شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تعرف على محاولات «إسرائيل» لتزييف تاريخ فلسطين

سفير الاحتلال الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون

في أحدث محاولة لتزييف التاريخ الإسلامي بشكل عام والدولة الفلسطينية بشكل خاص، عبر خلق متغيّرات للسطو عليه بهدف ترسيخ الفكر الصهيوني داخل الأمة العربية؛ عرض مندوب «إسرائيل» في الأمم المتحدة «داني دانون» عُملة نقدية معدنية مدعيًا أنّها تثبت الحق التاريخي لليهود في فلسطين، أثناء كلمة له في الاجتماع الطارئ للجمعية العامة للتصويت على قرار بشأن القدس.

وقال داني إنّ «ديفيد بنجوريون، أول رئيس وزراء إسرائيلي، قال إنّ القدس جزء لا يتجزء من تاريخ إسرائيل وعقيدتها».

وقال الباحث الفلسطيني محمد الزرد إنّ «اليهود أثناء وجود تجمّع لهم مدة الحكم الروماني في القرن الميلاد الأول تفرّدوا بدراسة نقود هذه المدة وصنّفوها على هواهم بما يخدم مصالحهم الاستيطانية في فلسطين؛ وللأسف أخذ معظم مختصي المسكوكات العرب هذه الدراسات دون محاولة إثبات رؤية أخرى لها»، وعرض قطعة من مجموعتين بحالة رائعة تعود إلى هذه المدة.

عملة حربة صهيون

كتاب للتزوير

وحاولت «إسرائيل» على مرّ العصور فرض فكرة يهودية الدولة؛ عبر تهويد جميع المؤسسات، وإطلاق الأسماء الصهيونية على الشوارع والقرى الفلسطينية، ومصادرة الأراضي؛ حتى وصل الأمر إلى محاولة تهويد عقول الأطفال والشباب الفلسطيني عبر إصدار كُتب لتزييف التاريخ.

وصادقت وزارة التربية والتعليم الاحتلالية مؤخرًا على كتاب «المدنيات» للمرحلة الثانوية تحت عنوان «أن نكون مواطنين في إسرائيل»، وهو نصّ مشوّه ومترجم عن العبري المُعد للمدارس اليهودية، بخلاف كتب المدنيات السابقة المتضمنة مقدمتها نصوصًا عن الديمقراطية مقتبسة من «وثيقة الاستقلال».

كتاب إسرائيلي

ويورد الكتاب الجديد صلاة يهودية في مقدمته؛ ما يعكس المحاولات الصهيونية لجعل التشدد السمة الأساسية في المجتمع الفلسطيني. كما يتبنى مصطلحات ومسميات يهودية فقط؛ فكلمة فلسطين تستبدل دومًا بـ«أرض إسرائيل»، وتُقحم في نصوص تاريخية كـ«وعد بلفور».

ويعتمد الكتاب مصطلح «حرب التحرير» ويقصد بها «النكبة الفلسطينية»، كما شطب من قائمة الحريات والحقوق حق الجمهور في معرفة ما يدور حوله وحق الاحتجاج والتنظيم، ويعتبر أنّ الحفاظ على الطابع اليهودي للدولة «ديمقراطية تدافع عن ذاتها».

كما ورد في الكتاب أنّ الأردن «الجزء الشرقي من أرض إسرائيل»؛ وهو ما ينسجم تمامًا مع الروايات الصهيونية المتشددة، خاصة اليمينية منها، التي ينتمي إليها وزير التعليم الصهيوني «نفتالي بينيت».

أيضًا، يزعم الكتاب أنّ أغلبية المسيحيين أغنياء، وأنّ قسمًا كبيرًا منهم يخدم في جيش الاحتلال. كما يحتوي على تعاليم إسرائيلية كثيرة جدًا، ويتجاهل الحقوق الجماعية والقومية لفلسطينيي الداخل وقياداته ومؤسساته.

محاولات تزييف صهيونية

ومنذ عام 1967 تحاول «إسرائيل» يوميًا تطبيق موقفها تجاه القدس، وبالرغم من سيطرتها الفعلية عليها؛ فإنها تفتقر إلى سيادة شرعية تحاول نيلها بالطرق كافة.

كما استعمل الكيان كل الأدوات العلمية لتطويع الأحداث التاريخية لمصلحة الدولة السياسية؛وظهر هذا جليًا في تصريحات رئيس وزراء «إسرائيل» بنيامين نتنياهو المثيرة للسخرية وزعم فيها أنّ «النازيين لم تكن لديهم نية في إبادة اليهود؛ بل أرادوا إبعادهم فقط، ولكنّ مفتي القدس حينها أمين الحسيني نصح هتلر بإحراقهم»، وقال نتنياهو في أكتوبر الماضي إنّ مفتي القدس سافر إلى برلين وقال لهتلر: إذا طردتهم سيأتون إلينا، فسأله هتلر: إذًا ماذا علي أن أفعل معهم؟ فأجاب المفتي: أحرقهم!



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020