شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«بي بي سي»: الأطفال والحروب.. كبروا قبل أوانهم

غارات روسية تستهدف المدنيين والأطفال في إدلب

سلّط تقرير لموقع «بي بي سي» الضوء على الأطفال وسط النزاعات والحروب، وبسبب التأثيرات الناجمة عنها، التي تشمل القتل والتشويه والاعتداء والعنفين الجنسي والجسدي والتعذيب والتجنيد الإجباري وغيرها؛ يعاني واحد من كل ستة أطفال في العالم، وأكثر أربع دول عرضة لذلك اليمن والصومال وسوريا وأفغانستان.

وأضاف، وفق ما ترجمت «شبكة رصد»، أنّ الأمم المتحدة تقول إنّ الوقت الحالي هو أكثر وقت يعيش فيه عدد كثير من الأطفال في مناطق تحت نزاعات عسكرية؛ فما لا يقل عن 357 مليون طفل عبر العالم يعيشون في حدود 50 كيلومترًا من النزاع المسلح ويواجهون الخطر كل يوم.

ففي اليمن، يحاول «أنس» تربية طفلته الوحيدة وسط الصراعات التي يواجهها كل يوم، بينما يعاني من محاولة توفير الأساسيات لها؛ كالتعليم والسلامة الأساسية. ويقول لـ«بي بي سي» إنّ الأطفال في اليمن يخشون الذهاب إلى المدارس؛ خشية التعرض إلى القتل.

يعيش أنس في العاصمة اليمنية صنعاء، عمره 30 عامًا، بينما تبلغ ابنته 20 شهرًا، وولدت وسط الحرب التي بدأت في 2015، ويعبر أنس عن قلقه باستمرار على مستقبلها وحياتها. ويضيف: «كنت قلقا للغاية عندما كانت زوجتي حاملًا، قلقت بشأن مستقبل طفلنا وكيف سنربيه».

وأضاف: «أتذكر بعض حوادث الغارات الجوية، هزّتها كانت ترعبني، وأعيش في خوف مستمر؛ وحينها لم أتمكّن من مساعدة زوجتي وحملها إلى أعلى السلالم؛ لأنه المكان الأكثر أمانًا في المنزل».

وفقًا لمنظمة إنقاذ الطفولة، التابعة للأمم المتحدة، يعدّ اليمن رابع أكثر دولة يُعرّض فيها الأطفال للخطر، بعد سوريا وأفغانستان والصومال؛ إذ قتل فيه حتى الآن أكثر من تسعة آلاف و245 شخصًا، وجرح ما لا يقل عن 52 ألفًا و800 شخص، منذ مارس 2015.

يقول أنس إنّ خليطًا من الغارات الجوية والألغام الأرضية والقتال على الأرض يضع الأطفال اليمنيين في خطر، وهي الحرب التي جعلت أفقر دولة داخل العالم العربي على حافة المجاعة.

يعمل أنس لدى منظمة إنقاذ الطفولة، ويصف كيفية اعتماد أسرة بأكملها في غذائها على سمكة واحدة فقط بحجم راحة كف اليد.

وتقول الأمم المتحدة إنه منذ عام 1991 ارتفعت أعداد الأطفال الذين يعيشون في مناطق قريبة من الصراع بنسبة 75%، وذكر تقرير آخر أنّه منذ عام 2010 ارتفع عدد الأطفال المشوهين بسبب الحروب بنسبة 300% تقريبًا.

كابوس أوكرانيا

أما الطفل أكرم، البالغ من العمر تسعة أعوام فقط، فأصيب في هجوم على منزله بأوكرانيا عندما كان عمره ست سنوات فقط، ودُمّر منزله بالكامل وأصيب بجروح خطيرة بسبب شظايا متطايرة في الهواء، ولا تزال بقاياها داخل جسده.

بينما استقرت شظية أخرى داخل جمجمته وأخرى في ذراعه وثالثة في كتفه؛ ويخشى الأطباء من أنه سيفقد أطرافه إذا ما حاول إخراجها.

يقول أكرم: أتذكر لحظة الهجوم، وكلما أتذكر أشعر بالخوف والحزن، مضيفًا أنّه عندما فقد وعيه رأى حلما بقصف وكثير من الضحايا والأطفال المصابين بسبب القصف، وأيضًا تمزيق أطفال وقطع سيقانهم لأنهم داسوا على ألغام، ثم وصلت سيارة إسعاف لإنقاذهم، مضيفًا: إنهم يدفعون الثمن.

«أنس» قلق للغاية من التأثير النفسي الذي ستتركه الحرب على ابنته وابنة أخيه البالغة من العمر ثلاث سنوات فقط، ويطرح أسئلة بشأن كيفية التغلّب على هذه التأثيرات إذا طرأت؛ لا سيما وأنّ ابنة أخيه تسأله: «من هؤلاء؟ ولماذا يفعلون هذا بنا؟»، كما تسأله أسئلة يعجز عن الإجابة عنها؛ ويقول إنّه من الصعب أن أوضح لها أنّ هذه حرب وهي التي تدفع الثمن حاليًا.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020