواصلون المراقبة على بوابة أكاديمية التدريب العسكري التي تديرها بريطانيا في كابول (رويترز)

وأفادت تقارير بأنّ هجومًا لطائرة دون طيار في مقاطعة كونار بأفغانستان يوم 12 أكتوبر قتلت 14 مسلحًا من التنظيم؛ على الرغم من ادّعاء النائب الأفغاني «شاهزادا شهيد» أنّ جميع الضحايا من المدنيين.

وتقدّر الولايات المتحدة أنّ هناك ما بين 600 مسلح و800 مرتبطين بتنظيم الدولة في أفغانستان، ومعظمهم في مقاطعة نانغارهار (شمال شرق أفغانستان).

مالي والنيجر ونيجيريا

أصبح غرب إفريقيا جبهة متزايدة الأهمية في مكافحة تنظيم الدولة. والمعارضة ليست جديدة في المنطقة؛ إذ استولت حركات معارضة على شمال مالي في عام 2013، وأعلنت الجماعة الجهادية بوكو حرام الولاء لتنظيم الدولة في عام 2015.

وشُكّلت تنظيمات جديدة كتنظيم الدولة في الصحراء الكبرى، وأفادت تقارير بأنّه نفّذ كمينًا في أوائل أكتوبر الماضي أسفر عن مقتل أربعة جنود أميركيين أثناء مهمة لهم مع شركاء محليين في النيجر؛ ويبدو أنّ عدد المسلحين الذين ينضمون إلى هذه الجماعات في تزايد مستمر.

مقاتلون لجماعة بوكو حرام

وفي 23 أكتوبر، قال رئيس الأركان المشتركة، الجنرال جوزيف دونفورد، إنّ تنظيم الدولة لديه تطلّعات لوجود أكبر في إفريقيا، مضيفًا: «نحن بصدد مزيد من الإجراءات في إفريقيا، وسيقدّم الجيش الأميركي توصيات لترامب ووزير الدفاع ماتيس ببقاء القوات في المنطقة بالرغم من الخسائر في النيجر».

الصومال

كما هو الحال في غرب إفريقيا، المعارضة ليست جديدة على الصومال؛ فعلى مدى العقد الماضي، كانت الجماعة الجهادية الأكثر تخويفًا في البلاد «حركة الشباب الصومالية»، حليف القاعدة، وحاول تنظيم الدولة في 2015 تجنيدهم لصالحه لكنه فشل؛ وتحاربا مع بعضهما بالإضافة إلى القوات الحكومية.

وعلى الرغم من أن فرع «تنظيم الدولة» في الصومال أصغر من حركة الشباب، وضع بصماته كمنظمة مميتة، ونفّذ تفجيرات بشكل روتيني وهجمات أدت إلى مقتل المئات، كما أنها تغلّبت على حركة الشباب من حيث المتطوعين الأجانب؛ فمعظم الجهاديين الطموحين يريدون أن يكونوا جزءًا من العلامة التجارية لتنظيم الدولة.

وفي أكتوبر، أسفر أكبر تفجير في تاريخ مقديشيو (عاصمة الصومال) عن مصرع ما لا يقل عن 300 مدني وإصابة أكثر من 275 آخرين، ولم تعلن أيّ جماعة مسؤوليتها عن ذلك، ولكنها علامة مقلقة؛ لأنها قد تؤدي إلى منافسة عنيفة بين حركة الشباب وتنظيم الدولة؛ في محاولة لأن تصبح الجماعة الإسلامية المهيمنة في البلاد.

مدنيون عقب انفجار في شارع بحي هودان في مقديشو

وأرسلت إدارة ترامب القوات الأميركية إلى الصومال في مايو، وهو أوّل نشاط نُشر من هذا القبيل منذ أكثر من 20 عامًا؛ للمساعدة في جهود مكافحة الإرهاب. وقالت القيادة الأميركية الإفريقية إنّ الجيش الأميركي نفّذ يوم الجمعة أوّل هجومين بطائرات «دي آر إس» على أهداف للتنظيم في الصومال؛ ما أسفر عن مصرع عديد منهم.

الفلبين

ظلّت بصمات تنظيم الدولة في الفلبين على غرار ما حدث في العراق وسوريا؛ إذ ظهر فجأة بقوة كبرى ومنظّمة، واستولى على مساحات شاسعة من الأراضي، وتعهّدت جماعة جهادية هناك يقودها مقاتل يدعى أبو سياف بالولاء للتنظيم، الذي استولى على مدينة المراوي في مقاطعة لاناو ديل سور (جنوب الفلبين).

جنود فلبينيون أمام مبانٍ متضررة في مدينة ماراوي

وأسفر الحصار الذي أعقب ذلك عن مقتل 962 من التنظيم، وقتل 165 جنديًا فلبينيًا، ونزح قرابة مليون ومائة ألف شخص. وعلى الرغم من تحرير الجنود الفلبينيين المدينة؛ لا يزال التنظيم يشكّل تهديدًا في الفلبين وفي جنوب شرق آسيا ككل.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية