ثلاثة أسباب جعلت "مسجد المشير" الملاذ الآمن لصلاة السيسي

منذ تأسيسه، لم يتخل قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي عن مسجد المشير حسين طنطاوي لأداء صلاة الجمعة داخله، رافضًا تأديتها بأي مسجد آخر في ربوع القاهرة الكبرى، رغم قرب مساجد كبيرة من قصر الرئاسة في الاتحادية وكان يصلي فيها من قبله المخلوع مبارك والدكتور محمد مرسي؛ إلا أن هناك أسبابًا -على رأسها عامل الأمان- حولت "مسجد المشير" في القاهرة الجديدة إلى ملاذ آمن لصلاة السيسي.

واعتبره خبراء أمنيون أنه المكان المفضل للسيسي؛ لأنه يُعد ثكنة عسكرية خاصة به رغم تبعيته للأوقاف المصرية. حيث يتحول المسجد عند زيارته إلى كتيبة حرب، تنتشر خارج المسجد وداخله، وتعزل رجاله الموصوفين بالأوفياء من قادة القوات المسلحة، وكان أمس الجمعة أحدث مرات تأدية عبدالفتاح السيسي لصلاة الجمعة بهذا المسجد.

ثكنة عسكرية

ويقول الخبير العسكري اللواء حسام سويلم، في تصريح لـ"رصد"، إن مسجد المشير طنطاوي مكان آمن جدًا بالنسبة إلى عبدالفتاح السيسي وأكثر أمانًا من المساجد المحيطة بقصر الرئاسة أو قصر عابدين أو حتى مشيخة الأزهر، أكثر مكان وسط القاهرة أمنًا للسيسي؛ فهو محاط بمنطقة واسعة خالية من السكان والمباني الخدمية أو السكانية، كما أنه موقع سهل تأمينه من الخارج والداخل.

وأضاف سويلم أنه لا يتم السماح لأي شخصية مدنية أو غير مسجل حضورها للصلاة مع عبدالفتاح السيسي، ورغم ذلك فالحراسة تلاصقه بشكل مبالغ فيه؛ ما يعني أنه لا يثق في أقرب المقربين له.

الخوف من الاغتيال

وقال سويلم: "هناك تحذيرات كبيرة من اغتيال عبدالفتاح السيسي، ولا شك أنه قد تعرض سابقًا إلى محاولة اغتيال، أو لدى الحرس الجمهوري والمخابرات علم بتدبير محاولة اغتيال له، أو أصبح يخاف من الموت وأصبح يطارده شبح الموت".

الرعب

وكثيرًا ما يظهر متحدثًا عن الأيديولوجيات الدينية والرعب والخوف؛ فهو دائمًا يستجدي الحديث عن "أهل الشر" والإرهاب والقتل والاغتيال ليجد لنفسه مبررًا عند الإطاحة ببعض الشخصيات الهامة، وتسريح كل من يشك في ولائه له بدعوى أنه صاحب توجه ديني؛ ولا يمكن أن نستبعد قرار ترقية قائد الحرس الجمهوري لرتبة فريق، وهو سيناريو مرعب.

حراسة مشددة 

وكثيرًا ما يلجأ السيسي إلى حراسات كبرى؛ حيث شهدت دار القضاء العالي تشديدات أمنية من قوات الحرس الجمهوري والجيش والشرطة لاستقبال السيسي، وسط إغلاق المداخل المؤدية إلى المحكمة، وتم إيقاف حركة المترو أثناء مروره، وسط انتشار العناصر الأمنية والكلاب البوليسية لتأمين المكان.

وتواجد عديد من رجال الأجهزة الأمنية فوق أسطح المباني ونقابتي الصحفيين والمحامين وسطح المبنى؛ تأمينًا للزيارة.

وفي يوليو العام الماضي أغلقت شوارع منطقة المعمورة بالإسكندرية من قبل قوات الأمن لعبدالفتاح السيسي وهو يتجول بدراجته فيها مرتديًا الملابس الرياضية.